المقاومة والتحالف يطوقان سد مأرب

الثلاثاء 2015/09/29
فتح الطريق الى صنعاء في صلب خطة التحالف والمقاومة

صنعاء - قالت مصادر لـ”العرب” في محافظة مأرب إن الجيش الوطني اليمني وقوات التحالف العربي تمكنا من إحراز تقدم استراتيجي كبير في مختلف الجبهات وعلى وجه الخصوص في منطقتي الجفينة وسد مأرب.

ووفقا للمصادر فقد شهدت منطقة السد معارك عنيفة إثر تقدم عدد من ألوية الجيش الوطني مدعومة من قوات التحالف وتحت غطاء جوي حيث تمت استعادة أجزاء واسعة من المنطقة الممتدة من مفرق السد وحتى سد مأرب والمناطق المحيطة به والتي تبلغ مساحتها حوالي 20 كم، فيما رجحت المصادر تحرير منطقة السد من الميليشيات الحوثية بالكامل خلال الساعات القادمة.

وأكد الصحفي عبدالوهاب بحيبح في اتصال مع “العرب” هذه التطورات النوعية. وقال إن معارك ضارية تدور بين قوات الجيش الوطني اليمني وميليشيا الحوثي في جبهة الجفينة وحمة المصارية بمأرب، وأن قوات الجيش والمقاومة المسنودة بقصف التحالف تمكنت من السيطرة على أجزاء كبيرة من المنطقتين، واستطاعت قطع أغلب طرق الإمداد عن الجفينة والفاو.

وفي اتجاه آخر، تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة المسنودة بمدفعية التحالف من التقدم في اتجاه سد مأرب التاريخي وتكبيد ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات والسيطرة على أجزاء واسعة من السد.

وعن الأهمية الاستراتيجية لمنطقة سد مأرب والجفينة، أشار بحيبح إلى أن “منطقة السد تطل على مدينة مأرب ووادي عبيدة من جهة الجنوب وتأمينها يؤمن مركز المحافظة ويحرم الحوثيين من السيطرة على مناطق شاسعة ونفس الأمر ينطبق على مناطق سيطر عليها الجيش الوطني مثل الجفينة والمصارية والتبة الحمراء التي تعد امتدادا لصرواح وذات الراء والدشوش والعطيف ومجزر وكلها تشكل سلسلة من الجبال والتباب بطول 120 كيلومترا في المنطقة الفاصلة بين مأرب وصنعاء”.

وتأتي عمليات الجيش الوطني وقوات التحالف العربي الأخيرة في سياق خطة عسكرية واسعة لطرد الحوثيين وقوات صالح من أطراف محافظة مأرب بهدف تأمين المحافظة وفتح الطريق في اتجاه العاصمة صنعاء.

وتتمتع منطقة سد مأرب فضلا عن أهميتها العسكرية والاستراتيجية بأهمية رمزية وتاريخية جعلت منها مادة إعلامية مهمة ضمن حالة الحرب الإعلامية.

ويعتبر الكثير من المحللين أن تحرير سد مأرب سيعطي دفعة معنوية وسياسية مهمة إلى جانب أهميته في تأمين مدينة مأرب ودفع الحوثيين وصالح إلى مناطق مواجهات في اتجاه صنعاء التي باتت الهدف المعلن للجيش اليمني وقوات التحالف.

واستعادة سد مأرب لها رمزية كبيرة ليس فقط لدى اليمنيين، فالقوات الإماراتية ذات الدور البارز في التحالف تريد استعادة هذا السد الذي مول إعادة بنائه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في أغسطس من عام 1986، وهو ما مكن من توفير معظم الطاقة الكهربائية التي تحصل عليها صنعاء، فضلا عن تزويدها بالمياه.

وتتمثل أهمية محافظة مأرب في كونها تحوي المخزون الأكبر من النفط في اليمن.

وتزود مصفاة مأرب البلاد بجزء من حاجتها للمشتقات النفطية والغاز، كما توجد محطة مأرب الغازية للكهرباء، وهي المزود الرئيسي للبلاد بالطاقة الكهربائية.

ومأرب موطن لأهم القبائل المقاتلة في اليمن، وهي تشكل مركزا قبليا لإقليم سبأ، الذي يضم كذلك محافظتي الجوف والبيضاء.

وتقاتل قبائل من مأرب مع الجيش الوطني وتعد أهم روافد المقاومة الشعبية في المحافظة، وقالت تقارير إن عشرات المقاتلين من قبيلتي مراد وعبيد انضموا للقتال في معركة السيطرة على السد.

وشدد مراسلون على أن السيطرة على السد والتلال المحيطة به تجعل من سقوط المحافظة بيد القوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي أمرا شبه محسوم.

وفيما وصف بأنه محاولات من قبل الحوثيين وحليفهم صالح لصرف النظر عن الخسائر التي منيوا بها في مأرب يسعى المتمردون لتحقيق انتصار في محافظة تعز إلى جانب حشدهم لقوات كبيرة على أطراف محافظة أبين من جهة البيضاء على أمل تحقيق نصر معنوي خاطف يوقف الخلافات الداخلية ويرفع معنويات عناصر الميليشيا التي انشق عنها البعض والتحقوا بالمقاومة.

1