المكسيك والولايات المتحدة تتوقان إلى مواصلة احتكار لقب الكأس الذهبية

تفتتح اليوم الثلاثاء فعاليات بطولة الكأس الذهبية الـ13 التي تمثل البطولة الأم لاتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) لكرة القدم بمشاركة 12 منتخبا، قسمت إلى ثلاث مجموعات.
الثلاثاء 2015/07/07
منتخب المكسيك يأمل في تعويض خيبة كوبا أميركا

أتلانتا - يدخل المنتخبان المكسيكي والأميركي بشعار مواصلة احتكار لقب بطولة الكأس الذهبية لمنطقة الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) التي تنطلق اليوم الثلاثاء في الولايات المتحدة وتستمر حتى 27 يوليو الجاري. ويشارك في البطولة 12 منتخبا تم توزيعها على ثلاث مجموعات، ضمت الأولى الولايات المتحدة وبنما وهاييتي وهندوراس، والثانية كوستاريكا والسلفادور وجامايكا وكندا، والثالثة المكسيك وغواتيمالا وترينيداد وتوباغو وكوبا.

ويتأهل إلى ربع النهائي الأول والثاني في كل مجموعة مع أفضل منتخبين في المركز الثالث. وتقام اليوم الثلاثاء مباراتان في دالاس فتلتقي الولايات المتحدة مع هندوراس، وبنما مع هاييتي.

احتكرت المكسيك والولايات المتحدة ألقاب البطولة بفوزهما في 11 لقبا من أصل 12، واللقب الوحيد الذي أفلت منهما كان لمصلحة كندا في نسخة عام 2000. ويسعى المنتخب الأميركي جاهدا في هذه البطولة إلى استغلال إقامتها على ملعبه (بالتنظيم المشترك مع كندا) لمعادلة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب والمسجل باسم المنتخب المكسيكي حامل اللقب والفائز به ست مرات حتى الآن مقابل خمسة ألقاب للمنتخب الأميركي.

كما يتطلع المنتخب الأميركي حامل اللقب إلى الفوز بلقب النسخة الجديدة من أجل ضمان التأهل المباشر إلى بطولة كأس القارات 2017 في روسيا، فيما يتطلع المنتخب المكسيكي إلى استعادة اللقب والتفوق على منافسه الأميركي في هذه البطولة إضافة لتجديد آماله في بلوغ كأس القارات. وإذا توج المنتخب المكسيكي بلقب هذه النسخة، سيخوض دورا فاصلا مع المنتخب الأميركي على بطاقة التأهل من منطقة الكونكاكاف إلى كأس القارات 2017.

منتخب كندا كسر احتكار المنتخبين الأميركي والمكسيكي لألقاب البطولة عندما توج بالبطولة الخامسة في عام 2000

فرصة جيدة

وقد تكون بطولة الكأس الذهبية فرصة جيدة أيضا أمام المنتخب المكسيكي لتضميد جراحه سريعا بعد الخروج من الدور الأول لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي اختتمت مؤخرا في تشيلي.

ونشأت بطولة الكأس الذهبية من سلسلة بطولات شهدتها هذه المنطقة منذ مطلع الأربعينات من القرن الماضي حتى وصلت إلى شكلها الحالي بداية من عام 1991، حيث كانت البطولة الأولى للكأس الذهبية. وكانت البطولة بأشكالها السابقة قبل مطلع التسعينات من البطولات المؤهلة لكأس العالم ولكن مع إقامتها بنظامها الجديد أصبحت بطولة مستقلة بعيدا عن التصفيات المؤهلة لكأس العالم فيما يمثل الفائز بلقبها اتحاد منطقة كونكاكاف في بطولات كأس العالم للقارات.

وبدأت بطولة الكأس الذهبية بنظامها الجديد معتمدة على ثمانية منتخبات. ولكن، بمرور الوقت وجه اتحاد كونكاكاف الدعوة لمنتخبات من أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا للمشاركة فيها لتتطور البطولة ومستواها تدريجيا حتى وصل عدد المشاركين فيها إلى 12 منتخبا رغم غياب الدعوات عن البطولات الأخيرة. وعلى مدار النسخ الـ12 الماضية من البطولة، كان للمنتخب المكسيكي اليد العليا.

