المفكر الإماراتي جمال السويدي والعمران الفكري في بيئة تنمو

الأحد 2014/05/04
السويدي.. جرأة في النقد وشجاعة في الحفاظ على الهوية الوطنية

أبوظبي- صفّق الحاضرون كثيراً حين تقدم الدكتور جمال سند السويدي بصعوبة نحو منصة استلام جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2008. كان مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية قد فاز بالجائزة كأفضل دار نشر لذلك العام. وكانت الجائزة تتويجا لجهد بحثي ووفرة في النشر ودقة في الاختيارات عكست العقلية التي تدير المركز. أما لسان حال الحضور فكان يردّد المثل “الروح سامية لكن الجسد ضعيف”، كان السويدي قد خرج للتو من نقاهة طويلة بعد أن أصيب بمرض قسا كثيرا على جسده. تفاعل الحضور لما كان يبدو حضورا قد يعقبه غياب أو استراحة طويلة، وما كان يدور بخلد أحد من الحضور أن السويدي لن يقهر المرض وحسب، بل إن ذروة عطائه الشخصي كانت لا تزال أمامه، في سنوات قادمة.

في كل دورة من دورات معرض الكتاب في أبوظبي كان حضور مركز الإمارات متميزا. لكن الدورات الأخيرة كانت أكثر استقطابا للجمهور. السويدي يجلس في وسط الجناح الخاص بالمركز ليوقّع كتبه التي لم تتحدث عن قراءات لافتة للحدث السياسي العالمي والإقليمي وحسب، بل غاصت في تفسير الواقع الراهن ببعده التقني وما أفرزته ثورة المعلومات من “قبيلة عالمية جديدة”.


الدولة وخزانة الأفكار


مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يروي حكاية توطين الأبحاث الاستراتيجية في بيئة عربية، فدائرة صنع القرار في العالم العربي تشبه برنامج الفوازير، السياسي العربي محاط بمتحزبين له يرددون ما يقوله بدلا من منحه النصح والمشورة بصورة بناءة وتكاد المنهجية تنعدم في آلية صنع القرار، ثم يفاجئنا السياسي بقراره وكأنه يأتي بعلم الغيب.

دولة ناشئة مثل الإمارات، كان بوسعها المسير على خطى من سبقها من الدول العربية الحديثة. لكنّ قرارا استراتيجيا اتخذ على أعلى المستويات بإنشاء لبنة لمركز بحثي يقول ما يقوله بناء على معطيات وأفكار حرة، ويترك القرار لصاحبه بعد توفير ما يمكنه من المعطيات.

رئيس المركز الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي اختار الدكتور جمال السويدي مديرا عاما للمركز منذ البداية. كان أمراً محوريا اختيار شاب مثل السويدي لإدارة مؤسسة تضع نصب عينها أن تصبح “خزانة أفكار” على نمط مؤسسات عملاقة في الولايات المتحدة مثل مؤسسة راند أو بريطانيا مثل تشاثام هاوس أو مؤسسة روسي، يجب أن يجمع المدير بين سعة الاطلاع والصرامة والقدرة على إرساء المنهجية و يجب أن يقول ما في قلبه لصانع القرار

أتى السويدي من جامعة ويسكونسن الأميركية حيث حصل على الدكتوراه بمنهجية البحث العلمي، والثقافة السياسية، ودراسات النظم السياسية المقارنة، والأفق في النظرة إلى العلاقات الدولية. وجد الدكتور السويدي أن البيئة التي تبني تحضّرها العمراني والتقني ستحتاج إلى الكثير من القواعد والأساسات الفكرية والعلمية، كي لا تكون قصوراً على الرمال. فكان لا بد من هندسة فكرية وبحثية موازية، تخلق التوازن، وتجعل من المحتوى صورة صادقة للشكل. فكان إنشاء مؤسسة بحثية مستقلة ومتطورة، لا تقتصر على مواكبة آخر التطورات والمستجدات على الصّعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تحديد أفضل سبل الاستجابة لها، وصياغة الاستراتيجيات الملائمة لوضع المجتمع الإماراتي في مكانة مرموقة تليق به في سباق الحداثة. وكان الهدف الرئيس هو الاقتراب “الرشيد” كما سمّاه المؤسسون، في تناول القضايا الحساسة والهامة في حاضر الدولة والإقليم ومستقبلهما، فبدأ تجميع الكوادر وأصحاب الخبرات من كافة أنحاء العالم لتصل المعلومة والكفاءة في النظر إلى الوقائع واستشراف الغد، مع تدريب مكثف ومستمر للكوادر الإماراتية لصقل خبراتهم ودمجها بالعالم وإيقاعه.

