المفوضية الأوروبية تنتقد الفائض المالي الكبير لألمانيا

الخميس 2013/11/07
"نحتاج إلى نقاش استراتيجي للقضية"

بروكسل- قال أولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية بالاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء، إن الاقتصاد الألماني يعتمد بصورة مفرطة على التصدير لكنه تفادى التعرض بشكل مباشر لموضوع الفائض المالي والتجاري الكبير لألمانيا.

ويقول المنتقدون وبينهم وزارة الخزانة الأميركية إنه على ألمانيا السماح بنمو الطلب المحلي بدلا من التركيز على منافسة شركائها التجاريين في السوق العالمية لأن هذا سيساعد الاقتصادات الأضعف في منطقة اليورو ويقلل الاختلالات الاقتصادية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

وقال رين أثناء عرض أحدث توقعات المفوضية الأوروبية بشأن النمو الاقتصادي وعجز الميزانية ومعدل البطالة في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو "نحتاج إلى نقاش استراتيجي وليس نقاشا مسيسا حول هذه القضية".

ووفقا للبيانات الصادرة اليوم عن المفوضية فإنه من المتوقع استمرار فائض الحساب الجاري لألمانيا وهو مقياس رئيسي للتنافسية الخارجية للاقتصاد فوق مستوى 6% من إجمالي الناتج المحلي لها حتى 2015. وهذا المقياس عند المستوى الذي يدق أجراس الخطر بشأن الاختلالات المالية بالنسبة للمفوضية الأوروبية.

وأشار رين إلى أن الفوائض التي تبقى فوق 6% منذ 2007 ستتراجع مع أعلى مستوى لها وهو 7% عام 2012-2013 ولكنها ستظل فوق المستوى الحرج لسنوات عديدة مقبلة.

وقال رين إنه نتيجة لذلك مازالت توصيات المفوضية الأوروبية السابقة لألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا بالعمل على زيادة الاستهلاك المحلي "صالحة تماما". وتشمل توصيات المفوضية الأوروبية تقليل ضرائب العمل وحصص العمال في اشتراكات التأمينات الاجتماعية بهدف زيادة الأجور وضخ المزيد من الأموال في مشروعات الأشغال العامة وكذلك تعزيز المنافسة في سوق التشييد.

ومن المقرر أن تعلن المفوضية الأوروبية يوم 15 نوفمبر الحالي تقييمها لخطط موازنات دول منطقة اليورو للعام المقبل بعد إخضاعها لمراقبة الاختلالات المحتملة وفقا لنظام مراقبة غير مسبوق.

وبذل رين جهودا كبيرة أمس لتفادي توجيه انتقادات مباشرة إلى ألمانيا مشددا على أن فرنسا مطالبة أيضا ببذل جهد لمعالجة الاختلالات المالية والتجارية في منطقة اليورو.

وقال رين إن "ألمانيا ليست العضو الوحيد في منطقة اليورو التي تؤثر سياساتها سلبا على باقي منطقة اليورو" حيث طالب فرنسا بإصلاح سوق العمل ونظام التقاعد لديها.

وقال المفوض الأوروبي إن ألمانيا وفرنسا تمتلكان مفتاح نمو منطقة اليورو ولذلك إذا طبقت الدولتان توصيات الاتحاد الأوروبي "ستقدمان خدمة عظيمة لمنطقة اليورو وللنمو والتوظيف فيها".

وأزعجت انتقادات رين غير المباشرة ألمانيا التي لا ترى سببا للتخلي عن ماكينة التصدير الناجحة لديها.

وقال رئيس اتحاد متاجر الجملة في ألمانيا أنطون بويرنر "لا أحد سيستفيد إذا أضعفت صادرات ألمانيا". وأضاف أن ألمانيا لا تستخدم أي أساليب غير مشروعة مثل الإغراق لزيادة صادراتها.

10