المقاومة الشعبية تقترب من حسم معركة تحرير عدن

الأربعاء 2015/07/15
دحر الحوثيين

صنعاء - نجحت المقاومة الشعبية في محافظة عدن في تحقيق انتصار مفاجئ على الأرض قد يغير من معادلة الصراع، ويجعل من معركة تحرير عدن أولى الخطوات الجدية لاستعادة اليمن من سيطرة المتمردين الحوثيين.

وأكد الصحفي ياسر اليافعي الذي تحدث لـ”العرب” من عدن أن المقاومة الشعبية تمكنت من استعادة مديرية خور مكسر أهم مناطق عدن والتي تضم مطار عدن الدولي الذي بات تحت سيطرة قوات الشرعية والمقاومة الشعبية بشكل كامل.

وأشار اليافعي إلى أن هناك عدة عوامل تضافرت من أجل تحقيق هذا التقدم، لعل أبرزها الغارات المستمرة لطائرات التحالف والبوارج الحربية التي تمكنت خلال الأشهر الماضية من تدمير جزء كبير من قوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والحوثيين وإنهاكها كليا، لافتا إلى أن القوات التابعة للجيش الشرعي المدربة والتي عادت للتو إلى عدن ويقدر عددها بنحو خمسمئة مقاتل معززين بأحدث أنواع الأسلحة والمدرعات، ساهمت بشكل واضح في حسم المعركة.

وأضاف أن المقاومة الشعبية والجيش الشرعي يحكمان حصارا خانقا على مديريات كريتر والتواهي والمعلا الأمر الذي تسبب في فرار الكثير من مقاتلي الحوثيين وصالح إلى محافظتي لحج وأبين المجاورتين.

وأكد الصحفي فتحي بن لزرق رئيس تحرير موقع عدن الغد في اتصال هاتفي مع “العرب” صحة الأنباء التي تتحدث عن إحراز المقاومة الشعبية مسنودة بكتائب من الجيش الموالي للرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي انتصارا كبيرا في كل من خور مكسر والعريش اللتين تضمان المطار والقصر الرئاسي وأبرز معسكرات الجيش والأمن.

وقال بن لزرق إن هذا الانتصار يعد امتدادا للتقدم الذي تم إحرازه قبل أيام في منطقتي رأس عمران والبريقا الاستراتيجيتين، متوقعا أن يتم تحرير كامل عدن خلال الأيام القليلة القادمة في حال استمر القتال على نفس الوتيرة.

وتأتي هذه التطورات في محافظة عدن الاستراتيجية بعد أيام من اعتراف رئيس المجلس السياسي للحوثيين صالح الصماد بحجم الخسارة التي منيت بها الميليشيات التابعة لجماعته في عدن بسبب ما قال إنه دعم التحالف لمن وصفهم بالمرتزقة بمئات من العربات والمجندين.

ودعا الصماد في منشور على صفحته في الفيسبوك “أنباء الشعب اليمني” إلى التحرك إلى جانب “اللجان الشعبية” للدخول في خطوات وصفها بأنها “أكثر إيلاما وزجرا”.

وقال المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي في تصريح خاص لـ”العرب” إن ما يحدث في عدن اليوم يؤشر إلى بداية التحول الكبير في مسار المواجهة مع قوى الثورة المضادة.

وأضاف التميمي أن “تحرير عدن يعني عودة السلطة الشرعية لممارسة مهامها من داخل اليمن، ويعني أيضا تدفقا للمساعدات الإغاثية والعسكرية وتأمين نقطة إمداد مهمة للمقاومة في بقية المحافظات”.

وتوقع مراقبون أن يعرف الحوثيون المزيد من الخسائر في المرحلة المقبلة، وأن رهانهم على أن استمرار المعركة سيكون في صالحهم كان خاطئا، لافتين إلى أن رهان السعودية بالاستمرار بالقصف الجوي أثبت جدواه.

وتعتمد المملكة في صراعها مع الحوثيين على سياسة النفس الطويل الذي عرفت به الرياض مع مؤشرات على نفاد العتاد العسكري والذخيرة لدى الحوثيين وصالح جراء قصف مخازن السلاح إضافة إلى حالة الإنهاك التي لحقت بوحدات الجيش الموالي لصالح الذي يعد ركيزة المواجهة العسكرية.

ونجحت هذه الاستراتيجية في قطع الطريق أمام الإمدادات التي كان الحوثيون يتوقعون الحصول عليها من إيران.

وكانت المقاومة الشعبية في كل من محافظتي تعز ومأرب قد حققتا تقدما ملحوظا في الجانب الميداني الأمر الذي يزيد من الضغط على قوات الحوثيين وصالح التي تعاني من حالة استنزاف هائلة.

1