كانت الدولة هي الشريك الحاضن للمشروع. توفر للمركز كل الدعم الذي جعله ينطلق بسرعة قياسية. كان تصنيع تلك الشراكة، ما بين المؤسسات المستقلة الوطنية وبين الدولة كراعٍ ومواكب لحاجات المجتمع تحديا كبيرا، فهو تأسيس لفلسفة تناول وصناعة حاضر ومستقبل، أبعد من السمع والطاعة، وأعمق من الترفّع الفارغ على مستويات المجتمع الهرمية كافة، الذي شهدته المنطقة في أكثر من زمن وموقع، فيصبح الاقتراب من صاحب القرار، اقتراباً استراتيجياً يحفظ ويرفد تقدّمه ولا ينقص سيادته، بقدر ما يقدّم طموحاته وتوجهّاته على نحو علمي ويحوّلها إلى وقائع.

وبدأت تلك الشراكة تعطي ثمارها سريعا مما وسّع أفق التعامل مع المركز فلا يوجد قياديّ في الإمارات لا تصله تقارير المركز بشكل دوري وبما يتناسب مع مجال عمله. ومع انتشار الهواتف الذكية، صار المركز وحدة استشعار خبرية كبيرة تغذي على مدار اليوم المسؤولين بالمستجدات برسائل نصية ترصد كل شاردة وواردة محلية وإقليمية وعالمية.

هاجم السويدي غياب الدور الاجتماعي في معالجة المشكلات الاقتصادية والتنموية والسكانية، والثغرات التي يمكن أن تتسرب منها الهوية الوطنية والاستقرار وتحديات الأمن القومي في الواقع والمستقبل


الثروة


لكن ثمة دورا مهما قد لا يكون منظورا للمركز. إنه التواصل مع العالم الخارجي بطريقة مبتكرة جدا. فالدارج أن تكون علاقات المسؤولين الغربيين الكبار مع القيادات العليا في البلاد العربية. ما إن يغادر المسؤول الغربي موقعه الحكومي، حتى تضعف تلك العلاقات وتنتهي بعد مرور وقت قصير.

المركز انتبه لهذه “الثروة” المبددة. ثمة خزين هائل من العلاقات التي تربط المسؤولين الغربيين السابقين مع مؤسساتهم حتى وإن غادروا مواقع القرار. رئيس الأركان في دولة عظمى أو وزير الخارجية في دولة غربية كبرى لا يختفي بسهولة من المشهد السياسي. هؤلاء يستمرون من خلال تلاميذهم الذي يتركونهم في مواقع القرار حتى في الصف الثاني أو الصف الثالث منها، وحتى حين تتبدل الأحزاب الحاكمة، تلك “الثروة” من المعرفة والعلاقات تزور المركز بشخص المسؤولين السابقين. يأتون محاضرين بشكل دوري ويتم التواصل معهم كمستشارين. دولة صاعدة مثل الإمارات قد تكون حريصة على أن لا تمرر الكثير من رسائلها ومواقفها في العلن. الدبلوماسية الخلفية ضرورية والقرارات تحتاج إلى من يفهم آليات صنع القرار المقابل في الغرب (والشرق بصعود الصين وكوريا الجنوبية أيضا). كان “جيش” المستشارين من المسؤولين السابقين هو الرافد غير المرئي من أنشطة مركز الدراسات.


الهوية والأمن السكاني


الملمح المهم في أداء الدكتور جمال السويدي هو أنه مدير نشيط لكنه باحث لا يقل نشاطا بدوره. عندما تجلس معه في مكتبه وتتحدث إليه فإنه يفاجئك بتعليقات عميقة تروي قراءة مكثفة وحدسا بحثيا صميما. كان عقل السويدي يركض تاركا جسده يحل مشاكله بنفسه، فركّز شخصياً على قضايا عدّة في أبحاثه، مثل مشكلة الأمن السكّاني، والأمن القومي لدولة الإمارات. حاضر في ميراث السياسات المغلوطة، وكان جريئاً في طرح مشكلة تحوّل بنية المواطنة في الإمارات من نسبة 63 بالمئة في العام 1968 وحتى العام 2000 حيث وصلت إلى 15 بالمئة من مجموع السكّان، منتقلاً من التنظير السياسي إلى الواقعية. قرع جرس الإنذار تجاه بقاء الهوية الوطنية واحتمال انقراضها خلال سنوات إن لم يتم تدارك هذا، وحمّل المسؤولية للجميع، الحكومة والقيادة والمجتمع، مصنّفاً المشكلة سياسياَ واقتصادياً واجتماعياً. وبالنظر إلى أعداد العمالة الهائلة، فإن المواطنين الإماراتيين سيكونون أقلية. قال السويدي مثلا “يوجد في الإمارات أكثر من 110 مدارس هندية في الإمارات، منها مدرسة واحدة فقط فيها عدد طلاب وطالبات أكثر من طلاب جامعة الإمارات يداوم فيها أكثر من سبعة آلاف طالب وطالبة في الفترتين الصباحية والمسائية”.

