المكسيك بلد عصابات المخدرات يجازف بتقنين إنتاج الماريغوانا

من يقول المكسيك يقول بلد عصابات المخدرات فالبلد من أحد أكبر موردي الهيروين والماريغوانا والكوكايين إلى السوق الأميركية، لكن قرار المحكمة العليا بتقنين إنتاج الماريغوانا لأغراض ترفيهية سيشكل تحديا كبيرا أمام كبح جماح الجرائم المتعلقة بتلك التجارة.
الجمعة 2015/11/06
المكسيك سبق وأن شرعت سنة 2009 حيازة المخدرات للتعاطى الشخصى دون ترويجها

مكسيكو سيتي - أعطت المحكمة العليا في المكسيك الضوء الأخضر الأربعاء لإنتاج الماريغوانا بغرض الاستخدامات الترفيهية في قرار تاريخي قد يؤدي إلى إباحتها في بلد يخوض صراعا مريرا ضد عصابات المخدرات.

وأشاد مؤيدو هذا الإصلاح بقرار المحكمة -الذي وإن لم يضفِ صبغة قانونية على استخدام الماريغوانا- لكنه يعد واحدh من أجرأ الخطوات التي اتخذت في هذا الاتجاه في بلد يحجم عن تحرير قوانين المخدرات.

وقال مليتون غونزاليس وهو ناشط عمره 27 عاما وهو يحتفل بالقرار خارج المحكمة “لقد شهدنا كيف أسهمت السياسة الخاصة بالمخدرات وتحريمها في أن يجني تجار المخدرات أموالا طائلة وكيف ارتكبت جرائم رهيبة للقضاء على أسواق المخدرات”.

وترسي أربعة قرارات تالية من نفس النوع إلى جانب القرار الحالي أساسا وسابقة قانونية في المكسيك التي أدت الجرائم المرتبطة بالمخدرات بها لمقتل أكثر من 100 ألف شخص خلال السنوات العشر الأخيرة ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في القوانين.

وصوت القضاة على إعلان عدم دستورية بعض بنود قانون اتحادي للصحة تحرم زراعة واستهلاك الماريغوانا وذلك بعد أن وجهت جماعة لا تسعى للربح إنذارا قضائيا ضد قرار في عام 2013 لجهاز الصحة “كوفيبريس”. ويقول مقترحو هذا الإصلاح إن تجريم المخدرات لم يسهم سوى في زيادة القيمة السوقية لها وأضاف أعباء لا ضرورة لها على المؤسسات العقابية من خلال ملء السجون بتجار صغار أو أناس ضبطوا متلبسين وبحوزتهم كميات صغيرة من المخدرات.

ومع تزايد أعداد القتلى جراء أحداث العنف المرتبطة بالمخدرات تصاعدت الضغوط السياسية على المكسيك كي تحذو حذو أوروغواي وبعض الولايات الأميركية بشأن جعل سياستها الخاصة بالماريغوانا أكثر تحررا.

ويأتي قرار المحكمة العليا في المكسيك بعد يوم واحد من رفض الناخبين في ولاية أوهايو بأغلبية ساحقة إضفاء صبغة قانونية على استخدام الماريغوانا للأغراض الترفيهية لتصبح ولايتهم أول ولاية بالغرب الأوسط الأميركي ترفض هذا الإجراء.

وفي أغسطس منحت محكمة أدنى درجة والدين مكسيكيين حق جلب دواء -أساس تكوينه الماريغوانا- من الخارج لمعالجة ابنتهما ذات الثمانية أعوام من الصرع.

وظلت الماريغوانا إلى جانب الكوكايين وأنواع أخرى من المخدرات مصادر دخل رئيسية لعصابات المخدرات العنيفة المسؤولة عن عشرات الآلاف من حوادث القتل في المكسيك.

24