المكتب المريح يجنب الأمراض ويساعد على التركيز والإنتاج

الخميس 2016/01/28
العمل لساعات طويلة يهدد صحة الإنسان

برلين - يقضي الموظفون ساعات طويلة في المكتب ويتأثرون بشكل كبير بالضغط الذي يواجهونه في العمل والذي لا يقتصر على المهام التي كلفوا بإنجازها، وإنما يتعداها إلى تأثير شكل المكاتب ومكان توزيعها.

وتقول أستاذة علم النفس في جامعة ديترويت ميرسي في ميشيغان ليندا سلويك إنَّ البيئة المحيطة بأجواء العمل تؤثر بشكل كبير على سلوك العاملين. وأضافت “الذي يتعين على المؤسسات القيام به هو توفير مكان للعاملين يشعرون فيه بأنهَّم يقومون بعملهم على أحسن وجه”.

ويلاحظ خبراء أن المكاتب المفتوحة شائعة جدا حول العالم، لكن الكثير من الموظفين يشكون من نتائجها السلبية على صحتهم وتوازنهم.

وتوصلت دراسة مسحية قامت بها شركة غينسلر العالمية للفن المعماري إلى أنَّ أكثر من نصف العاملين في المكاتب المفتوحة لا يستطيعون التركيز بسبب زملائهم.

وعادة ما تكون الأماكن المفتوحة في مكاتب العمل سهلة ورخيصة التصميم والإنشاء وتمكن الشركات من استيعاب أكبر عدد ممكن من الموظفين في أقل مساحة ممكنة.

ويقول مسؤول التصميم في شركة ستيل-كيس لتصميم المكاتب ميغ أونيل “الشكوى الأبرز تتمثل دائما في تذمر الموظفين من عدم تمتعهم بالخصوصية في مكان عملهم”، فيما يرى أستاذ علم النفس في جامعة إكستر البريطانية كريغ نايت، أنَّ المكاتب المفتوحة قد تكون ملائمة للتعاون والتواصل، إلا أنَّها لا تناسب الجميع.

ويضيف نايت “لا يوجد خطأ جوهري في المكاتب المفتوحة، لكن بعض الشركات تحاول أن تحشر كل الموظفين على اختلاف مهماتهم في مكان مفتوح واحد”. ويعد الأكثر إثارة للقلق هو أنَّ بعض الدراسات تفيد بأنَّ نظام المكاتب المفتوحة ضار بالصحة. فقد وجدت دراسة كندية نشرت عام 2014 أنَّ الموظفين الذين يعملون في مكاتب مفتوحة طلبوا إجازات مرضية بزيادة بلغت نسبتها 70 بالمئة عن زملائهم الذين يعملون من البيت.

وتوصلت دراسات أخرى إلى أنَّ الضجيج الناتج من المكاتب المفتوحة يؤثر على قدرة الإنسان على التذكر.

كما توصلت تلك الدراسات إلى أنَّ الخصوصية تزيد من إنتاجية الموظفين. لكن نايت يقول إنَّ بعض الشركات تكون إنتاجيتها أفضل في المكاتب المفتوحة.

17