المقاطعة الخليجية تعرقل صادرات قطر النفطية

تتفاقم المتاعب الاقتصادية التي تعاني منها قطر بسبب المقاطعة الخليجية المفروضة عليها، بعد ظهور مؤشرات تؤكد أن مشترين من آسيا يشحنون النفط السعودي والإماراتي الأقل تكلفة قبل النفط القطري، وهو ما اعتبره محللون سيزيد من إرباك الدوحة ماليا في الفترة المقبلة.
الخميس 2017/07/13
مشترون من آسيا يشحنون النفط السعودي والإماراتي الأقل تكلفة قبل النفط القطري

سنغافورة – تتزايد الضغوط على الاقتصاد القطري المرتبك في ظل المقاطعة الخليجية، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية، بحسب المحللين.

وفي واحدة من الإشارات القوية على الأثر الذي لحق بقطر، هي إدخال مصافي نفط آسيوية تعديلات على ترتيبات الشحن الخاصة بها لتحميل الخام القطري بسبب الأزمة الخليجية.

ووفقا لما كشفت عنه مصادر وبيانات شحن من منصة آيكون لتومسون رويترز، يلجأ المشترون إلى تأجير سفن إضافية أو تحميل النفط من السعودية والإمارات قبل قطر لرخص التكاليف.

وتظهر المؤشرات أيضا تحميل مزيج من شحنات قطرية وإيرانية كي يلتزم المشترون بقيود على الموانئ والشحن تفرضها دولة الإمارات والسعودية.

وتبرز التدابير الخطوات التي تتخذها شركات التكرير الآسيوية والتجار للمحافظة على تدفق إمدادات الخام، لكن المناورات تزيد الوقت والتكاليف على تعاملاتهم.

وقال مصدر في شركة تكرير كورية جنوبية إن “تكلفة الشحن زادت لأن السفن لا تستطيع التوقف في الموانئ السعودية بعد تحميل الخام القطري وأعتقد أن العديد من مشتري النفط في شمال شرق آسيا قلقون إزاء التكاليف اللوجيستية المرتفعة”.

آيكون: مشترون ممن حملوا نفطا قطريا تركوا مساحات غير مستغلة على الناقلات

وأعلنت السعودية والإمارات ومصر والبحرين حظرا على السفن المتجهة إلى موانئها بعد الدخول إلى قطر أو التوجه إليها أو نقل الخام القطري في إطار العقوبات.

وعطلت المقاطعة إجراء شائعا في القطاع يتمثل في التحميل المشترك للخام من دول مختلفة على نفس الناقلة لتوفير التكاليف اللوجيستية.

ويمكن للمشترين تحميل ما يصل إلى مليوني برميل، أي ما يعادل 4 شحنات نفط قياسية من الشرق الأوسط حجم الواحدة 500 ألف برميل، على ناقلة عملاقة أو مليون برميل على ناقلة من فئة سويس ماكس. وما زال وضع وتطبيق ذلك الحظر أمرا تلفه الضبابية.

وقالت ثلاثة مصادر بشركات تكرير نفط آسيوية إن “شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أكدت لهم أن بوسعهم التوجه إلى الموانئ القطرية بعد التحميل في الإمارات”.

وأكد مصدر رابع ذلك الأمر، لكن بيانات صادرة عن سلطات الموانئ الإماراتية لا تزال تحظر الناقلات ذات الصلة بقطر.

وقال ابهيناف تشاندرا المدير التجاري لدى وكالة شرف للشحن والذي يعمل من دبي إنه “لم ير بعد سفنا تحمل خاما قطريا تتجه إلى موانئ سعودية أو إماراتية”.

وقال متعامل مع شركة تكرير نفط في جنوب شرق آسيا إن “فصل التحميلات القطرية عن تحميلات أدنوك هو الخيار الأفضل، لكنه مكلف”.

وتظهر بيانات منصة آيكون أن مستأجري السفن ممن حملوا نفطا قطريا في أواخر يونيو الماضي حتى أوائل يوليو الجاري اضطروا إلى ترك مساحات غير مستغلة على الناقلات.

وتنتج قطر نحو 600 ألف برميل يوميا، ما يجعلها أحد صغار منتجي النفط في الشرق الأوسط، لكن أكثر من نصف صادراتها يذهب إلى اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية.

11