المفاوض الأوروبي في طهران للدفع نحو استئناف المحادثات النووية

المحادثات بين إنريكي مورا ونائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري تأتي بعد تلويح الإدارة الأميركية بخيارات أخرى في حال عدم عودة إيران إلى طاولة المفاوضات.
الخميس 2021/10/14
إنريكي مورا: استئناف المفاوضات أمر ملحّ

طهران - بدأت المحادثات بين مفاوض الاتحاد الأوروبي المكلف بالمفاوضات حول الملف النووي الإيراني إنريكي مورا ونائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري الذي يتولى الملف، الخميس، كما أعلنت الخارجية الإيرانية.

وقالت الوزارة إن الوفدين سيبحثان "القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، من بينها العلاقات الإيرانية - الأوروبية ومسألة المفاوضات، من أجل رفع العقوبات القاسية" المفروضة على البلاد.

وكان مورا أعلن في تغريدة على حسابه على تويتر مساء الأربعاء، أنه سيسافر إلى طهران الخميس بصفته منسقا للمحادثات النووية.

كما أوضح أنه سيثير مع المسؤولين هناك الحاجة الملحة إلى استئناف مفاوضات فيينا، مؤكدا أنه من الضروري استئنافها من حيث توقفت في يونيو الماضي، لمواصلة العمل الدبلوماسي.

وتأتي المحادثات بحسب ما أكد دبلوماسيون من ترويكا الاتحاد: بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لوكالة رويترز في وقت حساس مع مواصلة إيران إحراز تقدم على صعيد برنامجها النووي.

كما رأى أحد الدبلوماسيين الأوروبيين أن لقاءات مورا تأتي بالتزامن مع "تفاقم الوضع النووي باستمرار وبشدة"، في إشارة إلى تسريع طهران تخصيب اليورانيوم إلى درجات نقاء أعلى، وهو مسار محتمل لصنع قنبلة نووية، مضيفا "لهذا السبب زيارة اليوم ليست عملا اعتياديا من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي".

وبالإضافة إلى كل ذلك، تترافق الزيارة مع أجواء أزمة عميقة تواجه خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي).

وخلال الساعات الماضية، كررت الإدارة الأميركية أكثر من مرة التلويح بخيارات أخرى، قد يكون منها العسكري في حال لم تجر رياح المفاوضات كما تشتهي سفن الدول الغربية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن واشنطن ستفكر في "خيارات أخرى" في حال عدم عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، لإنقاذ الاتفاق الدولي حول ملفها النووي.

وقد توصلت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا) إلى اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

لكن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية منذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحاديا منه العام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، الذي أعاد فرض عقوبات قاسية على طهران. وقامت الأخيرة بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجيا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.

وبدأت القوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا هذا العام في محاولة لإحيائه، بعد إبداء الرئيس الأميركي جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إليه، بشرط عودة إيران إلى تنفيذ تعهداتها.

وأجريت ست جولات من المباحثات بين أبريل ويونيو، من دون أن يحدد بعد موعد جديد لاستئنافها.

والأربعاء أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي في واشنطن، أن إسرائيل "تحتفظ بحق التحرك في أي وقت ومهما كانت الوسائل" لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي.

وأكد بلينكن أن "الحل الدبلوماسي هو السبيل الأفضل" لتجنّب حيازة الجمهورية الإسلامية السلاح النووي.

لكنّه أشار إلى قرب نفاد صبره في ظل التعليق المستمر منذ يونيو للمفاوضات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق الدولي، قائلا إن "الحوار يتطلّب طرفين ولم نلمس في هذه المرحلة نية لدى إيران" للانخراط في الحوار، وقد ذكّر بأن الهامش المتاح "آخذ في الانحسار".