المقاومة اليمنية تستثمر الهدنة لإعادة ترتيب صفوفها

الاثنين 2015/05/18
المقاومة يقظة لتحركات الحوثيين في ظل الهدنة المعلنة

صنعاء - قالت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية إنّ أعدادا كبيرة من المسلحين القبليين وصلوا أمس إلى مركز محافظة أبين جنوب البلاد للالتحاق بصفوف المقاومة لقتال الحوثيين، وذلك في إطار عملية أوسع لإعادة ترتيب الصفوف تشمل فصائل المقاومة في مختلف أنحاء البلاد.

وتعمل المقاومة المناهضة للانقلابيين الحوثيين والمساندة للحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي على استثمار الهدنة المطبّقة جزئيا على الأرض، لإعادة تنظيم صفوفها ورفدها بأعداد كبيرة من المقاتلين الجدد مستغلة وصول إمدادات بالمال والسلاح من جهات تكتّمت عليها المصادر.

وفي سياق ذي صلة نقلت وكالة الأناضول أمس عن مصادر يمنية قولها إن العشرات من مسلحي قبيلة يافع الجنوبية وصلوا الأحد إلى مدينة زنجبار مركز محافظة أبين لمساندة المقاومة الشعبية في قتال الحوثيين.

وأضافت أن هؤلاء المقاتلين قدموا من عدة مناطق بمحافظة أبين لتعزيز قوة المقاومة الشعبية من أجل طرد مسلحي الحوثي وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من مركز المحافظة.

وتشهد مدينة زنجبار وعدة مناطق بمحافظة أبين منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين مسلحي المقاومة الشعبية ومسلحي الحوثي بمساندة قوات عسكرية وأمنية موالية لصالح خلفت قتلى وجرحى من الأطراف المشاركة في القتال.

واستنادا إلى ما تلقته المقاومة من دعم بالمال والسلاح وما التحق بصفوفها من المقاتلين، يتوقّع خبراء عسكريون أن يسجّل خلال الأيام القادمة، وفي حال عدم تمديد الهدنة أو انهيارها بشكل كامل، انقلاب كبير في ميزان القوى لمصلحة المقاومة اليمنية على حساب المتمرّدين الحوثيين، ما قد يتيح استعادة مناطق من أيديهم، وفي أدنى التوقّعات منعهم من إحراز أي تقدّم جديد على الأرض.

وفي ظل ما تبديه المقاومة اليمنية من شراسة في مواجهة ميليشيات الحوثي، كثيرا ما تعمد الأخيرة إلى الارتداد على المدنيين كعقاب جماعي، وأيضا بهدف ترهيبهم ومنعهم من الانضمام للمقاومة. وتعرضت عدة أحياء سكنية في مدينة تعز من بينها أحياء الروضة وعصيفرة والضبوعة أمس لقصف عشوائي من جانب مسلحي جماعة أنصار الله. وأكد السكان رؤيتهم منازل المدنيين وهي تحترق جراء القصف مع تصاعد أعمدة الدخان. وفي محافظة شبوة دعت القبائل المحلية أمس سكان مدينة عتق مركز المحافظة إلى مغادرة منازلهم تمهيدا للهجوم على المدينة الواقعة تحت سيطرة المتمردين الحوثيين.

وأكدت مصادر محلية أن قبائل شبوة ستهاجم المدينة من جميع المناطق بعد انتهاء المدة المحددة لتطهيرها من متمردي الحوثي الذين يسيطرون على معظم المناطق فيها. وأفاد سكان محليون بأن موجة نزوح كبيرة شهدتها المدينة خوفا من الاشتباكات المسلحة.

وتشهد العديد من مناطق محافظة شبوة اشتباكات متقطعة، بعد سيطرة الحوثيين مدعومين بالجيش الموالي لصالح على أجزاء كبيرة من المحافظة التي تعد ثالث أغنى المدن اليمنية بالنفط.

3