المقاصة يدخل صراع المنافسة على لقب الدوري المصري

يستحوذ ناديا الأهلي والزمالك (قطبا الكرة المصرية) على اللقب منذ انطلاق مسابقة الدوري في مصر عام 1948، باستثناء خمسة أندية فقط نجحت في حصد اللقب وهي: الترسانة والأولمبي وغزل المحلة والمقاولون العرب وأخيرا فريق الإسماعيلي الذي نال اللقب في ثلاثة مواسم.
الثلاثاء 2017/04/04
مطاردة شديدة

القاهرة- يتربع الأهلي على الصدارة بفارق أربع نقاط عن مصر المقاصة (الثاني) بعد مرور 23 جولة من عمر مسابقة الدوري المصري هذا الموسم، غير أن هذا الفارق البسيط، كان سببا كافيا لطرح تساؤل حول قدرة فريق المقاصة، على خطف درع المسابقة، في ظل مستواه اللافت من مباراة إلى أخرى. ومنذ فوز الإسماعيلي بلقبه الأخير قبل 15 عاما، لم يخرج الدرع عن جدران القطبين، ويعتبر الأهلي الأكثر تتويجا (38 مرة)، مقابل 12 مرة لغريمه الزمالك، لكن هذا الموسم ومع ظهور فريق قوي متماسك مثل مصر المقاصة، الذي يقدّم مستوى جيدا مع مدربه إيهاب جلال، هل يمكن التكهن بأن يصبح سادس فريق يفوز باللقب بعيدا عن الكبيرين؟

يحتل المقاصة المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد (51 نقطة)، خلف الأهلي المتصدر (55 نقطة)، وعقب فوزه على الإسماعيلي الأحد، طرح الصحافيون على إيهاب جلال، سؤالا حول إمكانية منافسة الأهلي على اللقب، خصوصا مع تراجع الزمالك إلى المركز الرابع برصيد (40 نقطة)، وأجاب المدير الفني للمقاصة، بأنه يأمل في المنافسة، لكنه ينظر إلى الأمور من مباراة إلى أخرى، ويعمل دائما على تحفيز لاعبيه على تقديم أداء جميل وممتع بغض النظر عن أي شيء آخر، ويرى أيضا أن الحديث عن حسم اللقب الآن هو أمر سابق لأوانه.

الأهلي ستكون مواجهاته المتبقية متوازنة إلى حد بعيد، حيث ستبقى أمامه 4 مواجهات أمام فرق مؤخرة الترتيب

ويشهد الموسم الحالي منافسة من المقاصة على لقب الدوري مع الأهلي، حتى أنه تمكن من الفوز على الإسماعيلي بعشرة لاعبين فقط، وقبلها فاز على الزمالك في مباراة أثارت جدلا بسبب عدم احتساب ركلة جزاء صحيحة للزمالك، كما قدم المقاصة مباراة أكثر من رائعة أمام المصري في الجولة الـ21، ورغم فارق النقاط الأربع وامتلاك الأهلي مباراة مؤجلة، إلا أن بقاء إحدى عشرة جولة كاملة على نهاية المسابقة، يجعل كل الاحتمالات ممكنة.

وفقا لآراء خبراء الكرة في مصر، يؤكد التاريخ دائما قدرة الأهلي على الاحتفاظ بالصدارة، إذا تمكن من الارتقاء إليها، كما أنه الفريق الوحيد الذي يمكنه الوصول إلى القمة بعد التراجع، وهو ما حدث في الموسم الماضي، عندما تصدر الزمالك المسابقة لعدة أسابيع، غير أن الأهلي عاد إلى التألق وتمكن من حصد اللقب.

وأوضح طارق السعيد لاعب الزمالك والأهلي السابق، لـ“العرب” أنه “إذا أردنا سرد التوقعات وفقا للحسابات والمنطق، علينا النظر إلى المباريات المتبقية لكل من الأهلي، المقاصة والزمالك، وهنا نكتشف ابتعاد الزمالك نسبيا عن المنافسة، رغم امتلاكه مباراتين مؤجلتين، لأنه أمامه ثلاث مواجهات قوية، الأولى أمام المصري، الذي يسعى إلى البقاء في المربع الذهبي، لتكرار المشاركة في بطولة الكنفيدرالية خلال الموسم المقبل”.

