المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح تعلن مشروعها السياسي

المكتب يهدف إلى تعزيز ودعم القوى الوطنية من سياسيين وأحزاب لتقويض خطر الحوثيين في الساحل الغربي واليمن عموما.
الخميس 2021/03/25
قاهر الإخوان والحوثيين

المخا (اليمن) - أعلن في مدينة المخا على الساحل الغربي لليمن تدشين المكتب السياسي للمقاومة الوطنية التي يقودها العميد طارق صالح، في مسعى للتموقع في المشهد السياسي وبناء تحالفات مع قوى سياسية ناشطة في الساحة اليمنية، استعدادا لمرحلة ما بعد التسوية المحتملة.

وجاء الإعلان عن إطلاق المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، التي تشارك بقوة في معارك ضد الحوثيين، لمواكبة التغييرات السياسية في المشهد اليمني عقب الإعلان عن تهدئة سعودية شاملة استعدادا لتسوية الأزمة، قوبلت بترحيب إقليمي ودولي وأممي، فيما رفضها الحوثيون ضمنيا حتى اللحظة.

ويهدف المكتب السياسي إلى تعزيز ودعم القوى الوطنية من سياسيين وأحزاب لتقويض خطر الحوثيين في الساحل الغربي واليمن عموما، حسبما أعلن بيان صادر عن المقاومة الوطنية.

وقال البيان إن المكتب السياسي الجديد "سيمثل الواجهة السياسية التي يتم التواصل عبرها مع المجتمع الدولي والتحالف العربي والقوى الإقليمية والفاعلة في الملف اليمني".

وجاء في البيان الأول، إنه "بعد مشاورات مكثفة، ونقاشات مستفيضة، تعلن المقاومة الوطنية اليوم (الخميس)، ومن مدينة المخا، بوابة النصر والتحرير، إشهار مكتبها السياسي التزاما منها بالعمل على إعادة الاحتكام لصناديق الاقتراع والتداول السلمي للسلطة، مع الاستمرار في مسيرة الكفاح والتضحيات والانتصارات الميدانية التي يسطرها حراس الجمهورية، إلى جانب رفاق السلاح في القوات المشتركة وكل الأبطال في جبهات الدفاع عن الجمهورية".

وأضاف "إن إشهار المكتب السياسي للمقاومة الوطنية ضرورة وطنية فرضتها المرحلة لخدمة معركة شعبنا المصيرية".

ودعا البيان جميع المكونات السياسية إلى العمل على تفكيك مفاعيل جريمة ميليشيا الحوثي، في تدمير العملية السياسية والتعددية الحزبية، بحراك سياسي يعيد الاعتبار للهوية الوطنية ويحافظ على النظام الجمهوري. وكذا توحيد الجهود والجبهات صوب العاصمة صنعاء والجلوس على طاولة الحوار لرسم ملامح المستقبل.

وأعرب البيان عن اعتزاز المقاومة الوطنية بكل مقاتل ضد الميليشيا الحوثية الموالية لإيران، في كل مترس وجبهة على امتداد الجمهورية اليمنية أيا كانت منطقته وانتماؤه، معبرا عن تثمينه للدعم السياسي والشعبي الذي تتلقاه من المقاومة الجنوبية.

وأشاد "بالدور الوطني والنضالي لأبناء تهامة الأحرار على امتداد الساحل الغربي والذين يشكلون الحاضنة الشعبية للمقاومة الوطنية"، معبرا عن الإجلال لكل أبناء الشعب اليمني من جميع محافظات الجمهورية الذين التحقوا بالمقاومة الوطنية ورسموا "صورة ناصعة للوحدة الوطنية".

وفي المسار القومي العربي أكد بيان إشهار المكتب السياسي للمقاومة الوطنية على "حماية المياه الإقليمية والممرات المائية، ورفض أي تهديد للتجارة العالمية عبر مضيق باب المندب".

Thumbnail

وأكد "الاهتمام بقطاعي الشباب والمرأة كرافدين أساسيين من روافد النهوض بالوطن والمجتمع"، مشيرا إلى تمسكه بنهج الوسطية والاعتدال، ورفض كل أعمال الإرهاب والتطرف والتعصب المذهبي والطائفي والغلو والتشدد.

وشدد على "أن اليمن سيظل عمقا استراتيجيا لأشقائه في دول الخليج والوطن العربي، ولن يكون مطلقا تابعا أو خاضعا للمد الفارسي" مهما كلف ذلك من ثمن وتضحيات.

وقوات "المقاومة الوطنية" التي يقودها طارق صالح تتمركز في عدد من المديريات التابعة لمحافظتي تعز والحديدة على الساحل الغربي في البلاد، وتضم عددا من الألوية العسكرية.

ويعتبر العميد طارق صالح، وهو نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الرجل العسكري القوي الذي تحدى ميليشيات الحوثي التي نفذت عدة محاولات لاغتياله، وشنت عليه حملات إعلامية، وظل هدفها الأول منذ بدء الخلافات بين شريكي الانقلاب.

وأعلن الخميس الماضي أن قواته على استعداد لقتال جماعة الحوثيين في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن.

وقال في كلمة خلال زيارته معسكرا تدريبيا للقوات التي يقودها في الساحل الغربي لليمن، نشرها عبر حسابه على تويتر "إذا طلب منا أن نقاتل في مأرب، فإننا مستعدون وجاهزون".

وأضاف "إذا اتفاق ستوكهولم (توصلت إليه الحكومة وجماعة الحوثيين بشأن الحديدة خلال جولة مفاوضات السويد في ديسمبر 2018)، يقيدنا في الساحل الغربي، سنذهب لقتال الحوثيين في أي جبهة أخرى".

وتابع "لذلك نقول إن جبهتنا واحدة على امتداد الجمهورية اليمنية، من صعدة إلى الجوف ومأرب والبيضاء إلى إب والضالع وتعز إلى الساحل، كلها جبهة واحدة، أي انتصار يُحقق لصالح الجمهورية هو لصالحنا".

ودعا العميد طارق صالح إلى توحيد جهود مواجهة جماعة الحوثيين، قائلا "مطلوب أن نكون يدا واحدة وجبهة واحدة على مستوى الجمهورية كاملة".

Thumbnail