المكسيك والكاميرون يبحثان عن انطلاقة واعدة

الجمعة 2014/06/13
صراع أفريقي أميركي جنوبي قوي

ريو دي جانيرو - يأمل المنتخبان المكسيكي والكاميروني في قطع شوط كبير نحو الدور الثاني لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، وذلك عندما يلتقيان، اليوم الجمعة، على ملعب “داس دوناس أرينا” في ناتال في ختام منافسات المجموعة الأولى. وتضم المجموعة البرازيل المضيفة وكرواتيا.

ويأمل كل من المنتخبين المكسيكي والكاميروني في الفوز لقطع شوط مهم لحصد البطاقة الثانية في المجموعة والمؤهلة إلى الدور الثاني على اعتبار أن الصدارة محسومة منطقيا لأصحاب الأرض المرشحين للمنافسة على اللقب. ويدرك المنتخبان المكسيكي والكاميروني جيدا أن المنافسة على البطاقة الثانية ستكون محصورة بينهما وكرواتيا، وبالتالي فإن النقاط الثلاث مهمة لكليهما خصوصا بالنسبة إلى المكسيك التي تنتظرها مهمة صعبة في الدور الثاني أمام البرازيل في الجولة الثانية، فيما تلعب الكاميرون مع كرواتيا.

وتبدو حظوظ المنتخبين متساوية بالنظر إلى معاناة المكسيكيين في حجز بطاقتهم إلى المونديال، ومشكلات المكافآت بالنسبة إلى ممثلي القارة السمراء. وكعادته في الأعوام الأخيرة، أنهى المنتخب الكاميروني استعداداته للعرس العالمي بمشكلة المكافآت مع حكومة بلاده حيث هدد اللاعبون بعدم السفر إلى البرازيل بعدما أخلف المسؤولون بوعودهم.

وكان الفرنسي كلود لوروا المدرب السابق لـ”الأسود غير المروضة” أكد أن الكاميرون “لديها بالفعل مؤهلات فنية كبيرة” مع “ترسانة مهمة من اللاعبين الجيدين، ولكن يجب وضع التضامن والمصلحة الجماعية فوق كل اعتبار وترك المصلحة الشخصية جانبا".

ويمني لاعبو الكاميرون النفس في نسيان هذه المشكلة والتركيز على العرس العالمي الذي أبلوا فيه البلاء الحسن عام 1990 بقيادة المخضرم روجيه ميلا عندما كانوا أول منتخب من القارة السمراء يبلغ ربع النهائي.

وأكد لاعب وسط إشبيلية الأسباني ستيفان مبيا باني، أن الكاميرون، أول دول أفريقية من أصل ثلاث تبلغ ربع نهائي المونديال، قادرة على تقديم صورة موحدة في البرازيل “الكل جاهز لسماع الآخرين ولتقديم تضحيات. جاهزون لتقديم أفضل ما لدينا من أجل بلدنا، زملائنا وأنفسنا".

وتعول الكاميرون كثيرا على خبرة مهاجم تشلسي الإنكليزي صامويل إيتو بالإضافة إلى لاعب وسط برشلونة الأسباني ألكسندر سونغ ومهاجم لوريان الفرنسي فانسان أبو بكر وقطبي دفاع مرسيليا الفرنسي نيكولاس نكولو وقلعة سراي التركي أورليان شيدجو.

حظوظ المنتخبين متساوية بالنظر إلى معاناة المكسيك في حجز بطاقتها، ومشكلات المكافآت بالنسبة إلى الكاميرون

في المقابل، تسعى المكسيك إلى نسيان خيبة التصفيات والتعويل على نجاحات المشاركة في ألعاب لندن الأولمبية 2012 عندما عادت بذهبية كرة القدم. تأمل المكسيك، التي لم تغب عن كأس العالم منذ 1994، خيرا بعد فوزها على البرازيل التي ضمت نيمار وأوسكار وتياغو سيلفا في نهائي الأولمبياد، لكنها لم تحقق سوى فوزين وسبعة أهداف في عشر مباريات ضمن الدور النهائي لتصفيات الكونكاكاف حيث كانت من أعظم القوى طوال تاريخ التصفيات ولطالما حجزت مقعدها إلى المونديال في أوقات مبكرة.

وتطمح المكسيك على الأقل إلى تكرار إنجازاتها في مشاركاتها الخمس الأخيرة حيث نجحت في بلوغ الدور ثمن النهائي معولة على خبرة قائدها المخضرم مدافع برشلونة الأسباني سابقا وليون المكسيكي حاليا رافايل ماركيز (35 عاما) ومهاجم مانشستر يونايتد الإنكليزي خافيير هرنانديز تشيتشاريتو وجناح فياريال الأسباني جيوفاني دوس سانتوس في غياب النجم الآخر مهاجم ريال سوسييداد الأسباني كارلوس فيلا الذي رفض الدفاع عن ألوان منتخب “الـ تري".

كانت عودة ماركيز الذي يملك فرصة لتعزيز رقمه القياسي في عدد المباريات في المونديال (12 حاليا)، الى صفوف المنتخب المكسيكي ضرورية لأن الأخير كان بحاجة الى خدماته خصوصا بعد معاناته في التصفيات حيث كان قاب قوسين أو أدنى من الغياب عن العرس العالمي للمرة الأولى منذ عام 1990 في ايطاليا عندما شاركت بمنتخب شاب في تصفيات 1989.

ويأمل تشيتشاريتو في محو موسمه المخيب مع الشياطين الحمر حيث سجل 4 أهداف فقط في 24 مباراة في الدوري والتي لعب أساسيا في 6 منها فقط. وقال مدرب المكسيك ميغيل هيريرا عن مهاجم النادي الإنكليزي “تشيتشاريتو لاعب مثالي ودعامة أساسية في خط الهجوم".

ويرغب تشيتشاريتو في تكرار تألقه في المونديال الأخير عام 2010 في جنوب أفريقيا عندما سجل هدفين قبل انضمامه إلى مانشستر يونايتد.

22