والمواجهة الثانية أمام وادي دجلة، الذي يقوده فنيا، مدرب الزمالك السابق أحمد حسام (ميدو)، أما المواجهة الثالثة فأمام إنبي تحت قيادة طارق العشري، الذي طالما أحرج الزمالك، ولعل تلك المواجهات كفيلة بأن يفقد الزمالك عددا غير قليل من النقاط، ولا ننسى أيضا حالة عدم الاستقرار التي يعيشها النادي بسبب كثرة تغيير المدربين، والتي كان لها بالغ الأثر على أداء الفريق في مباراته الأخيرة أمام سموحة.

التاريخ يؤكد دائما قدرة الأهلي على الاحتفاظ بالصدارة، إذا تمكن من الارتقاء إليها، كما أنه الفريق الوحيد الذي يمكنه الوصول إلى القمة بعد التراجع

وبالنسبة إلى المقاصة، تعد مبارياته المتبقية سهلة نسبيا، باستثناء مواجهة الأهلي في الجولة الـ30، ولعل نجاح الفريق في الفوز بهذه المباراة سيقربه كثيرا من القمة، وأيضا مواجهة وادي دجلة في الجولة 25 ستكون صعبة نسبيا، وبخلاف ذلك سيواجه الفريق مجموعة من أندية القاع مثل، المقاولون العرب، الداخلية وأسوان، وبالتالي فإن الفوز بنقاط هذه المواجهات أمر قريب المنال، بالنسبة إلى فريق قوي يضم مهاجما بقدرات أحمد الشيخ، الذي يزور مرمى المنافس في كل مباراة.

أما الأهلي المتصدر، فإن مواجهاته المتبقية ستكون متوازنة إلى حد بعيد، حيث أمامه 4 مواجهات أمام فرق المؤخرة هي، الشرقية، النصر للتعدين، الإنتاج الحربي وطنطا، وربما تكون الصعوبة في مواجهتي الاتحاد السكندري أو بتروجت.

ويؤكد حمادة صدقي مدرب منتخب الفراعنة السابق لـ”العرب”، أنه من الصعب أن يفرط الأهلي في صدارة المسابقة، لأنه من الأندية الكبيرة التي تمتلك مقومات الفوز بالبطولة وتغيير مجرى أي مباراة، فضلا عن الجماهيرية العريضة التي يتمتع بها الفريق، والتي تضع على عاتقه مسؤولية حصد اللقب المفضل. وقال إن الموسم الحالي شهد تألقا كبيرا للمقاصة، إلى درجة جعلت البعض يتكهن بمنافسة الأهلي على الصدارة، إلى جانب أنه حقق أفضل نتائج له خلال هذا الموسم، وفاز في 16 مباراة وخسر 3 مباريات وتعادل في مثلها، كما يمتلك أقوى خط هجوم حتى الآن برصيد 45 هدفا.

ولفت صدقي، إلى أنه لو حدثت المفاجأة ونافس المقاصة على لقب الموسم الجاري، سيكون أمرا استثنائيا حاله حال أندية أخرى فازت بالدوري مثل، الترسانة، الإسماعيلي والمقاولون العرب، لكن هذه الأندية لا تمتلك ثقافة الاحتفاظ بالبطولات، والدليل على ذلك أن نادي المقاصة نفسه قدم الموسم الماضي مستوى متوسطا وأنهى الموسم وهو في المركز التاسع، على عكس الموسم قبل الماضي الذي أنهاه في المركز الرابع وشارك في بطولة الكنفيدرالية.

ولا تزال هناك إحدى عشرة جولة متبقية بالدوري المصري، سوف يتحدد الفائز بالدرع مع صافرة نهاية آخر مباراة، وليس أمام المقاصة سوى أن يمني النفس بتعثر الأهلي في مباراتين أو ثلاث كي يدخل التاريخ إذا ما نال اللقب للمرة الأولى في تاريخه.

22