المقاومة تنجح في استنزاف المتمردين الحوثيين

الأحد 2015/05/10
أحد رجال القبائل اليمنية المسلحة في جنوب مدينة تعز يشارك في حشد الدعم للانضمام إلى المقاتلين الموالين للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في الحرب ضد الحوثيين

صنعاء - قالت مصادر متعددة لـ"العرب" إن المقاومة الشعبية نجحت في إلحاق خسائر كبيرة بالمتمردين الحوثيين في مناطق كثيرة، وهو ما دفعهم إلى تكثيف القصف العشوائي على المدن والأحياء السكنية باعتبارها حاضنة لهذه المقاومة.

والتحقت أعداد كبيرة من المتطوعين بالمقاومة الشعبية، فضلا عن مسلحي القبائل الذين نجحوا في استعادة الكثير من المواقع من الحوثيين المتحالفين مع قوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ووصل أمس إلى مدينة أبين العشرات من المتطوعين اليمنيين من الذين تم تدريبهم في السعودية ليلتحقوا بالمقاومة الشعبية التي أمهلت المتمردين 24 ساعة للانسحاب من المدينة.

يأتي هذا في وقت يعيش فيه الحوثيون حصارا مضاعفا من الجو والبحر ما دفعهم إلى احتكار المواد النفطية والغذائية.

وكشفت مصادر متعددة لـ”العرب” عن أن الحوثيين يقومون بإخفاء المشتقات النفطية والمواد الغذائية بل ومصادرتها تحت عنوان “دعم المجهود الحربي” فيما يقومون ببيعها للسوق السوداء بأسعار باهظة، وأن الهدف هو تعميق الأزمة الإنسانية وتحميل التحالف العربي مسؤولية ذلك.

ويشهد اليمن تصاعد حالة من السخط والغضب الشعبي جراء ممارسات الميليشيات الحوثية التي فاقمت أعمالها من حدة الأزمة الاقتصادية والخدمية في طول البلاد وعرضها.

ويستخدم المتمردون الحوثيون معاناة اليمنيين كورقة ضغط على المجتمع الدولي، بهدف تأليب الرأي العام اليمني على قوات التحالف العربي التي ما زالت تحظى بشعبية في معظم مناطق اليمن نتيجة لدعمها للمقاومة الشعبية ضد الميليشيات الحوثية.

وذكر شهود عيان لـ”العرب” أن اللجان الشعبية التابعة للحوثيين تقوم بتوزيع الغاز المنزلي لأنصارها فقط في الوقت الذي أكد فيه محافظ مأرب خروج عشرات الناقلات المحملة بالغاز المنزلي إلى مختلف المحافظات.

وأكد قيادي في السلطة المحلية في محافظة مأرب (شرق اليمن) لـ”العرب” أن ميليشيات وعناصر حوثية ما زالت تقف عائقا أمام إصلاح خطوط نقل الطاقة وعودة التيار الكهربائي لمعظم مدن اليمن.

ويرجح محللون سياسيون اتساع حالة الغضب العارمة باتجاه الميليشيات الحوثية التي باتت أصابع الاتهام الشعبية توجه إليها كونها الجهة التي تهيمن على الساحة اليمنية بقوة السلاح بينما لا تلقي بالا لمعاناة اليمنيين المتصاعدة نتيجة مغامراتها العسكرية، لافتين إلى أن سعي الحوثيين لإفشال الهدنة الإنسانية هو محاولة لتوجيه الغضب الشعبي نحو التحالف العربي.

وقال الباحث والناشط السياسي اليمني معاذ الأهدل إن الطرف الحوثي نجده يقوم في كل المحافظات التي يسيطر عليها بالاستحواذ التام على المشتقات النفطية حتى تلك المخصصة لمولدات الكهرباء والمستشفيات والمخابز.

وأضاف أن الميليشيات الحوثية ومتمردي الجيش (التابعين للرئيس السابق علي عبدالله صالح) لا يفرقون بين أهداف عسكرية ومدنية بل وحتى المستشفيات يستهدفونها بقذائفهم، وهي أمور “تبرز وبشكل واضح أن الميليشيات الحوثية هي المتسببة في تردي الأوضاع الإنسانية في اليمن”.

واعتبر الصحفي اليمني همدان العليي أن “حماقات جماعة أنصار الله تحول دون إدخال المساعدات إلى اليمن، مع قيامها بمصادرة أيّ شحنات فيها غذاء ووقود وصلت مؤخرا إلى ميناء الحديدة”.

وحمّل الصحفي سيف السحباني في تصريح لـ”العرب” “الحوثيين مسؤولية التداعيات الناتجة عن الحرب وخاصة الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه السكان”.

1