المغرب يواصل مساعيه لإرساء السلم والأمن في بؤر التوتر بأفريقيا

الثلاثاء 2014/02/18
المغرب أرسل فرقة عسكرية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في نطاق مهمة للأمم المتحدة

الرباط - يواصل المغرب جهوده الدؤوبة لإحلال السلم والأمن في أفريقيا، وفق رؤية تمزج بين المساهمة الفعلية في تدخلات الأمم المتحدة، ومواكبة المسار التنموي لدول القارة عبر مشاريع ميدانية. وهو ما يعزّز موقع المغرب كفاعل نشيط في مجال إرساء الأمن والسلم على مستوى القارة السمراء التي مازالت مسرحا للعديد من النزاعات وبؤر التوتر.

وفي هذا الإطار، تبرز مشاركة المملكة في العديد من عمليات حفظ السلام تحت إشراف الأمم المتحدة بعدد من الدول الأفريقية، مثل الكونغو الديمقراطية وساحل العاج وأفريقيا الوسطى، وكذلك اضطلاعه بدور الوساطة بين أطراف الأزمة في مالي، إضافة إلى مختلف المشاريع الميدانية التي ما فتئ يرسيها في عدد من دول القارة بغية تعزيز مسار التنمية البشرية والحيلولة دون تنامي نزعات التطرف التي تعصف بفرص إحلال السلام والاستقرار في عدد منها.

وتنبثق مختلف هذه الجهود والمبادرات من قناعة راسخة لدى المملكة، عبر عنها الملك محمد السادس في العديد من الخطب والرسائل، على غرار الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في أشغال القمة الفرنسية الأفريقية حول السلم والأمن، المنعقدة بباريس في ديسمبر الماضي، حيث أكد فيها أنه “لمواجهة التحديات المتعددة التي تهدد استقرار البلدان الأفريقية، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى انتهاج مقاربة شاملة ومتجانسة قادرة على التوفيق بين المطلب الأمني وبين مطالب التنمية البشرية والحفاظ على الهوية الثقافية والعقائدية”.

وفيما يتعلق بالمشاركة في عمليات حفظ السلام الأممية سبق للمغرب، في ديسمبر الماضي، أن أرسل فرقة عسكرية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في نطاق مهمة للأمم المتحدة، بما عزّز الرصيد الكبير للمملكة في عمليات حفظ السلام على الصعيد العالمي، لتستمد جذورها من التقاليد الإسلامية والحضارية الراسخة ومن الانتماء الأفريقي المتجذر، وكذا من الالتزام التاريخي بوجوب التعاون الدولي المتعدد الأطراف من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وقد حظيت هذه المبادرة بإشادة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، الذي أعرب في تقرير وجهه إلى مجلس الأمن عن “امتنانه” للمغرب على العمل الذي يقوم به “من أجل استقرار أفريقيا الوسطى”.

ومن ضمن هذه المبادرات أيضا، الجهود التي يبذلها المغرب لتسوية الأزمة في مالي، حيث استقبل الملك يوم 31 يناير الماضي، بلال أغ الشريف أمين عام “الحركة الوطنية لتحرير أزواد”، حيث أكد العاهل المغربي بالمناسبة حرص المملكة الدائم على الحفاظ على الوحدة الترابية لجمهورية مالي وعلى استقرارها.

2