المكملات الغذائية في فلسطين بلا رقيب

الجمعة 2017/11/24
مخاطر الوصفات الشعبية أكثر من منافعها

نابلس (الضفة الغربية)- انتشار واسع للمئات من الأصناف من المكملات الغذائية في الأسواق الفلسطينية، منها ما يباع بوصفة طبية، ومنها بوصفة شعبية، الكثير منها موجود في الصيدليات، وأنواع كثيرة تعرض على البسطات، في ظل غياب دور الجهات المسؤولة عن فرض الرقابة ومتابعة معايير الجودة عليها.

خبير في تصنيع المكملات الغذائية، فضل عدم ذكر اسمه، قال “إن مسألة المكملات الغذائية في فلسطين معقدة كما في العالم أجمع، وهناك حقائق علمية تقول إنه لا داعي لاستخدامها بمجرد الالتزام بأمور ذات صلة بالسبب الذي يدعو إلى استخدامها، وبذات الوقت هناك تجارب موثوقة تؤكد فوائد استخدامها، ومن الواضح أن قلة وعي المستهلك العادي وثقته العمياء بالطبيب المعالج هما سبب أساسي في سوء استخدام هذه السلعة”.

وأضاف “سوق المكملات الغذائية لا يخلو من تضارب المصالح، وتكون الجرعات الضارة من المكملات الغذائية عالية جدا في أغلب الأحيان، ويكون سوء الاستخدام غير مضر جسديا أحيانا، لكنه مكلف ماديا”.

أما بالنسبة للأسعار الفلكية لبعض المنتجات، فأشار إلى أن السبب الأساسي هو ثقافة المستهلك وإيمانه بفكرة الحلول السحرية، بالإضافة إلى طمع التجار والموزعين. وشدد على أهمية نشر وعي وثقافة صحية معتدلة بحيث لا تهمّش أهمية المكملات الغذائية، وفي نفس الوقت لا تجعل منها علاجا أو حلا سحريا لأعقد المشاكل الطبية التي عجزت الكثير من الأدوية عن حلها.

سوق المكملات الغذائية لا يخلو من تضارب المصالح، وتكون الجرعات الضارة من المكملات الغذائية عالية جدا في أغلب الأحيان، ويكون سوء الاستخدام غير مضر جسديا أحيانا، لكنه مكلف ماديا

بدورها، أكدت أخصائية التغذية ألما إرشيد “إن أخذ كميات كبيرة من المكملات الغذائية من الممكن أن يؤدي إلى حدوث مشاكل صحية، بالتالي يجب استخدامها بمراقبة الطبيب أو أخصائي التغذية المختص”. وأضافت “إن المكملات الغذائية هي عبارة عن مواد مصنعة بتركيب كيميائي مطابق للفيتامينات والمعادن الموجودة بشكل طبيعي وتقوم بدورها في الجسم، والمكملات من الممكن أن تكون من الفيتامينات أو المعادن أو بعض أنواع الأحماض الأمينية وخليط منها وتؤخذ على شكل حبوب أو سوائل”.

وقالت لوكالة الأنباء الفلسطينية “انطلاقا من اسمها تستخدم كمكمل للنظام الغذائي، واستخدامها الرئيسي يكون في حال عدم قدرة الشخص على تغطية جميع احتياجاته الغذائية إما بسبب نمطه الغذائي وإما بسبب مرض معين، وإما في حالة زيادة احتياج الشخص إلى مادة غذائية معينة عند حدوث نقص ما، كما تستخدم بشكل مهم جدا في فترات التحضير للحمل وأولى مراحل الحمل لضمان عدم حدوث أي نقص غذائي في هذه الفترة الحرجة”.

وعن فعالية هذه المكملات، أوضحت إرشيد أن المكملات الغذائية تعمل بالجسم بشكل مطابق تماما للمواد الغذائية بشكلها الطبيعي، إلا أن فعاليتها تعتمد على حالة الشخص، وإذا كان النظام الغذائي للشخص متكاملا ويغطي جميع احتياجاته، لن تكون للمكملات الغذائية أي فعالية تذكر.

وعن الأسعار، أكدت إرشيد أن هناك تفاوتا كبيرا جدا في أسعار المكملات الغذائية بحسب معايير كثيرة، منها مكونات وتركيز المواد الموجودة في المنتج، وفي بعض الحالات تتم إضافة مواد أخرى للترويج لها مثل الكافيين (لزيادة النشاط) أو بعض أنواع الأعشاب الطبية، ولاسم الشركة المصنعة دور كبير أيضا، إذا كانت الشركة المصنعة كبيرة ومعروفة يكون جزء من السعر فعليا ثمن الاسم التجاري فقط لا غير، داعية المواطنين إلى التوجه لمكملات من صنع محلي كونها تحمل نفس الفعالية وبأسعار أقل.

من جهتها، أكدت رئيسة اتحاد موردي المكملات الغذائية والمواد الطبية في فلسطين فداء ناصرالدين، “إن وزارة الصحة تفرض شروطا صعبة ومعقدة من أجل تسجيل وترخيص أصناف المكملات الغذائية في فلسطين”.

وأضافت “إن المكملات الغذائية يتم تسجيلها في دائرة التسجيل الدوائي، قسم المكملات الغذائية، وهي ليست أدوية بل تساعد في حالات معينة، وفي مرات عدة يكون هذا المكمل ضروريا ومهما، مثل من يعانون من فقر الدم، فعندما يأخذون حديدا كمكمل غذائي يكون مهما، وفي مرات عدة يكون مساعدا أو وقائيا حسب الحالة التي يتم الحديث عنها”.

وقالت ناصرالدين “إن هناك سوء فهم لثقافة استخدام المكملات الغذائية، وإن المجتمع الفلسطيني غير جاهز لتكون هذه المواد على الرفوف في المحال وفي متناول الجميع”.

وعن الأسعار والربح، قالت “إن سعر البيع والربح للمستودع لا يحدده أحد، ولا توجد جهة رقابية، لكن هامش الربح يكون ضمن المعقول للمستثمر الفلسطيني، وهناك تكلفة عالية على التسجيل والشحن والتخليص والضرائب والحفظ بالمستودعات”.

20