المقاطعون يستعدون للانتخابات الكويتية في 2017

الأربعاء 2016/05/25
نواب: مجلس الأمّة الحالي الأكثر عملا وإنتاجا

الكويت - شرع المعنيون بالانتخابات التشريعية الكويتية من تيارات سياسية وشخصيات مستقلة في الاستعداد للانتخابات القادمة بشكل مبكر قبل أكثر من عام على موعدها، الذي قال مقرر لجنة الأولويات البرلمانية النائب أحمد لاري لصحيفة الرأي المحلية إنّه تحدّد بالعاشر من يونيو 2017.

ونشطت في الكويت ما يعرف بـ“التشاوريات”، وهي عبارة عن لقاءات واتصالات يجريها الراغبون في الترشح للانتخابات داخل الأوساط الشعبية والقبلية للحصول على دعمها في الترشيح. وبحسب وسائل إعلام كويتية فإن الاستعدادات تشمل الأطراف التي كانت قاطعت الانتخابات الماضية احتجاجا على حلّ برلمان سابق كانت تشكل فيه الأغلبية، وعلى سنّ قانون انتخابي جديد يعرف بقانون الصوت الواحد رأت فيه المعارضة استهدافا لها.

ويتوزّع مقاطعو الانتخابات الماضية على طيف واسع من المستقلين والليبراليين والإسلاميين بمن في ذلك السلفيون.

وبدأت مختلف تلك التيارات تقتنع بعدم جدوى مواصلة مقاطعة الانتخابات، بعد أن نجحت السلطات في فرض القانون الانتخابي الجديد الذي صدر بمرسوم أميري وانتخب البرلمان الحالي على أساسه.

ويقول متابعون للشأن الكويتي إنّ تأثير “قانون الصوت الواحد” في إضفاء حالة من الاستقرار على الوضع السياسي الكويتي، كان واضحا، لجهة الحدّ من الصراع الذي ظلّ لسنوات طويلة يميّز علاقة الحكومة بالبرلمان.

وبدورهم يقول أعضاء في مجلس الأمّة الحالي ذي الغالبية الموالية للحكومة، إنّه الأكثر عملا وإنتاجا لجهة مناقشة القضايا وإقرار القوانين والمصادقة على مشاريع الحكومة قياسا بجميع البرلمانات التي سبقته.

ويرون أنّ ذلك جاء مناسبا لصعوبة المرحلة الحالية بما يميّزها من توتّر أمني إقليمي أثّر جزئيا على الوضع الداخلي، فضلا عن الأزمة المالية الناتجة عن تهاوي أسعار البترول، والتي تمت معالجتها وإيجاد الحلول لها بفعل حالة الوفاق النسبي السائدة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وجعل نجاح تجربة الصوت الواحد مقاطعي الانتخابات في وضع من تجاوزتهم الأحداث، ما يدفعهم إلى التفكير في إنهاء المقاطعة والاستعداد مبكرا لانتخابات 2017.

وينتظر أن تعلن الحركة الدستورية الإسلامية “حدس” عن قرارها بشأن المشاركة في الانتخابات القادمة، ويتوقّع أن يكون بإنهاء المقاطعة بعد أن أعطى قادتها إشارات قوية بذلك.

3