المقلدون يترصدون صيحات الموضة لمن لم يستطع إليها سبيلا

الاثنين 2014/09/22
المصصمون يتخذون خطوات قضائية ضد المقلدين لأزيائهم

ميلانو – تعرض الماركات الكبيرة أزياءها هذه الفترة خلال فعاليات أسابيع الموضة، ومن المرتقب أن تتوفر الملابس الجاهزة منها في الأسواق بعد شهر، في إطار ظاهرة يصعب حصرها يعتبرها البعض استلهاما ويراها البعض الآخر تقليدا.

في خضم فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو قبل انتقال كبار أسماء القطاع إلى باريس التي تستضيف بدءا من الغد حوالي مئة عرض أزياء على مدى تسعة أيام، يتعمق مصممو الأزياء في ماركات الألبسة الجاهزة في الصور المتاحة على الانترنت عن هذه العروض بحثا عن الصيحات التي يعتقدون أنها ستكون الأكثر رواجا.

ويكون الحائكون والمصممون على أهبة الاستعداد “لإنتاج نماذج خلال 24 ساعة”، بحسب ما شرحت جاين بانيا من جمعية مصممي الأزياء البريطانيين “آسيد” التي تكافح التقليد. وفي الخمسينيات، صدرت نماذج “باري ماتش” تتضمن صورا لعروض أزياء ماركات كبيرة شطبت بالأسود لمنع استنساخ الثياب، علما أن عروض الأزياء كانت في تلك الفترة حكرا على نخبة من الجمهور.

وباتت اليوم صور عروض الأزياء متوافرة بكبسة زر للمستخدمين في أنحاء العالم أجمع على شبكة الانترنت.

وصرحت جاين بانيا “أصبح من السهل جدا استنساخ النماذج، فتصل الصورة إلى آسيا خلال بضع ثوان ويبدأ الإنتاج بعد بضع دقائق”.

ولفت كال راوستيالا أستاذ الحقوق في جامعة “يو سي إل إيه” الأميركية الذي شارك في تأليف كتاب “ذي نوكوف إكونومي” (اقتصاد التقليد) إلى أن هذه الظاهرة باتت جد منتشرة بحيث يشعر أغلبية مصممي الأزياء أنه ليس في اليد حيلة لمواجهتها”.

وصرح هذا الباحث أن “النماذج المقلدة موجودة في أنحاء العالم أجمع وباتت جزءا لا يتجزأ” من اقتصادنا.

أما مايكل تشان المحامي المتخصص في شؤون الملكية الفكرية، فهو يوصي موكليها بعدم إطلاق أية ملاحقات قضائية في حق مقلدي بضائعهم. وشرح قائلا “تضطرون إلى التغاضي عن المسألة في حال لم يكن لديكم دوافع محددة. فالدورة جد سريعة لاتخاذ أي تدبير في حال نسخت البضائع مع فروقات بسيطة”.

لكن في بعض الأحيان، يرفض المصممون التراخي ويتخذون خطوات في هذا الشأن. فدار “إيف سان لوران” لاحقت مجموعة “رالف لورن” متهمة إياها بتقليد إحدى قطعها وكسبت الدعوى سنة 1994.

وصرحت جاين بانيا ختاما أن التقليد هو مشكلة تطال خصوصا صغار المصممين أكثر من الكبار، إذ أن هؤلاء الأخيرين قد يعتبرونه نوعا من الإثناء.

24