المفاوضات النووية تثير مخاوف عسكر إيران على استمرارية النظام

الأربعاء 2013/11/13
حكام طهران يخشون من التغيير

لندن - حذّر قائد عسكري إيراني بارز من أن المفاوضات النووية تريد تغيير النظام في بلاده عبر تغيير نهجها. ولمّح إلى أن القوات الإيرانية ستتدخل.

وقال مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية لشؤون الإعلام والتعبئة العميد مسعود جزائري إن القوات المسلحة الإيرانية تدعم المفاوضات إذا كانت من أجل إحقاق الحقوق النووية الإيرانية.

وأبدى مساعد الأركان العامة للقوات المسلحة في مقابلة مع وكالة أنباء فارس مخاوف من أن مجموعة 5 زائد 1 تسعى الى تغيير كبير في نهج النظام بإيران قائلا «في الحقيقة ليست القضية النووية الإيرانية هي ما يشغلهم بل إن الاستكبار العالمي يسعى لإيجاد تغيير في نهج الجمهورية الإيرانية». وتابع «في ضوء التطورات التي حصلت خلال المفاوضات تبيّن أكثر فأكثر للرأي العام عدم صدقية الغرب».

غير أن جزائري أثنى على الوفد الإيراني المفاوض معتبرا أن «أحد محاسن مثل هذه المفاوضات هو أنه كلما حظي المفاوض الإيراني باليقظة والفطنة -وقد كان كذلك حتى الآن لحسن الحظ- تنكشف أكثر فأكثر ما تخفيه مجموعة 5 زائد1».

وفي إشارة إلى أداء فرنسا في مفاوضات جنيف الأخيرة بشأن ملف إيران النووي قال جزائري «إن أداء فرنسا اقتصر على الدور الموكول لها، ويبدو أنها تلعب هذا الدور بصورة تبعث على السخرية». وأضاف «إن دور فرنسا مكشوف تماما، ومن الواضح أنها تلعب هذا الدور وفق خطة مسبقة».

وتضع النظرة السلبية للمؤسسة العسكرية الإيرانية إلى المفاوضات مع الغرب بشأن الملف النووي، المراقبين أمام إشكالية حقيقة الموقف الإيراني من سياسة الانفتاح الجديدة التي يسلكها الرئيس المحسوب على المعتدلين حسن روحاني على العالم بما فيه دول الجوار القريبة. حيث يرى البعض إن إيران أصبحت تسير بسرعتين مختلفتين بين المعتدلين والمتشددين، فيما يجزم آخرون بأن الأمر لا يعدو كونه مجرّد تقاسم أدوار مدروسا ومتفقا عليه بين الطرفين.

وفي سياق السياسة التصالحية لروحاني، واصل وزیره للخارجیة محمد جواد ظریف إرسال إشارات إيجابية لدول الخليج العربية بشأن مفاوضات بلاده الجارية مع الغرب، مؤكدا أن نتائج هذه المفاوضات ستكون لصالح المنطقة برمتها وأن التقارب الإيراني الغربي لن يضر بعلاقات إيران مع دول الجوار العربي.

وحرص ظريف خلال مقابلاته التي أجراها مع عدد من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية على إطلاق تصريحات بدت مدروسة عن عزم إيران تطوير علاقاتها بالتوازي مع التقارب الحاصل في علاقاتها مع الغرب ملمّحا إلى أن طهران سترسل مبعوثين إلى دول المنطقة.

ووجه ظريف رسالة واضحة إلى جميع دول المنطقة بما فيها تركيا قائلا «إن إيران مصممة على إزالة كافة أشكال التوتر مع دول الجوار وإيجاد تعاون بنّاء مع دول الخليج العربية».

3