المغردون يتهكمون: مرشح للرئاسة الأميركية ولا يعرف حلب

“ما هي حلب”؟ هكذا تساءل المرشح الرئاسي الأميركي غاري جونسون عندما سئل عن حلب خلال برنامج تلفزيوني. وأشعل هذا السؤال مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار الدهشة والجدل على نطاق واسع، ليس في البلدان العربية فقط بل من قبل مغردين في العالم.
السبت 2016/09/10
حلب تحرج جونسون

واشنطن- أثار سؤال المرشح للرئاسة أميركا، غاري جونسون، الدهشة وتسبب في موجة جدل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لعدم معرفته بمدينة حلب السورية.

وكان الحزب الليبرتاري الأميركي قد اختار رسميا غاري جونسون، الحاكم السابق لولاية نيو مكسيكو كمرشح له في السباق نحو البيت الأبيض، والذي سيحسم نوفمبر القادم. وبحسب آخر استطلاعات الرأي فقد حصل على 7 بالمئة من أصوات الناخبين. واعتبر الحزب أن جونسون "المرشح الذي يختزل كل المطلوب في شخصه".

وتهاطلت التعليقات على تويتر على إثر ما قاله جونسون، ودشن المستخدمون هاشتاغ #WhatIsAleppo أو “ما هي حلب؟” ليلقى رواجا واسعا ويتصدر الترند الأميركي كأكثر الأوسمة تداولا.

وغرد مستخدم في تعليق على سؤال جونسون “ما قاله جونسون بشأن حلب يحظى حاليا بتغطية إعلامية في الولايات المتحدة أكثر من أي شيء يحدث على أرض الواقع في حلب”. وتهكم النشطاء على المرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية الذي كشف عن جهله بالمدينة السورية.

وفي العالم العربي، أطلق مغرّدون على موقع تويتر هاشتاغ #ماهي_حلب. وكتب مغرّد “فلنستعمل هذا الهاشتاغ كي نجعل هذا المريض العنصري يعرف من هي حلب”. وقال آخر “لا أعلم هل هي في سوريا أم في غيرها.. هذه إجابة جارحة”.

وتعليقا على الهاشتاغ قال ناشط “ما يحدث في حلب من دمار وقتل وتشريد أكبر من أن يستوعبه هاشتاغ”. واعتبر آخر أن الوسم “فكرة جيدة”، مؤكدا على ضرورة المشاركة بها للرد على المرشح الأميركي. وغرّد آخر في حزن “حلب لم يبق منها شيء”.

ونشر مستخدم يحث متابعيه قائلا “غردوا جميعا بهذا الهاشتاغ احتفالا بجهل مرشح للرئاسة الأميركية.. هو لا يعرف حلب!”.

وكان جاري جونسون مرشح حزب التحرريين في انتخابات الرئاسة الأميركية المزمعة هذا العام، قد سئل عن المعارك الدائرة في مدينة حلب السورية، الخميس فرد متسائلا “ما هي حلب؟”.

النشطاء العرب على مواقع التواصل الاجتماعي استعملوا هاشتاغ (ما هي حلب) للردّ على المرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية من خلال التعريف بالمدينة السورية

وحدث ذلك خلال حديث مع شبكة “أم.اس.ان.بي.سي” عن الأزمة السورية والمعارك الدائرة في حلب أكبر المدن السورية قبل الحرب، والمقسمة منذ سنوات إلى مناطق تسيطر عليها قوات حكومية وأخرى تسيطر عليها المعارضة.

وسئل جونسون “ماذا ستفعل بشأن حلب إذا انتخبت؟” فرد قائلا “بشأن حلب. وما هي حلب؟”، ورد محاور القناة التلفزيونية قائلا “هل تمزح؟” فأجاب قائلا “لا” فقال المحاور “حلب في سوريا.. إنها محور أزمة اللاجئين”. فرد جونسون قائلا “أجل.. فهمت.. فهمت”.

جاء هذا الحوار المحرج بعد منتدى الأربعاء، سعى فيه المرشحان الرئاسيان هيلاري كلينتون ودونالد ترامب لاستعراض مؤهلاتهما في ما يتعلق بالأمن القومي والدفاع. وكان جونسون وهو حاكم جمهوري سابق لنيو مكسيكو يحاول استغلال التقييم السلبي للمرشحين لصالحه في السباق نحو البيت الأبيض في الانتخابات المقررة يوم الثامن من نوفمبر المقبل.

وسخرت مواقع التواصل الاجتماعي من الموقف. وسئلت كلينتون في مؤتمر صحافي عن تصريحات جونسون، فضحكت قائلة “يمكنك أن تنظر إلى الخارطة وتجد حلب”.

واستعمل النشطاء العرب على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ “ما هي حلب” للردّ على المرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية من خلال التعريف بالمدينة السورية.

وكتب مستخدم “حلب هي أرض معركة الفصل بين الحق والباطل”. واستعان آخر بأبيات شعر للصنوبري “سقى حلب المزن مغنى حلب … فكم وصلت طربا بالطرب وكم مستطاب من العيش لذ بها لي إذا العيش لم يستطب”.

ونشر مغرّد شعرا للبحتري “هل لي سبيل إلى الظهران من حلب … ونشوة بين ذاك الورد والآس منازل أنكرتنا بعد معرفة.. وأوحشت من هوانا بعد إيناس”. وأعاد آخر نشر تعليق أعجبه على تويتر “حلب تفق بمائها وهوائها … وبنائها والزهر من أبنائها نور الغزالة دون نور رحابها … والشهب تقصر عن مدا شهبانها”.

وعلّق آخر “حلب عاصمة العواصم وعروس المدن حضارتها ضاربة في التاريخ وزهرة مدن بلاد الشام”. ونصح ناشط “من أحب أن يستنشق عبق التاريخ فليمش قليلا في أزقة حلب القديمة”. وغرّد آخر “إن كان للحضارة سبب ممتد في التاريخ فحتما يعود إلى حلب”.

وقال جونسون في تغريدة على تويتر في وقت لاحق إن الخطأ يظهر أنه بشر، وأنه عندما سئل عن حلب كان يفكر في اختصار ما ولم يكن يفكر في الصراع الدائر في سوريا.

19