كان السويدي جريئاً وشجاعاً في مناقشة هوية الإمارات الوطنية، ولم يتخوّف من الحديث عن العاطلين عن العمل وغياب التخطيط في بعض المفاصل، وانعدام تأهيل الخريجين، وفائض حملة الشهادات عن سوق العمل، والتبعيات السياسية والاجتماعية التي ستؤثر على مستقبل الإمارات. وتساءل في إحدى محاضراته عن فوضى منح التأشيرات التي تخلخل الهوية الوطنية، حيث ضرب مثلاً بمنح أكثر من 700 ألف تأشيرة عمل في سنة واحدة، وقال: “ما هي المشاريع العملاقة التي تحتاج إلى هذا الرقم الضخم خلال سنة واحدة”.

الاهتمام بتراث الإمارات وتاريخها هو تعميق للهوية الوطنية هذا ما يؤكد عليه السويدي، بالإضافة إلى تعريف الأجيال الجديدة بما تركه آباؤهم وأجدادهم من معالم تاريخية عظيمة يفخرون ويعتزون بها، ولتكون حافزاً لهم على بذل مزيد من الجهد والعمل، من أجل استمرار المسيرة الحضارية التي بدأها الآباء والأجداد منذ سنوات طويلة، رغم الظروف الصعبة التي عاش فيها هؤلاء في أيامهم. ولذلك فإن الخط الذي عمل عليه السويدي هو شدّ الماضي والتراث إلى الحاضر، كي لا تفلت الهوية، والانطلاق نحو الغد مع البناء في الحاضر، وهي استراتيجية لازمة وضرورية في لحظات التحوّل الوطني الكبرى التي تمرّ بها الدول في نموّها الاقتصادي والحضري.

ومع تمسكه بالتراث والهوية الوطنية يرى السويدي أن الانفتاح الثقافي الذي تعيشه الإمارات نعمة. فدولة “الإمارات تقدم نموذجاً مميزاً على الانفتاح الإيجابي على ثقافات العالم ومنجزاته العلمية، وفي الوقت نفسه التمسك بهويتها الحضارية وخصوصياتها الثقافية، والتحديث والتطور والتقدم إلى الأمام لا يعني الانفصال عن ماضينا الثري المملوء بالدروس والعبر التي نحتاج إليها في مسيرتنا نحو المستقبل” معتبراً أن الرؤية الشاملة للتنمية في الإمارات “تربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وتنظر إلى التراث الوطني على أنه أحد أهم عوامل التماسك والتعاضد داخل المجتمع الإماراتي، وأنه يمثل قوة إيجابية للتقدم بما يحتويه من قيم أصيلة وعادات وتقاليد راسخة رسوخ الإنسان الإماراتي فوق أرضه عبر مراحل التاريخ المختلفة”.

حذّر السويدي علنا من أن التفريط في الهوية الوطنية الإماراتية سيحوّل الشعب الإماراتي إلى حالة تشبه الهنود الحمر إذا لم يتم تدارك المشكلات السكانية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية


الإمارات تكرم الباحث الناقد


كان التدبير السياسي الذي اتبعته الإمارات مع الشخصيات الوطنية من طراز جمال السويدي، هو تمكين هؤلاء من تطبيق أفكارهم مباشرة، وتحويل التوصيات ونتائج الأبحاث التي يتوصلون لها، إلى مشاريع عملية. فكان أكثر هؤلاء الذين اختبرت الإمارات أفكارهم النقدية حماساً لتلك المغامرة، فدخلها بشجاعة من جديد، وتمكن عبر أكثر من تكليف من التحوّل من ناقم على الإعلام الوطني الذي اعتبره من قبل غير معزّز للهوية الوطنية، ليكون في العام 2006 عضواً في المجلس الوطني للإعلام الذي تشكل برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.

وفي 22 يناير 2012 كرّم ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الدكتور جمال سند السويدي، ومنحه وسام أبوظبي بمناسبة فوزه بجائزة أبوظبي 2011، والتي تنظم كل عامين، وتُمنح للأشخاص الذين أسهموا بأعمالهم الخيرة في خدمة المجتمع، وقدموا أعمالاً وخدمات جليلة لإمارة أبوظبي.

