المغرب يوجه أنظاره لاستقطاب السائح الصيني

عزز المغرب جهوده لاستقطاب السياح الصينيين، وتنمية التعاون بين البلدين في هذا القطاع الحيوي، وانتقل إلى الاستكشاف المباشر لاهتمامات وكالات الأسفار الصينية، وذلك خلال مشاركة وفد مغربي في معرض غوانجو لصناعة السياحة.
الأربعاء 2016/09/14
منجم سياحي لا ينضب

غوانجو (الصين)- أجرى المهنيون المغاربة الذين يعملون في قطاع السياحة لقاءات مباشرة مع نظرائهم الصينيين خلال معرض غوانجو الدولي للصناعة السياحية مؤخرا، للوقوف على مدى تقبل الصينيين للسياحة في المغرب.

وجرى التعرف بين الجانبين خلال هذه اللقاءات على الإمكانيات الهائلة للسوق الصينية باعتبارها من بين الأسواق الناشئة في هذا الجانب، والتي تعد من بين أهداف رؤية المغرب 2020.

وشهدت فعاليات المعرض تنظيم ورشة تم خلالها استعراض المؤهلات السياحية التي يزخر بها المغرب ومميزات سلوك السائح الصيني ومتطلباته. وقدم خبراء صينيون خلال الورشة التي نظمها المكتب الوطني للسياحة، عروضا عرفوا فيها بالمنتوجات السياحية التي تجلب السائح الصيني واهتماماته، مثل المدن التاريخية والسياحة الصحراوية وسياحة التبضع فضلا عن توفير شروط الراحة والاستجمام.

وقدم الخبراء معلومات ونصائح للمهنيين المغاربة المشاركين في معرض غوانجو الدولي للصناعة السياحية، الذي اختتمت فعالياته الأحد، حول سبل التعاطي مع السوق الصينية وطرق استقبال السائح الصيني. كما شهدت هذه الورشة، التي حضرها حوالي 70 من ممثلي وكالات الأسفار الصينية وعدد من وسائل الإعلام المتخصص، التعرف على خطوط الطيران الدولية التي يمكن استخدامها للسفر إلى الوجهة المغربية.

15 وكالة أسفار مغربية شاركت في معرض غوانجو الدولي للصناعة السياحية، وهي مشاركة غير مسبوقة

وتم أيضا التذكير بقرار العاهل المغربي الملك محمد السادس، خلال زيارته الأخيرة إلى الصين، بإلغاء التأشيرة لفائدة المواطنين الصينيين، مما نتج عنه تزايد ملحوظ في تدفقات السياح الصينيين، علاوة على أجواء الأمن والاستقرار التي ينعم بها المغرب. ولوحظ مدى الاهتمام الذي يحظى به المغرب من قبل وكالات الأسفار الصينية نظرا لكونها سوقا جديدة بالنسبة للسياح الصينيين.

وقد شهدت الدورة الحادية عشرة لمعرض غوانجو الدولي للصناعة السياحية، مشاركة غير مسبوقة للمهنيين المغاربة، حيث ناهز عددهم الخمسة عشرة وكالة أسفار، من بين 10 آلاف عارض، جاؤوا من أهم البلدان السياحية في العالم. ويعد معرض غوانجو الدولي للصناعة السياحية، الذي تنظمه مقاطعة غوانغ دونغ بدعم من وزارة السياحة الصينية، من بين أهم المعارض التي تنظم على مستوى جنوب شرق آسيا، لكون المقاطعة من بين المناطق المصدرة للسياحة الراقية في العالم، بالنظر إلى مستوى معيشة السكان وتفضيلهم السفر إلى المناطق السياحية البعيدة.

وتعتبر مقاطعة غوانغ دونغ القلب الصناعي النابض للصين، كما أنها تعرف بكونها من أكبر المراكز التجارية في العالم ونقطة جذب لكبرى الشركات التجارية العالمية ولشركات الطيران الدولية، التي تربطها بمختلف مناطق العالم. وتعد المقاطعة القاطرة التي قادت سياسة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والانفتاح في الصين، عندما اختارتها الحكومة المركزية في مطلع ثمانينات القرن الماضي، لتكون أول منطقة اقتصادية خاصة في البلاد.

وكان الرئيس المدير التنفيذي لمجلس السفر والسياحة العالمية، ديفيد سكووسيل قد توقع خلال العام الماضي، أن تنمو السياحة الصينية بنسبة 7 في المئة سنويا، خلال السنوات العشر المقبلة، على أن تفوق في ذلك الولايات المتحدة بحلول عام 2023. وتجدر الإشارة إلى أن الصين، هي ثاني أكبر سوق سياحية في العالم بعد الولايات المتحدة، حيث بلغ عدد السياح الصينيين إلى الخارج، العام الماضي 113 مليون سائح، أنفقوا خلال تنقلاتهم ما مجموعه 120 مليار دولار.

11