المغردون السعوديون يطالبون بـ"سينما" وليس بـ"السنيما"

الاثنين 2014/09/08
إنشاء دور سينما في السعودية يشعل جدلا بين المغردين

الرياض – تداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي تويتر في السعودية هاشتاغا بعنوان “#الشعب_لا_يريد_السنيما”، تباينت آراء المغردين بين معارض للفكرة ومرحب بها.

ظهر هاشتاغ “#الشعب_لا_يريد_السنيما”، في أكثر من ثلاثة آلاف تغريدة على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية.

لكن طرح فكرة افتتاح دور سينما في السعودية التي لا توجد بها أي واحدة حتى الآن انتقل من نقاش للمقترح إلى هاشتاغ سخر منه أغلب المغردين الذين طالبوا بإصلاح كلمة “سنيما” أولا وكتابتها بشكل صحيح “سينما” ثم التطرق إلى الموضوع ومناقشته.

وكتب مغرد في ذات السياق: “ا ل س ي (ن) م ا” تعلم كيفية كتابة الكلمة، قبل كتابة الهاشتاغ والتحدث بالإنابة عن شعب”.

وكتبت مغردة أخرى: والله الصراحة صادق ما نبغى “سنيما ” أصلا ايش هيا الـ”سنيما” دي؟ احنى نبغى سينما.. سيييينما”.

وطالب مغرد ممن أطلقوا الهاشتاغ أن “يكتبوا كلمة سينما زين أول بعدين يتناقشون”.

وعارض أغلبية الناشطين الهاشتاغ حيث كتب مغرد: “أنا أعارض منشئ هذا الوسم لأنه من حق أبنائنا أن يذهبوا إلى قاعات السينما من أجل إفراغ طاقاتهم أفضل بكثير من رفاق السوء”. وتساءل مغرد تعليقا على من عارضوا إنشاء دور سينما في السعودية: “طيب وزحمة سينما البحرين ودبي بسبب من؟” في إشارة إلى سفر بعض المولعين بمشاهدة الأفلام في قاعات السينما إلى الدول المجاورة.

وعلق أحد المعارضين للهاشتاغ: “ما نبي أفلام مقطّعة مثل الكويت الفيلم كله على بعض ما يجي نصف ساعة”.

وكتب مغرد ساخرا: “تخيل وأنت تتفرج و يجي واحد ويشطح ويقول قصر صوت التلفزيون”.

وعلق ناشط آخر: “الي سوا الهاشتاغ هو نفسه الي يسافر من بلد لبلد عشان السينما بلاش كذب عاد”.

ودعا المؤيدون لإنشاء دور سينما في المملكة بالتفكير في المقترح بجدية ومن ناحية إيجابية شريطة أن تكون الأفلام المعروضة وفق “شروط شرعية”.

وكتب مغرد معارض للهاشتاغ: “مدري منهم هالشعب. الشعب السعودي معبي دور السينما في دبي وفي كل مكان وتقولون لا يريد! نريد سينما ولكن بضوابط فقط”.

الناشطون يقترحون إجراء استفتاء شعبي

وكتبت مغردة: “مو بكيفكم نبغى سينما وفق ضوابط شرعية”.

ولا توجد آي دور عرض سينما في السعودية، ولكن ظهرت تقارير خلال العام الجاري تفيد بأن الحكومة تناقش إمكانية بناء دار عرض في المملكة قريبا وهو ما دعا الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية إلى اقتراح إجراء استفتاء شعبي على مثل هذه القضايا، حيث كتب مغرد: “أقترح على الدولة إجراء تصويت من الشعب على مثل هذه المواضيع (قيادة المرأة، سينما إلخ) وسنقبل بالنتائج. نجرب ونشوف”.

وطالب مغردون آخرون باستخدام السينما “استخداما سويا”، حيث كتب أحدهم: “ليس شرطا أن تعرضوا أفلاما تجارية هابطة تستخف بالعقول اعرضوا أفلاما علمية وثقافية”.

وكتب ناشط ساخرا: “فعلا الشعب لا يريد السنيما لأن الدواعش الذين من حولنا بصدد تأثيث سينما مجانية”. أعلن انشقاقي عن الشعب. السينما فن جميل ليس كل الشعب لا يريده هناك من يستمتع به”.

وعلق ناشط: “من لا يريد السنيما بإمكانه أن (ينطق) في بيته ويتابع قناة بداية”.

وكتب مؤيد للهاشتاغ ساخرا: “الفشار ينفخ البطن والببسي غازات وتسبب الأمراض انظروا إلى فعل الغرب اتركوها لهم”.

وطالب آخر بالتطرق إلى مواضيع أهم من السينما قائلا: “في حاجات أهم منها وبعدين مساكين حاصرين مشكلتنا بسينما نبي مستوى معيشة أفضل؛ زيادة رواتب ومراقبة التجار وطمعهم”.

وشهد ملف السينما في المملكة العربية السعودية منذ أول مهرجان سينمائي محلي شهدته البلاد عام 2006، جدلا واسعا، حيث سجل الحدث الذي حمل مسمى “مهرجان جدة للأفلام”، كأبرز حدث ثقافي على الساحة العربية استنادا إلى تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري الأسبق في رصده لأبرز الأحداث التي شهدها العالم العربي في ذلك العام.

وقد انطلق منذ ذلك الحين جدل استمر إلى اليوم في المملكة ينقسم بين معارضين لفكرة السينما واختزالها في جانبها الشرعي الذي يراها شرا على مجتمع محافظ، ومؤيدين يرون فيها انفتاحا على العالم خاصة في ظل المشاركات السعودية المتميزة مؤخرا في المهرجانات الإقليمية والدولية.

يذكر أن آراء المغردين سبق وأن تباينت في نفس الموضوع في هشتاق "إيجــاد سينــما سعودية بضوابط شرعية"، حيث رأى الموافقون عدم وجود مانع من إيجاد هذه الدور خاصة إذا كانــت متابعة من قــبل وزارة الثقافة والإعلام، ويعرض فيــها ما هو هــادف.

19