المغني كليف ريتشارد: بي بي سي أضرت بسمعتي

الثلاثاء 2016/07/12
كليف ريتشارد يقاضي البي بي سي

لندن- أقام المغني البريطاني كليف ريتشارد دعوى قضائية ضد هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” إثر نشرها تسجيلا مصورا للمداهمة، قائلا إن سمعته “تضررت بلا داع”.

وخضع ريتشارد (75 عاما)، أحد أشهر المغنين في بريطانيا، للتحقيق في مزاعم بارتكابه انتهاكات جنسية في الفترة من 1958 إلى 1983. ونفذت عملية المداهمة لمنزل ريتشارد والتي قامت بي بي سي بتصويرها، لكن هيئة الإدعاء البريطانية قالت، الشهر الماضي، إنها لن توجه اتهامات له لعدم كفاية الأدلة. وبعد تبرئته اتخذ ريتشارد إجراء قانونيا ضد تغطية بي.بي.سي للقضية. وكان يصر طوال فترة التحقيق على براءته من الاتهامات المنسوبة إليه.

ونشرت بي.بي.سي تسجيلا مصورا لمداهمة الشرطة لمنزله، فيما اعتبر ريتشارد أنه كان من الخطأ نشر اسمه قبل أن توجه إليه أي اتهامات. وأضاف في بيان على موقعه الإلكتروني “أؤكد أنني طلبت من المحامين تقديم شكوى رسمية ضد شرطة ساوث يوركشاير وبي.بي.سي حتى تحدد المحكمة ما إذا كان تصرفهما مبررا وملائما في حال غياب تبرير مقنع”.

وتابع “لقد انقلبت حياتي فعلا رأسا على عقب، وسمعتي على مستوى العالم تضررت بلا مبرر، ولا أريد أن يحدث هذا الأمر للآخرين سواء أكان ذلك أمام عامة الناس أم لا”.

وقالت صحيفة “ذا ميل أون صانداي” إن ريتشارد يطلب تعويضا يزيد على مليون جنيه إسترليني (1.30 مليون دولار)”. وأضافت أنه مقتنع بأن الشرطة وبي.بي.سي “تواطأتا بشكل غير قانوني” لانتهاك خصوصيته. وأبلغت السلطات كليف ريتشارد (75 عاما) الشهر الماضي بأنه لن يواجه أي إجراءات جنائية.

وكانت مروحية تابعة لبي.بي.سي وكاميرات تلفزيونية قد غطتا عملية تفتيش الشرطة لشقة كليف ريتشارد الفاخرة في بيركشاير في أغسطس من العام 2014. وتوصلت لجنة برلمانية في العام 2014 إلى أن بي.بي.سي تصرفت “بشكل ملائم” في تغطيتها للمداهمة. لكنّ تحقيقا مستقلا خلص العام الماضي إلى أنه لم يكن من الحري بشرطة ساوث يوركشاير أن تكشف عن معلومات “سرية للغاية” لبي.بي.سي تتعلق بخطط تفتيش منزل ريتشارد. واعتذرت الشرطة بكل صدق عن الإزعاج الإضافي الذي حدث لريتشارد، بسبب “تعاملها الأولي مع الاهتمام الإعلامي” في التحقيق الذي تجريه.

وأعربت بي.بي.سي في وقت لاحق هي الأخرى عن “الأسف البالغ” لشعور المغني كليف ريتشارد “بضيق شديد” بسبب تغطيتها لمداهمة الشرطة لمنزله، لكنها قالت “إنها تتمسك بقرار تغطية التحقيق الذي تجريه شرطة ساوث يوركشاير وتفتيش منزله”.

وقال ريتشارد في تعليق له على حسابه بموقع فيسبوك إنه “على الرغم من أنه ينبغي على الشرطة بالطبع إجراء التحقيق الملائم في ما يردها من مزاعم، فإنه من الواضح بالنسبة إلي أن هناك إجابات ينبغي الرد عليها من قبل الشرطة وبي.بي.سي حول تعاملهما الأولي مع قضيتي، والذي نددت به جهات عديدة من بينها اللجنة المختارة بوزارة الداخلية ووسائل الإعلام على نطاق واسع وحتى الشرطة نفسها”.

وأضاف “لقد فضلت عدم التعليق أثناء سير التحقيق لأسباب واضحة، ولكن بعد أن عانيت من هذه التجربة، فإنني أعتقد بكل قوة أنه يجب احترام الخصوصية وأن القواعد الخاصة بالشرطة في هذا الشأن يجب اتباعها”. وأوضح أن “هذا يعني أنه في ما عدا حالات استثنائية لا ينبغي أبدا الكشف عن هوية الأشخاص حتى وإن لم توجه لهم التهم”.

18