المغرب ينسق مع الأمم المتحدة لإصدار اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب

الأربعاء 2015/04/08
المغرب يحارب المجموعات المتطرفة في الداخل والخارج

الرباط - يواصل المغرب تفعيل سياسته الأمنية القائمة على مكافحة الإرهاب داخل التراب الوطني إلى جانب المشاركة دوليا وإقليميا في محاربة التنظيمات الجهادية المتطرفة وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية، هذه المقاربة الأمنية أكدها عبداللطيف وهبي نائب رئيس مجلس النواب المغربي في حوار مع “العرب”، حيث أكد أن المملكة تسعى إلى الإيفاء بالتزاماتها في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين.

أفاد عبداللطيف وهبي نائب رئيس مجلس النواب المغربي بأن الرباط ملتزمة دوليا بالحرب ضدّ الإرهاب، موضحا أن التزامها يتجلّى في التعاون مع كافة الدول من أجل الحد من تمدد الجريمة المنظمة والعابرة للقارات.

وأكد وهبي في حوار مع “العرب”، أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب إلا بتنسيق دولي، “فوجود الإرهاب وامتداده يفرضان علينا تكثيف تحالفاتنا مع كافة الدول لمواجهته”، مشيرا إلى أن البرلمان المغربي يتعاون مع برلمانات أخرى ومع الأمم المتحدة لإصدار اتفاقية دولية لمحاربة الإرهاب.

وأضاف “مؤخرا صوتنا داخل لجنة العدل والتشريع، على قانون ينص على اعتقال أي شخص قام بعملية إرهابية في دولة أخرى ودخل إلى المغرب، واعتبرنا الإشادة بالإرهاب أو تمويله جريمة يعاقب عليها القانون أيضا”.

هذا وأصدرت وزارة العدل والحريات المغربية قانونا جنائيا جديدا لتجريم الالتحاق بالتنظيمات الجهادية بغية تطويق ظاهرة الإرهاب واجتثاثها وتحصين المملكة من مخاطر الجريمة المنظمة، وحذر القانون أساسا من تلقي تدريبات كيفما كانت من أجل الالتحاق بكيانات أو تنظيمات أو عصابات إرهابية داخل المغرب أو خارجه.

ويعاقب القانون الجديد، كل من التحق، أو حاول الالتحاق بكيانات أو جماعات إرهابية مهما كان شكلها وأهدافها، أو مكان تواجدها، من خمس سنوات إلى 15 سنة سجنا، وغرامة تتراوح بين 50 ألفا و500 ألف درهم.

عبداللطيف وهبي: المغرب يتعاون مع الأمم المتحدة لخلق اتفاقية دولية لمحاربة الإرهاب

وفي نفس السياق، يسعى المغرب إلى تقوية الآليات القانونية لمواجهة ظاهرة الالتحاق بمعسكرات التدريب التابعة للتنظيمات الجهادية المتطرفة في مختلف الدول العربية خاصة في سوريا والعراق وليبيا، باعتبارها إحدى أخطر الممارسات المؤدية إلى انتشار الإرهاب.

وأشار نائب رئيس مجلس النواب المغربي، إلى أن دور البرلمان المغربي في هذا الصدد، هو تحقيق الانتقال الديمقراطي للمؤسسة التشريعية، ودعم إصلاح الشأن الديني، بتكوين أئمّة تكون مهمتهم نشر الإسلام المعتدل البعيد عن التطرف والتعصب.

هذا وأبدى عبداللطيف وهبي، تخوفاته من التطورات الأمنية التي وصفها بـ”المخيفة” في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، قائلا “الأوضاع الأمنية التي تعرفها مالي وامتداد تنظيم الدولة الإسلامية في الحدود التونسية الجزائرية، بالإضافة إلى وجود أكثر من 30 مليون قطعة سلاح في ليبيا هي اليوم في يد الجماعات الإرهابية إلى جانب انضمام عناصر من البوليساريو إلى الميليشيات في ليبيا وفي شمال مالي، مما يسهل تمدد الإرهاب في المنطقة”.

وأصبح خطر تمدّد تنظيم الدولة الإسلامية إلى المنطقة المغاربية واقعا ملموسا، كما أن إعلان بعض الكتائب والتنظيمات الجهادية في تونس وليبيا والجزائر ولاءها للبغدادي ولدولته الإسلامية أكدت كل التخمينات والتوقعات الممكنة بخصوص تغلغل داعش في شمال أفريقيا.

ويرى وهبي، أن ضمان استقرار المنطقة مقترن بالدرجة الأولى بحل قضية الصحراء، لأن التمزق الجزائري المغربي سيؤدي إلى تمزق المنطقة، مضيفا أن “المغرب اليوم يسعى إلى إنجاح وساطة الأمم المتحدة في ليبيا ودعم مسلسل السلام في شمال مالي لضمان الاستقرار ووقف التمدد الإرهابي الذي يحاول أن يمزق المنطقة”.

يذكر أن المغرب عبّر عن استيائه مما وصفه بـ”التراجع المقلق” لمسلسل السلام في مالي، داعيا “القوى الحية” في هذا البلد إلى العمل من أجل حل توافقي يستجيب لتطلعات الماليين.

2