وفي 19 مارس 2012، منحت هيئة الإمارات للهوية الدكتور جمال السويدي “جائزة القيادة المتفردة والنظرة المستقبلية”، تتويجاً للجهود التي بذلها في دعم مشروعات هيئة الإمارات للهوية، وخططها الاستراتيجية، وتقديراً لاستضافة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أعمال مؤتمر “قمّة أبوظبي العالمية لأنظمة الهوية المتقدّمة 2012″. وفي الثاني من ديسمبر 2013، كرّم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، الدكتور جمال السويدي، بمنحه وسام “جائزة رئيس الدولة التقديرية” تقديراً للسيرة الوطنية الطيبة.


أمن الخليج


الدكتور جمال السويدي في شأن أمن الخليج، مرات عدّة، وحرص على طرح أكثر المواضيع حساسية أمام صنّاع القرار من قادة دول مجلس التعاون، ورأى أن مفهوم أمن الخليج اليوم يختصر بالتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية في كل دولة، ثم في التحديات الإقليمية ودور الدول العربية والمحاور، وثالثاً عامل التواجد الغربي في منطقة الخليج.

ونفى وجود أسلوب علمي مختبري لفصل هذه العوامل عن بعضها البعض، ولكنه ركّز على الدوام على الدور الإيراني وأمن الخليج، وقد بدأ بالانسحاب البريطاني من منطقة الخليج، ودور الشاه في منع وصول الجيش الأحمر إلى ضفاف الخليج، ثم سقوط الشاه وتولي المجموعة الدينية الشيعية في طهران ثم حرب العراق وإيران، وغزو الكويت وانهيار الاتحاد السوفييتي، والمتغيرات الدولية التي أدّت إلى انعدام قدرة إيران والعراق على القيام بدور شرطي الخليج، ثم وصول الولايات المتحدة لملء هذا الفراغ بعد غزو العراق للكويت.

وانتقل السويدي من فكرة الاحتواء المزدوج وعزل العراق وإيران، إلى التواجد الأميركي المكثف في المنطقة، بغياب سياسة واضحة موحدة لدول الخليج. واعتبر أن منطقة الخليج أصبحت منطقة معزولة تماماً عن العالم العربي، حتى ما قبل قيام الثورات في بلدان الربيع العربي، بوجود مجموعة الدول المحيطة بإسرائيل، ومجموعة برشلونة، وكذلك لفت النظر إلى الدور الروسي الذي بدأ بتزويد إيران بالأسلحة، مع تصاعد النفوذ الإيراني وغياب تصوّر خليجي لمستقبل العراق، فتطوّر مع الزمن لدى إيران شعور بالهيمنة على الخليج، مما عزّز شعور إيران بالعزلة ودفعها إلى بناء ترسانة عسكرية تطالب بحقوق نووية.


من القبيلة إلى الفيسبوك


أدرك السويدي الانتقالات الكبرى التي يعيشها المجتمع الخليجي، فكتب ونشر عدداً من الكتب في موضوعات الحياة اليومية التي تعكس الاستحقاقات الكبيرة، مثل “وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك”، و”الديمقراطية والحرب والسلام في الشرق الأوسط”، و”النفط والماء:

التعاون الأمني في الخليج”، وكذلك في “إيران والخليج: البحث عن الاستقرار”، وناقش في كتابه “حرب اليمن 1994: الأسباب والنتائج” تطورات الأوضاع في اليمن وحرب الدفاع عن الوحدة بين الشطرين، وكذلك “مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مشارف القرن الحادي والعشرين” و”الدفاع الجوي والصاروخي ومواجهة انتشار أسلحة الدمار الشامل وتخطيط السياسة الأمنية”.

أما أحدث الملفات التي اشتغل عليها جمال السويدي فكانت كتابه “آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد” الذي وضع فيه تصوره للطريق لفهم خارطة النظام العالمي الجديد وقراءتها، ولم يحاول السويدي التنبؤ بقدر ما سعى إلى تسليط الضوء على مؤشرات إحصائية وتحليلية حول النظام العالمي الجديد في حاضره ومستقبله، وينابيع الصراع فيه، ومدى تنوعها من حضارية، أو ثقافية، أو اقتصادية، أو عسكرية، أو علمية، أو تعليمية.

في مكتبه الأنيق في مركز الإمارات في أبوظبي، يتحدث السويدي كثيرا عن أمراض المنطقة ودولها والتحديات التي تعصف بها. لا أحد يزوره في مكتبه لتبادل الحديث معه دون أن يجد من الوقت ما يكفي ليتذكر كيف هزم السويدي المرض وبقي حاضرا إداريا وبحثيا بكل هذا التماسك.

7