المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية على المحك

الثلاثاء 2013/08/13
إسرائيل تفجر المفاوضات مع الجانب الفلسطيني باستخدام ورقة «الاستيطان»

دمشق- أعلنت إسرائيل أنها ستطلق سراح 26 أسيرا فلسطينيا قبيل استئناف مفاوضات السلام الأربعاء، لكنها أثارت غضب الجانب الفلسطيني بعد طرح عطاءات استيطانية جديدة.

ووافقت لجنة وزارية إسرائيلية على الإفراج عن 26 أسيرا فلسطينيا معتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقات أوسلو في 1993، حسب ما أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان له.

وقال البيان إن إطلاق سراح الأسرى يأتي «في أعقاب قرار الحكومة استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين».

ونشرت أسماء الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم على الموقع الإلكتروني لمديرية السجون الإسرائيلية، والذين من المتوقع إطلاق سراحهم قبل بدء المحادثات بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين غدا.

ونددت عائلات قتلى إسرائيليين في هجمات إسرائيلية بالقرار، في الوقت الذي أكد فيه مئير ايندور رئيس مجموعة «الماغور» التي تمثلهم أن»هذا يوم احتفال للمنظمات الإرهابية».

أهم المحطات التاريخية للمفاوضات
◄ 01تشرين الثاني/نوفمبر 1991: مؤتمر مدريد للسلام يحدد إطارا للعملية.

◄ 13 أيلول/سبتمبر 1993: إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية توقعان إعلان مبادىء للحكم الذاتي بعد أشهر من المفاوضات السرية في أوسلو.

◄ 04 أيار/مايو 1994: رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات يوقعان اتفاقا على الحكم الذاتي في القاهرة.

◄ 04حزيران/يونيو 2003: إطلاق «خارطة طريق» لإنشاء دولة فلسطينية بحلول 2005 في قمة في الأردن شارك فيها الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

◄ 02أيلول/سبتمبر 2010: الرئيس الأميركي باراك أوباما يطلق مفاوضات مباشرة في قمة في البيت الأبيض مع عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

◄ 30 نيسان/أبريل 2013: الجامعة العربية تدخل تعديلات على مبادرة السلام العربية (2002) لتشمل مبادلة أراض.

◄ 19 تموز/يوليو: وزير الخارجية الأميركي ينتزع بعد مفاوضات مكثفة وفي ختام زيارة سادسة للمنطقة، اتفاقا مبدئيا على استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشار ايندور إلى أن «الماغور» قدمت استئنافا تم رفضه من قبل المحكمة العليا ضد القرار قبل نشر الأسماء، وطلب مقابلة الوزراء الثلاثة الذين اختاروا الأسماء وهم وزير الدفاع موشيه يعالون ووزيرة العدل تسيبي ليفني ووزير العلوم والتكنولوجيا ياكوف بيري، قبل تقديم عريضة جديدة.

ومن بين الأسرى الذين سيطلق سراحهم 14 من قطاع غزة و12 من الضفة الغربية، فيما لم تتضمن القائمة أي أسير من القدس أو من داخل إسرائيل.

يأتي هذا القرار بالإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى، ضمن قرار صدقت عليه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نيتنياهو، بالإفراج عن 104 أسرى من الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين المسجونين في إسرائيل منذ ما قبل توقيع اتفاقات أوسلو في 1993، ويفترض أن يتم إطلاق سراحهم جميعا على أربع دفعات.

وندد وزير الإسكان الإسرائيلي أوري اريئيل من حزب البيت اليهودي القومي المتطرف بذلك في بيان.

وقال اريئيل «الإرهابيون ينتمون إلى السجن، هؤلاء الإرهابيون الذين سيطلق سراحهم قتلوا نساء وأطفالا، وليس واضحا بالنسبة إلي كيف سيساعد إطلاق سراح القتلى عملية السلام».

وأعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية الأحد طرح عطاءات لأكثر من 1000 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين.

وألمحت تقارير إعلامية إلى أن الإعلان عن خطط استيطانية جديدة جاء لإرضاء شركاء نتانياهو اليمينيين المتطرفين في الائتلاف الحكومي، الذين يعارضون إطلاق سراح الأسرى ويدعون إلى الاستيطان.

ورحب الفلسطينيون بإطلاق سراح الأسرى ولكنهم انتقدوا العطاءات الاستيطانية الجديدة.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «نرحب بقرار الإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين، ونأمل في أن تلتزم الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن كافة المعتقلين منذ قبل اتفاق أوسلو بشكل تام».

وحسب عريقات فإنه «كان من المفترض الإفراج عن الأسرى المعتقلين عام 1999 إلا أننا نرحب بهذا القرار الذي تأخر كثيرا».

واستنكر عريقات طرح العطاءات الاستيطانية الإسرائيلية قائلا إن هذه القرارات «تهدف إلى منع وصول الجانب الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات».

وتابع «هناك أطراف في الحكومة الإسرائيلية لديها تصميم على ألا يصل الوفد الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات».

يأتي ذلك في الوقت الذي يستأنف فيه المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون المحادثات في 14 آب/أغسطس في القدس كما أكدت وزارة الخارجية الأميركية الخميس الماضي.

على الجانب الآخر، رفضت إسرائيل الانتقادات الفلسطينية، وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أنها لن تغير «شيئا» ما دامت عمليات البناء الجديدة تتعلق بكتل استيطانية.

وقال مارك ريغيف في بيان إن عمليات البناء «في القدس وفي الكتل الاستيطانية هي في مناطق ستكون على الدوام جزءا من إسرائيل أيا يكن اتفاق السلام المحتمل».

وأضاف أن «ذلك لن يغير في أي حال الخريطة النهائية للسلام».

وعقد آخر اجتماع في إطار المفاوضات بين طرفي النزاع في أيلول/سبتمبر 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بشكل مفاجئ، إثر خلاف حول انتهاء تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة أشهر.

4