المفوضية الأوروبية تكشف رؤيتها لاتحاد ما بعد خروج بريطانيا

الخميس 2017/03/02
خروج قاتل للجميع

بروكسل - كشف رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الأربعاء خططه لإنقاذ أوروبا، مؤكدا أن على الاتحاد الأوروبي الذي يواجه العديد من التحديات كتابة “فصل جديد” بعد خروج بريطانيا المتوقع في 2019.

وحدد يونكر 5 “مسارات إلى الوحدة” لطرحها على قادة الاتحاد لدراستها في قمة خاصة تعقد في روما في 25 مارس للاحتفال دون بريطانيا ضمن الذكرى الـ60 لمعاهدة روما التي وضعت أسس البناء الأوروبي.

وتشمل هذه الاقتراحات خفض الاتحاد الأوروبي إلى مستوى السوق الموحدة وخلق أوروبا “متعددة السرعات” تستطيع فيها الدول التي تتشابه في طريقة التفكير تنفيذ خطط رغم مخالفة دول أخرى لها.

وقال يونكر “مهما كان بريكست مؤلما ومؤسفا، إلا أنه لا يمكن أن يوقف مسيرة الاتحاد الأوروبي نحو المستقبل”. كما دعا حكومات دول الاتحاد إلى “التوقف عن مهاجمة بروكسل” للحصول على أصوات الناخبين المتشككين في الاتحاد.

ومنذ صدمة بريكست في يونيو الماضي، تدرس دول الاتحاد الأوروبي الـ27 كيفية مواجهة العديد من التحديات ومن بينها تزايد الشعبوية وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، إضافة إلى تدخلات روسيا العسكرية المتزايدة.

وقال يونكر في كتابه الأبيض حول مستقبل أوروبا إن “على قمة روما أن تكون كذلك بداية فصل جديد”.

وأكد في رؤيته التي كشفها أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل أنه “يجب على أوروبا موحدة تشمل 27 بلدا أن تقرر مصيرها بنفسها وتحدد رؤية لمستقبلها”.

وأعرب يونكر عن أمله في أن يتوصل قادة الاتحاد الأوروبي إلى أولى نتائجهم المبنية على اقتراحاته بنهاية العام، وأن يقرروا مسار تحركهم بحلول موعد انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو 2019.

وواجهت خطط يونكر الخمس مقاومة من الدول الأفقر في أوروبا الشرقية التي تخشى أن يتم استبعادها من قبل “الدول الكبرى” وهي فرنسا وألمانيا، خاصة في قضايا من بينها الهجرة.

كما أثار إعلان خطط يونكر استياء لأنه يأتي قبل فترة قصيرة من انتخابات هامة في هولندا وفرنسا وألمانيا.

ومن بين خيارات يونكر السماح لدول الاتحاد الأوروبي بالاندماج بسرعات مختلفة، بحيث تختار بعض الدول التعاون بشكل أكبر في مجالات من بينها عملة اليورو والدفاع حتى عند اختيار بعض الدول عدم المشاركة في ذلك.

وهناك خيار آخر هو التركيز على الانتهاء من المراحل الأخيرة من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي التي تشمل 500 مليون شخص، في محاولة لإنهاء الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها عملة اليورو.

ومن السيناريوهات الأخرى تحدي المتشككين في الاتحاد الأوروبي ومواصلة تحقيق حلم أوروبا فيدرالية بشكل تام أو إتباع النموذج الأميركي والتركيز على أجندة مخفضة وترك الأمور الأقل أهمية للدول الأعضاء.

5