المقاطعة تهدد صادرات الطاقة القطرية بعد تشديد القيود البحرية

بدأت إجراءات تشديد الحصار البحري بتهديد صادرات الطاقة القطرية من خلال عرقلة بعض الشحنات ومنع السفن من التوقف في موانئ الإمارات. ومن المتوقع أن تفقد الدوحة بعض أسواق الغاز في المنطقة بعد توجيه ناقلة غاز أميركي إلى دبي لتعويض إمدادات الغاز القطرية.
الجمعة 2017/06/09
الغاز القطري في مسارات وعرة

لندن – شددت هيئة الموانئ البترولية في أبوظبي أمس الحظر المفروض على ناقلات النفط والغاز المرتبطة بقطر المتجهة إلى موانئ الإمارات لتتراجع عن قرار سابق بتخفيف القيود مما قد يخلق تكدسا في شحنات الخام.

وأصدرت توجيهات بمنع دخول جميع السفن القادمة من قطر أو المتجهة إليها بغض النظر عن العلم الذي ترفعه إلى أي من الموانئ البترولية التابعة للهيئة. وأعقب ذلك صدور مذكرة عن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تنص على اتخاذ إجراءات مماثلة.

وقالت تعاميم هيئة الموانئ إن الحظر المفروض على جميع السفن التي تحمل العلم القطري والسفن التي تشغلها الدوحة يظل ساريا وإن تلك السفن لن يُسمح لها بدخول الموانئ البترولية التابعة للهيئة.

ومن المحتمل أن يعرقل الحظر إجراء شائعا يقضي بتحميل شحنات نفط من دول مختلفة على متن نفس الناقلة لخفض تكاليف الشحن، وقد يتسبب منع تحميل النفط القطري.

وقال مصدر من شركة تكرير آسيوية إن “أدنوك أكدت رسميا أننا لن نستطيع التحميل من وإلى قطر. لذا نحتاج إلى إيجاد سفن جديدة ثم العثور على تحميلات مشتركة في أنحاء المنطقة”.

وقطر منتج صغير للنفط وتقوم شركات التكرير بتحميل الخام من هناك مع إمدادات أكبر من السعودية أكبر مصدر للخام في العالم ومن الإمارات.

وقال سمسار شحن إن “قطر ليس لديها الكثير من السفن ومعظم صادراتها يجري تحميلها مشاركة مع خامات أخرى”. وقد يؤدي تشديد القيود على السفن المتجهة من قطر وإليها إلى تفاقم المشكلات اللوجيستية الناتجة عن المقاطعة التي تفرضها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر منذ 5 يونيو الجاري.

على صعيد آخر تتجه قطر لفقدان بعض أسواق الغاز الإقليمية مثل السوق الإماراتي التي تستورد الغاز القطري عبر أنبوب شركة دولفين للطاقة في ظل تخمة الأسواق بالإمدادات البديلة.

وقد بدأت بوادر ذلك حين أظهرت بيانات ملاحية أن شركة رويال داتش شل أرسلت شحنة بديلة من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى دبي بعد تعطل خطوط التجارة العادية مع قطر أكبر منتج للغاز المسال في العالم.

ولدى شل اتفاق لتزويد هيئة دبي للتجهيزات بالغاز المسال الذي عادة ما تورده من قطر نظرا لقربها. لكن حظر دخول السفن القطرية إلى موانئ الإمارات اضطر الشركة إلى توريد الغاز من مصدر بديل.

وكانت الناقلة مران غاز أمفيبوليس، المحملة بأكثر من 163 ألف متر مكعب من الغاز المسال الأميركي متجهة إلى ميناء الأحمدي الكويتي في البداية لكنها غيّرت مسارها يوم الأربعاء لتتجه إلى ميناء جبل علي في دبي.

وأظهرت البيانات أن الناقلة تقوم حاليا بتفريغ حمولتها في مرفأ الاستيراد العائم التابع لهيئة دبي للتجهيزات في جبل علي.

ومع تطبيق الحظر تحركت ناقلات الغاز المسال القطرية التي كانت مرابطة قبالة ميناء الفجيرة في الإمارات لتتجمع حاليا قرب منشأة راس لفان القطرية لتصدير الغاز المسال.

11