المقاومة الشعبية تتمدد جنوب اليمن على حساب الحوثيين

الأحد 2015/04/19
المقاومة الشعبية تكبد الحوثيين خسائر فادحة في أبين

صنعاء - تكبدت ميليشيات الحوثيين خسائر بشرية فادحة على يد المقاومة الشعبية في محافظة أبين جنوبي اليمن.

يأتي ذلك في وقت كثفت فيه طائرات التحالف العربي ضرباتها على مواقع للحوثيين ولقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، حيث طال القصف وللمرة الأولى موقعا للحوثيين في جبل هيلان بمحافظة مأرب شرقي البلاد.

وذكر سكان محليون أن عديد القتلى والجرحى سقطوا، أمس السبت، في اشتباكات بين عناصر “المقاومة الشعبية” وقوات موالية لجماعة “أنصار الله” (معروفة بالحوثي)، في أبين.

وقال السكان “إنهم شاهدوا سيارات تنقل جثثا لجنود وجرحى (لم يتمكنوا من تقدير عددها) من قوات اللواء 15 مشاة، الموالي للحوثيين، في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، سقطوا في اشتباكات مع عناصر المقاومة”.

وأضافوا أن حدة الاشتباكات، التي جرى خلالها استخدام أسلحة رشاشة وقذائف والتي لا تزال مستمرة حتى مساء السبت، ترجح سقوط ضحايا من جانب “المقاومة الشعبية”، لكنهم لم يتمكنوا من التأكد من ذلك.

وتتكون غالبية “المقاومة الشعبية” من أهالي المحافظات الجنوبية الذين يرفضون التواجد الحوثي في محافظاتهم، وتنضم إليها في بعض المناطق “اللجان الشعبية” الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي.

وبالتوازي مع ذلك تواصل طائرات “عاصفة الحزم” دك معاقل الحوثيين والقوات الموالية لها، وقصفت الطائرات السبت، موقعاً لجماعة “أنصار الله” في جبل “هيلان” بمحافظة مأرب، شرقي اليمن، حسب شهود عيان.

وأفاد الشهود بأن الطيران قصف، لأول مرة، موقعا مستحدثا تسلل إليه مسلحون حوثيون بأعلى جبل هيلان، مشيرين إلى أن الدخان لا يزال يتصاعد من المكان بكثافة.

وجبل “هيلان” تكمن أهميته في أنه يُطل على المناطق التي تُسيطر عليها المقاومة الشعبية وبعض وحدات الجيش الموالية لها.

ومنذ أيام، تخوض القبائل ووحدات من الجيش، معارك شرسة في مديرية “مجزر”، غربي مأرب، لصد هجوم الحوثيين الذين يحاولون السيطرة على المحافظة.

وكانت قبائل مأرب قد بدأت في أواخر سبتمبر الماضي، بالتمركز على مداخل المحافظة من الجهة الغربية والجنوبية، تحسباً لأيّ هجوم قد ينفذه مسلحو الحوثي، ضمن محاولاتهم للسيطرة على المحافظة النفطية.

وتكمن أهمية مأرب في وجود حقول النفط بها، ومنها يمتد الأنبوب الرئيس لضخ النفط من حقول “صافر” بالمديرية، إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، غربي البلاد، كما يوجد بها أنبوب لنقل الغاز المسال إلى ميناء بلحاف بمحافظة شبوة جنوبا.

كما تحتضن مأرب المحطة التي تمد العاصمة صنعاء وعدة مدن يمنية بالطاقة الكهربائية.

وفي عدن التي طالب نائب الرئيس خالد بحاح بوقف الحوثيين القتال بها قبل النقاش في أيّ عملية سياسية، دكت طائرات “عاصفة الحزم”، منزل نائب الرئيس اليمني السابق “علي سالم البيض” حيث كان يتجمع به حوثيون، حسب شهود عيان.

وقال الشهود إن الطيران استهدف تجمعاً لعناصر مسلحة من جماعة “أنصار الله” كانوا يتمركزون في منزل “البيض” بمنطقة “معاشيق” بعدن، ما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل، دون أن يتسنّى على الفور، معرفة الخسائر في صفوف من كانوا بداخله.

ومنذ أسابيع، تدور اشتباكات عنيفة في العديد من أحياء مدينة عدن، كبرى مدن الجنوب، بين مسلحين حوثيين مسنودين بوحدات من الجيش الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة، والمقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، راح ضحيتها العشرات من الطرفين.

ويشهد اليمن فوضى أمنية وسياسية، بعد سيطرة جماعة الحوثي على المحافظات الشمالية منه وفرض سلطة الأمر الواقع، مجبرة السلطات المعترف بها دوليا على الفرار لعدن، جنوبي البلاد، وممارسة السلطة لفترة وجيزة من هناك، قبل أن يزحف مقاتلو الجماعة، باتجاه مدينة عدن وينجحوا في السيطرة على أجزاء فيها من ضمنها القصر الرئاسي.

ودفع زحف الحوثيين باتجاه عدن ومناشدات الرئيس عبدربه منصور هادي إلى تدخل عسكري تقوده المملكة العربية السعودية تحت عملية “عاصفة الحزم” بعد أن بات ينظر إلى أن خطر الحوثيين لا يهدد فقط اليمن ككل وإنما حتى دول الجوار.

3