"المقاومة بالسحر".. هاشتاغ وطقوس لتقييد ترامب

جدل على الشبكات الاجتماعية بعد إلقاء السحرة تعويذة، الجمعة الماضية لمقاومة الرئيس الأميركي المثير للجدل. والجلسة السحرية هي الأولى ضمن عدة جلسات أخرى مقررة كانت دعت لها صفحة على فيسبوك.
الأربعاء 2017/03/01
أنت مطرود

واشنطن - يعتقد معظم معارضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عليهم الانتظار 4 سنوات للتخلص منه عبر الانتخابات، لكن الساحرات في الولايات المتحدة لهن رأي آخر.

مع انتصاف ليلة الجمعة الماضية أقام سحرة وساحرات على امتداد الولايات المتحدة شعائر سحر تهدف إلى إخراج ترامب من البيت الأبيض.

أتت الدعوات لتقييد ترامب باستخدام السحر من مجموعات على فيسبوك تدّعي أنها تمارس السحر تحت اسم “تعويذة جماعية لتقييد ترامب “Mass Spell to Bind Donald Trump”. كما دشن هاشتاغ “المقاومة بالسحر” MagicResistance# على موقعي فيسبوك وتويتر.

يذكر أن جلسة الجمعة هي الأولى في سلسلة جلسات أعلنت عنها مجموعات السحرة، وسيتم تكرارها أيام 26 مارس، و24 أبريل، و23 مايو.

وعلى الرغم من أن الإقبال في نيويورك الجمعة لم يكن مكثفا فإن عاصفة من صور السحرة من حول العالم تمت مشاركتها على المواقع الاجتماعية ضمن هاشتاغ #bindtrump (تقييد ترامب) و24feb# (ف24 فبراير).

وشاركت المغنية الأميركية لانا ديل ري الدعوة إلى قراءة تعويذة الجمعة في تغريدة لها على تويتر.

كما انتشرت الإرشادات حول كيفية التحضير لجلسة قراءة التعويذة في عدة تغريدات، وردت مجموعة تسمى “تقييد ترامب” على أسئلة المشاركين.

وجاء في بعض العبارات التي تلاها السحرة “أدعوك لتقييد دونالد ترامب حتى يفشل تماما وحتى لا يحدث ضررا لأي نفس بشرية”. وكتب حساب على تويتر “يبدو واضحاً أن السحرة سيُلقون تعويذة لتقييد ترامب. أعتقد أننا نحتاج إلى تعويذة كاملة؛ من أجل طرد الأرواح الشريرة. #bindtrump”.

ونشر الكاتب مايكل هيوز، الذي يصف نفسه بأنه “مفكر سحري”، نسخة من التعويذات التي استخدمت في الشعائر، وقال إنه رأى نسخا مختلفة من هذه التعويذات.

ويقترح هيوز في ما نشره استخدام شمعة برتقالية اللون وصورة بشعة لترامب ونوع معين من أوراق اللعب.

ويطلب من الذين يريدون أن يشاركوا في الشعائر حفر اسم ترامب على الشمعة باستخدام دبوس، ثم تلاوة بعض التمائم وإلقاء صورة ترامب في النار. ولأنصار ترامب نصيب من التعويذة كذلك، إذ تطلب كبح ما لهم من “ألسنة خبيثة”.

ويقترح هيوز أن تختم الشعائر بعبارة “أنت مطرود”، في إشارة إلى برنامج ترامب التلفزيوني السابق “المتدرب” الذي كانت تستخدم فيه هذه العبارة. وقال هيوز إنه نشر وصفة السحر لأنه يعتقد أن الكثيرين سيرحبون بها.

تقول التعويذة “اسمعوني يا أرواح الماء والأرض والنار والهواء، يا جند السموات ويا شياطين العوالم الجهنمية ويا أرواح الأسلاف، أدعوكم لتقييد دونالد ترامب حتى يفشل تماماً، وحتى لا يصيب روح إنسان أو شجرةً أو حيواناً، أو صخرة أو مجرى ماء أو بحراً بأذى”.

ورغم أن السحر ليس الحل الأمثل لسياسات ترامب، فإن الكثير من مستخدمي الإنترنت شاركوا في هاشتاغ #MagicResistance رغم النقد. وكتب أحد مستخدمي تويتر “أنا مستعد لتجريب أي شيء في هذه المرحلة”.

ويعتقد أن ما يسمى بـ”سحر الإلزام” لا يصيب المستهدفين بضرر، بل يمنعهم من إصابة آخرين بضرر. وقالت ماري بات أزيفيدو التي شاركت في شعائر السحر “الساحرة الحقيقية لن تسحر أحدا دون موافقته. هذه الصلوات كانت من أجل خير وسلام الجميع”.

وعبرت عن أملها في أن تؤدي إلى تغيير روحي إيجابي لدى ترامب وفي السياسة الأميركية.

وأثار الحدث غضب مسيحيين محافظين اتهموا الساحرات بـ”شن حرب روحية” وبمحاولة جلب سوء الطالع لترامب. وقال موقع ChristianNationalism.com الذي يحمل الكثير من نظريات المؤامرة والآراء الدينية اليمينية المتطرفة “كلما اقتربنا من استعادة الأرض من أيدي الملحدين، ازدادت لامنطقية اليسار واحتداده”. واعتُبِرت تلك الممارسات امتداداً لأعمال الشغب والاعتداءات الجسدية التي ابتُليت بها الولايات المتحدة منذ الانتخابات.

يذكر أن وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يعني فشل الحملة التي شنتها عليه “جمعية ساحرات بروكلين” التي أعلنت في أكتوبر الماضي أنها بصدد محاربة ترامب في الانتخابات الرئاسية بالتعاويذ السحرية.

وتعرف القصور الرئاسية في جميع أنحاء العالم السحر والشعوذة، ومن بينها بالطبع البيت الأبيض.

يذكر أن مصادر صحافية أميركية أكدت أن منافسة ترامب في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون انخرطت في أنشطة “غامضة” مع سحرة وساحرات في كاليفورنيا وقت وجود زوجها في البيت الأبيض.

ولم يسلم الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما أيضًا من الشائعات المتعلقة بالسحر، ففي الفترة الرئاسية الأولى له تردد أن حماته، ماريان روبنسون (72 عامًا)، كانت تمارس السانتيريا (نوع من الطقوس الدينية الأفريقية البدائية) في البيت الأبيض.

19