المقاومة الشعبية تنقل المعارك إلى معاقل الحوثيين

الأحد 2015/05/24
المقاومة الشعبية وبدعم من التحالف العربي تكبد المتمردين خسائر فادحة

صنعاء - تخوض قبائل يمنية معارك ضارية مع المتمردين الحوثيين على مشارف معقل الجماعة بصعدة شمالي اليمن، بحسب مصدر قبلي.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن المعارك تدور بين الجانبين في منطقة “الحريرة” الواقعة على مشارف منطقة البقع المحاذية لمحافظة صعدة معقل الحوثيين.

وأوضح المصدر أن رجال القبائل المؤيدين للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، تمكنوا خلال الساعات الماضية من دحر الحوثيين من منطقة “الشقة القورا” إلى منطقة الحريرة التي تطل على منطقة “البقع″ التابعة لمحافظة صعدة.

ولفت إلى أن مناطق عديدة داخل محافظة صعدة باتت في مرمى نيران قبائل وقوات موالية لهادي وخاصة من جانب “دهم”، كبرى قبائل محافظة الجوف (شمال غرب).

واعتبر مراقبون أن وصول قوات موالية لهادي على مشارف صعدة تطور نوعي قد يُحدث تحولات كبيرة تغير المشهد اليمني الذي فرضته جماعة الحوثي وقوات صالح بقوة السلاح منذ شهر سبتمبر الماضي.

ويرجع المتابعون هذا التطور إلى دور الضربات الجوية للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والتي مكنت المقاومة على الأرض من التقدم الذي بات جليا خلال الفترة الأخيرة.

ويوم 21 أبريل، أعلن التحالف، انتهاء عملية “عاصفة الحزم” العسكرية التي بدأها يوم 26 مارس الماضي، وبدء عملية “إعادة الأمل” في اليوم التالي، التي قال إن من أهدافها شقا سياسيا يتعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة من خلال غارات جوية.

وانتهت، في الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي لليمن من مساء الأحد الماضي، الهدنة المشروطة بين قوات التحالف والحوثيين التي بدأت قبلها بـ5 أيام، ولم يتم تجديدها على خلفية استمرار انتهاكات جماعة الحوثي.

ويرى متابعون أن الفرص التي منحها التحالف العربي للحوثيين والموالين له لإنهاء التمرد لم يستغلها الأخير، وأنه الآن بات في وضع صعب جدا، جراء تدمير ترسانته من الأسلحة التي استولى عليها من الجيش اليمني، وأن الدائرة بدأت تضيق عليه يوما بعد يوم.

وجدد أمس طيران التحالف غاراته الجوية على مواقع الحوثيين، حيث استهدفت الغارات مخازن أسلحة تابعة لهم في بلدة غولة في محافظة عمران شمال صنعاء، بحسب سكان.

وتأتي الغارات غداة قصف مكثف لمخازن أسلحة للمتمردين في محيط صنعاء.

وشمالا في حجة تعرض تجمع للحوثيين للقصف ما أدى إلى مقتل 12 من المقاتلين، كما استهدفت غارات أخرى مواقعهم في محافظة ذمار وسط البلاد بحسب مسؤولين محليين. وخلال الأيام الماضية نجحت قبائل دهم ومن معها من المقاومة الشعبية من طرد الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح المتواجدة في الجوف بعد معارك طاحنة استمرت أسابيع تمكنت إثرها من السيطرة على كمية كبيرة من العتاد العسكري والمدرعات قبل أن تقوم في الأيام القليلة الماضية بملاحقة الميليشيات ومطاردتها في معقلها بمحافظة صعدة.

ويقول محللون إن تعويل الحوثيين على استمرار الدعم الإيراني من خلال تسليحها لها في هذه الحرب لن يؤتي أكله فطهران باتت أعجز من أن تقدم على مثل هذه الخطوة.

وجدير بالذكر أن السفينة التي تقول طهران إنها محملة بمواد إنسانية وأنها ستذهب مباشرة إلى اليمن ولن تسمح مهما كلف الأمر بتفتيشها، قد رست أمس في جيبوتي لإفراغها ونقل حمولتها عن طريق سفينة أخرى عبر برنامج الأغذية العالمي.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي عبير عطيفة إن “الحمولة سلمت إلى برنامج الأغذية العالمي في جيبوتي وحاليا يجري إفراغها”.

وتابعت أن “السفينة تحمل 2500 طن من المساعدات الإنسانية وتتضمن بشكل خاص الأرز ودقيق القمح فضلا عن الأدوية والمياه والخيم والأغطية”.

ومن جهتها أعلنت السلطات في جيبوتي أن السفينة الإيرانية وصلت في وقت متأخر الجمعة. وقال رئيس سلطات ميناء جيبوتي أبو بكر هادي إن “السفينة ستفرغ تماما لتنقل الحمولة إلى سفن أخرى، كل شيء يحصل بشفافية”.

وتعكس خطوة توجه السفينة إلى جيبوتي على خلاف ما لوح به قبلا مسؤولو النظام الإيراني أن تهديدات الأخير ليست إلا مجرد تصريحات كلامية، وأنها أعجز من أن تتمادى في تحدي التحالف العربي والأمم المتحدة.

3