وكان اللقب الأول في البطولة من نصيب المنتخب الأميركي بعدما تغلب بقيادة المدرب الصربي الشهير بورا ميلوتينوفيتش على هندوراس 4-3 بضربات الترجيح إثر تعادلهما السلبي في المباراة النهائية للبطولة الأولى عام 1991.

ولعب حارس المرمى توني ميولا دورا كبيرا في فوز الفريق باللقب ليستحق جائزة أفضل لاعب في البطولة. وبعدها بعامين فقط، أعلن المنتخب المكسيكي عن نفسه بقوة من خلال عروضه الهجومية الرائعة ووفرة أهدافه ليحرز أول ألقابه في البطولة بعدما سجل 18 هدفا في خمس مباريات مقابل هدف واحد في شباكه.

وثأر المنتخب المكسيكي لهزيمته أمام نظيره الأميركي في المربع الذهبي للبطولة الأولى وأحرز اللقب بالتغلب عليه 4-0 في النهائي أمام أكثر من 130 ألف مشجع احتشدوا في مدرجات ملعب “أزتيكا” الشهير بالعاصمة مكسيكو سيتي.

وقاد اللاعب راؤول رودريغو لارا المنتخب المكسيكي للحفاظ على لقبه في البطولة الثالثة التي أقيمت عام 1996 بعدما فاز في المباراة النهائية 2-0 على نظيره البرازيلي الذي شارك بدعوة وذلك بعد عامين من فوز السامبا البرازيلية بلقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.

بطولة الكأس الذهبية تبدأ بنظامها الجديد معتمدة على مشاركة ثمانية منتخبات فقط

وواصل المنتخب المكسيكي هيمنته على الكأس الذهبية في عام 1998 وأحرز اللقب للمرة الثالثة على التوالي بعدما تغلب على نظيره الأميركي في عقر داره 1-0 في المباراة النهائية أمام أكثر من 91 ألف مشجع في لوس أنجلوس.

كسر الاحتكار

كسر المنتخب الكندي احتكار المنتخبين الأميركي والمكسيكي لألقاب البطولة عندما توج بلقب البطولة الخامسة في عام 2000 بعدما تغلب 2-0 في النهائي على المنتخب الكولومبي الذي شارك بدعوة أيضا ليحرم الفرق المدعوة مجددا من التتويج بلقب البطولة. واستعاد المنتخب الأميركي سطوته في البطولة وأحرز لقب البطولة السادسة في عام 2002 بعدما تغلب على نظيره الكوستاريكي 2-0 في المباراة النهائية.

وفي عام 2003، تغلب المنتخب المكسيكي على نظيره البرازيلي للمرة الثانية في المباراة النهائية ليتوج بلقبه الرابع في الكأس الذهبية بفضل هدف وحيد في هذه المباراة والذي سجله دانيال أوسورنو أمام أكثر من 80 ألف مشجع على ملعب “أزتيكا” أيضا. وعاد اللقب في البطولتين التاليتين إلى أحضان المنتخب الأميركي بالفوز على بنما بضربات الترجيح في المباراة النهائية للبطولة الثامنة عام 2005 ثم على المكسيك 2-1 في المباراة النهائية للبطولة التاسعة عام 2007 ليعادل بذلك الرقم القياسي للمكسيكي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد أربعة ألقاب لكل منهما. ولكن المنتخب المكسيكي انفرد مجددا بالرقم القياسي عندما توج بلقب البطولة العاشرة في عام 2009 بالتغلب على نظيره الأميركي بخمسة أهداف نظيفة في المباراة النهائية.

وتألق المهاجم المكسيكي خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز في النسخة الحادية عشر التي استضافتها الولايات المتحدة عام 2011 وسجل سبعة أهداف ليتوج هدافا للبطولة كما ساهم في حفاظ فريقه على اللقب.

ورغم فشله في هز الشباك خلال المباراة النهائية للبطولة، قاد هيرنانديز بأدائه القوي منتخب المكسيك للفوز على نظيره الأميركي 4-2 للتتويج باللقب، فيما توج هو أيضا بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة.

وبعدها بعامين، استضافت الولايات المتحدة فعاليات النسخة الثانية عشر أيضا واستغل فريقها إقامة البطولة على أرضه وتوج باللقب الخامس له بعد التغلب 1-0 على بنما في النهائي.

23