"المقاومة" سيرة امرأة في رف الكتب

الأحد 2014/05/25
رواية البحث عن الحرية قبل الاستقلال وبعده

"المقاوِمة" هو عنوان الكاتبة والمخرجة السينمائية الجزائرية المقيمة في فرنسا نورا حمدي، وتروي قصة حقيقية عاشتها امرأة جزائرية شابة أيام الاستعمار، ضاقت ذرعا بممارسات الجنود الفرنسيين فهجرت قريتها لتلتحق بصفوف المقاومين لتحرير بلادها. هناك تجد الحرية والأخوة ثم الحب، ولكنها تقع أسيرة الجيش الفرنسي، حيث تشهد مع الأسرى عمليات تعذيب وحشية يذهب ضحيتها العشرات، قبل أن تلتقي بسوزان الممرضة الفرنسية ذات القلب الرحيم، التي كانت تعالج الجزائريين خلسة، فتنشأ بين المرأتين صداقة متينة لم تنفصم إلا بموت سوزان. هذه الحرية التي وجدتها البطلة أيام الاستعمار، صارت تحن إليها لأن بلدها، بعد أن نال استقلاله، صار يضيّق الحريات. القصة كما قلنا حقيقية، والبطلة ليست سوى أمّ الكاتبة.


علاقات متوترة


"مسيرة أنسيّ مستنير" هو عنوان كتاب للباحث اللبناني جوزيف معلوف، يقتفي فيه خطى أمين معلوف الذي يملك مشروعا فكريّا متكاملا، يرمي إلى إقامة حوار بنّاء مع الغرب، ومراجعة كثير من صفحات التاريخ التي فهمتها شعوبه على نحو مشوّه، ويغوص في أعماق التاريخ، لينقل صورة صادقة عن الحضارة العربية الإسلامية. والباحث ينطلق من آثار أمين معلوف الفكرية والأدبية ليطرح أسئلة حارقة تهزّ الشرق والغرب في الوقت نفسه: كيف السبيل لفهم تنامي التشدد الديني في البلدان الغربية؟ هل صحيح أن العالم العربي الإسلامي لا يتناسب والديمقراطية؟ لماذا يغوص العرب والمسلمون في الامتثالية والأصولية؟ ويقدم أجوبة يستخلصها من فكر أمين معلوف تكشف عن الأسباب التي تسمّم العلاقات بين الطرفين.


أنا والخميني وساد


الكتاب الأول لأبنوس شلماني الإيرانية المهاجرة التي عرفناها صحافية ثم مخرجة أفلام قصيرة هو رواية بعنوان “أنا والخميني وساد ” تسرد سيرة طفلة إيرانية في العاشرة من عمرها تتحدى أصحاب اللحى بتعرية جسدها على طريقة “فيمن”، ولما تضطر عائلتها إلى الهجرة إلى باريس، تصادف أن أصحاب اللحى الذين فرت منهم موجودون في الشارع، في المترو، في المدرسة، فتحس أن الثورة لم تنته، وأن استقلال الجسد لم يتم، إلى أن اكتشفت الماركيز دو ساد واكتشفت معه جسدها فأحرقت خمارها لتؤكد دون خوف تحررها. هي رواية الجسد في مواجهة معارضيه، تعرض في كثير من السخرية مواقف الملاّلي من مادونا وسلمان رشدي والجواري، وتصل الماضي بالحاضر لتلقي نظرة فاحصة على المرأة المسلمة عقب ثورات الربيع العربي.


الحكاية والنسيان


عن منشورات أوريزون بباريس، صدرت رواية جديدة للكاتب اللبناني الفرنكفوني الشاب توفيق خوري الذي أقام ردحا من الزمن في باريس حيث درس الفلسفة. الرواية بعنوان “ليتيابوليس”، وهي الثانية في رصيده بعد “بيروت بنتوميم”. تروي الرواية سيرة بول بعد أن فقد حبيبته ندى التي قضت نحبها في حادث مرور، وعلاقته المريبة بأمها مريم، علاقة حاول قطعها بسرد حكايته مع الفقيدة. هي رواية متخيلة في مدينة خيالية هي ليتيابوليس، أرادها السارد بحثا عن ذاته، وعن موقعه في مجتمع لا يحس داخله بالاستقرار. يقضي أوقاته بين مواعيد غرامية، ولقاءات مع أشخاص يحرصون على سرد حكاياتهم الشخصية بأية طريقة. يحكي بول لينسى، ومن خلال حكايته تتنامى الأحداث وتتطور، فإذا الخيال غير بعيد تماما عن الواقع.

بوجدرة يطلق صيحة فزع مما ينتظر العرب


ربيع بوجدرة


جديد الروائي الجزائري رشيد بوجدرة رواية بعنوان “ربيع” يقرأ في صيغتي الجمع والمفرد كما تسمح بذلك قواعد الرسم الفرنسية، لأن الأحداث الحافة تشير إلى ثورات الربيع العربي، وما أفرزته من عنف وقتل وتدمير، والبطلة ثلج يتطير من تلك المشاهد الفظيعة التي حاقت بأقطار عربية منذ وصول الإسلاميين إلى السلطة، فتستعيد ما عاشته هي مدرّسة الأدب الإباحي العربي في الجامعة وما عاشته الجزائر في العشرية المظلمة التي أزهِقت فيها الأرواح باسم ربّ غفور رحيم، وتستحضر مصرع أمها وأصدقائها وذوي قرابتها لأسباب لا علاقة لها بالدين. بروايته هذه، يطلق بوجدرة صيحة فزع مما ينتظر العرب، مشارقة ومغاربة، أمام جحافل إرهابية، منغلقة على فكر متحجر، لا تفهم من الدين غير القتل.


أيقونات قديمة


"الجسد والصورة وإدراك الفضاء، من بلاد ما بين النهرين إلى العالم القديم" هو عنوان كتاب يضم أشغال ندوة انعقدت بدار الآثار وعلم الأعراق بالتعاون مع جامعة ننتار. صدر الكتاب عن منشورات لارماتان بباريس تحت إشراف الجامعيين نيكولا جيلمان وآن شافر، حاولا فيه تقديم مقاربة جديدة لدراسة عصور ما قبل الميلاد، وخاصة الشرق القديم. فما يشغلهما ليس المظاهر الأركيولوجية المصطنعة فحسب، وإنما أيضا الأعمال الفنية، أيا ما يكن التعريف الذي كان يحددها في العصور القديمة، فالصور في نظرهما لا تبوح بأسرارها للوهلة الأولى، لذلك ركزا على الجسد والصورة وكيفية الإحساس بالفضاء كثيمات مخصوصة لفهم تلك المعالم الأثرية في بلاد الرافدين. جاء الكتاب في طبعة أنيقة ومعززا بالصور.

12