المغنية الملتحية تفوز بأكبر مسابقة غنائية أوروبية

الاثنين 2014/05/12
"الملكة فورست" هي الشاب توم نويفيرث

كوبنهاجن - فازت النمسا بجائزة “يوروفيجن”، أكبر مسابقة غنائية تنظم في أوروبا، بفضل المتشبه بالجنس الآخر الملتحي كونشيتا فورست وأغنيته “رايز لايك ايه فينيكس” الشعبية في حفل شاهده حوالي 180 مليون مشاهد عبر التلفزيون في 45 دولة.

وكان فوز “الملكة” كونشيتا التي غنت بفستان ضيق مع حذاء ذي كعب عال ورموش تشبه الفراشة ولحية كاملة، بـ290 نقطة مقابل 238 لمنافسها المباشر.

وأبدت كونشيتا فورست تأثرا متزايدا مع ارتفاع عدد النقاط التي تتلقاها وتصدرها للترتيب وأجهشت بالبكاء لدى صعودها إلى المسرح. وقالت للجمهور “نحن الوحدة ولا شيء يمكن أن يوقفنا”. وأدت أغنيتها الفائزة للمرة الثانية خلال الحفلة.

وكان يقف وراء شخصيّة “الملكة فورست” التي أثارت نفورا في بعض دول أوروبا الشرقية، الشاب توم نويفيرث البالغ 25 عاما والذي وُلد في مدنية غموندن النمساوية ودخل عالم الغناء في عمر الـ14 عاما، من خلال برامج اكتشاف المواهب كـ “ذي فويس”″ و”ستار مانيا”.

وقد نال توم إعجاب الجمهور الأوروبي بفضل غرابة أطواره وموهبته الموسيقية. وهو ليس متحولا جنسيا، بل هو مثلي الجنس ويرفض التحول إلى امرأة، حيث صرّح قائلا: “لا أريد التحول إلى امرأة، عملي هو أن أكون “ملكة”، وأنا صبي مدلل في البيت”.

وبعد بروز موهبته وتحوله إلى نجم في النمسا بفضل صوته الرائع، تزايدت الانتقادات حول شهرته وأصبح رمزا لقضيّة الرهاب ضد المثليين. فتوم الذي يتشبّه كثيرا بالنساء، أبى إلا أن يُبقي على لحيته، مما أكسبه مظهرا فريدا، تقبّله البعض ونفر منه البعض الآخر، خصوصا اليمين في النمسا، وبعض دول شرق أوروبا. فتحول من مجرّد مغنّ إلى قضيّة يدعمها بعض المجتمع النمساوي بالأخص بعد تعيينه ممثلا للنمسا في المسابقة الفنيّة الأهم في أوروبا.

يذكر أن المنظمين الدنماركيين كانوا قد أعلنوا أن الفكرة الرئيسية في مسابقة يوروفيجن هذا العام هي التسامح ورفع علم قوس قزح الذي يستخدمه المثليون والمثليات وثنائيو الجنس والمتحولون جنسيا في العديد من الأماكن في كوبنهاجن خلال الأسبوع المنصرم.

24