المفاعل النووي السعودي

السبت 2015/10/03

الدب الروسي الشحاذ يضرب بقوة. الخنزير الأميركي الزفر يتراجع نحو حبال الحلبة. نساء ورجال الدين والتخدير والدجل والحرام والنطيحة، يؤدون ردحة النصر على نغم “طق إصبعتين” .

الحرامية والخائنون وأبناء المصادفة يربحون. التقاتل الإعلامي يستعر ويستثمر في مأساة الضحايا بطريقة مخجلة، حيث إيران ومفرخة المحمية الخضراء ببغداد المريضة، يطالبون العالم بوضع مكة وما حولها تحت الوصاية الدولية بسبب واقعة وقعت بباب المصافة أو القضاء والقدر أو سوء الفهم والتفاهم، والضحايا والجرحى والمفقودون حتى الآن، تجاوز عددهم حاجز الثلاثة آلاف، وتوزعتْ دماؤهم على سلة دول، سكتتْ واستقبلت المصيبة بما وُصفت إلّا إيران، مشعلة الحرائق والفتن التي لو ضرب مكة وزائريها ومطوفيها زلزال، لقالت إنّ السعودية تمتلك برنامجا نوويا استكباريا شريرا وفي ليلة تجربة تفجير عظمى اهتزت الأرض وما عليها وقتلتْ كل هذا الحجيج.

ربما سيقول قائل أو قائلة من القارئين الذي يقرأون سطرا ويهملون عشرة إنّ في مكتوب علّوكي اليوم دفاعا عن السعودية، فنقول له ولها إننا نزنُ المشهد بميزان الحقّ والعقل والضمير الذي لم يتلطخ بدولارات وريالات وتومانات المزاد، سواء وقع الأمر نفسه بمكة أو بأي مشعر دينيّ بأرض إسلامية أخرى أو بديانة ليست مسلمة. كأننا بمواجهة غير عادلة أو ما يحدث صار يشبه ما يسميه المسرحيون الأواسط والمتأخرون وربما الدجالون، بمسرح اللامعقول أو الذين يشفقون على الناس النظارة فيسمون المسألة بأنها خروج عن النص.

الكومبارس مثل قطيع أغنام مستسلم وممتن للسائس. إن تحدثنا عن ريبةٍ وشكٍّ وكان كلامنا مسند بقوة البرهان والحجة والتوثيق، قيل لنا إنكم من عشاق نظرية المؤامرة، وساعة نصرخ بأعلى حروف الضمير المتفق على تعريفه، إن الأوغاد يتآمرون علينا، قالوا إنك لفي خيال مبين.

عندما يتحول الكائن البشري إلى معدة في نهايتها قناة تصريف العفن يحدث كل هذا الخراب، ويأكل واحدنا لحم شقيقه بسبب قصة ميتة مدفونة في قبر مندرس عمره ألف وأربعمئة سنة. للغزاة الأوغاد أبناء الزنى الراحة والرخاء والأمن والتقدم والاسترخاء، ولنا الحرائق والفتن والدكتاتوريات المغطاة بعباءة ثقيلة وعمامة ضخمة مثل ملوية سامراء.

الحل بسيط جدا وسهل جدا وهو العودة الفورية إلى العقل وتهشيم الأصنام الدينية والسياسية ونزع قناع القداسة الذي صنعناه لهم بأيدينا المرتبكة.

24