المكملات الغذائية والرياضة تجدد عضلات كبار السن

الأحد 2017/07/23
المكملات الغذائية تقلل حوادث الالتواء والسقوط

مونتريال (كندا) – استطاعت مجموعة من العلماء الكنديين ابتكار علاج جديد، يمكنه إصلاح وتجديد العضلات عند كبار السن، وهو عبارة عن مكمل غذائي يمكنه أن يصلح تدهور العضلات.

وأوضح الباحثون أن تدهور كتلة العضلات والقوة هي جزء طبيعي من الشيخوخة المعروفة باسم "ساركوبينيا" والتي يمكن أن تزيد من خطر السقوط واضطرابات التمثيل الغذائي والحاجة إلى العيش بمساعدة.

ووفقاً لأبحاث جديدة من جامعة ماكماستر قال ستيوارت فيليبس من جامعة ماكماستر الكندية، إن المكونات الغذائية لمحاربة ساركوبينيا تشمل بروتين مصل اللبن والكرياتين وفيتامين "د" والكالسيوم وزيت السمك.

وجنّد الباحثون مجموعتين من الرجال البالغين من العمر 70 عاما فما فوق، وأخذت مجموعة واحدة عددا من المكملات الغذائية القائمة على البروتين متعددة المكونات لمدة ستة أسابيع، في حين أن المجموعة الأخرى أخذت الدواء الوهمي. وكان الهدف هو تقييم ما إذا كان الاستهلاك اليومي سيؤدي إلى مكاسب في القوة وكتلة الجسم الهزيل.

ووجد كيرستن بيل طبيب الشيخوخة بجامعة ماكماستر أن النتائج كانت أكثر إثارة للإعجاب ممّا توقعه، حيث أظهرت النتائج تحسّنا في تدهور صحة العضلات والقوة الشاملة للمشاركين في الأسابيع الستة الأولى.

فاعلية مكملات الكرياتين ظهرت بعد أربعة أشهر من تناوله في تحسين قوة العضلات دون آثار جانبية ضارة

ويعرف الجميع الكرياتين على أنه مكمل غذائي يستخدمه الرياضيون لتعزيز قدرة أجسامهم على تكوين العضلات ولكن توصلت دراسة جديدة إلى اكتشاف قدرة هذه المكمّلات الغذائية في منع المسنين من حوادث الالتواء والسقوط على الأرض.

ونقل الموقع البريطاني "ديلي ميل" هذه الدراسة التي قام بها هايلى ديكنسوني ويستايسي اليري ومجموعة من الباحثين في معهد هدسون للأبحاث الطبية بفيكتوريا بأستراليا. وأشارت الدراسة إلى أن الأحماض الأمينية التي تحتوي عليها أقراص المكملات الغذائية تساعد المسنين على بقاء عضلاتهم قوية.

من جانبه قال هايلي “تمت الدراسة على استخدام المكملات الغذائية في علاج ضمور العضلات والشلل الرعاش والاكتئاب، ورغم الدراسات السابقة التي تشير إلى أن أقراص المكملات الغذائية التي تستخدم داخل الصالات الرياضية تسبب مشاكل في الكلى ومنها الفشل الكلوي، إلا أن هذا البحث كشف الوجه الأفضل لهذه الأقراص والتي يمكن أن يتناولها الفرد ولكن تحت إشراف طبي عال”.

وأضاف “الكرياتين هو مشتق من الأحماض الأمينية المتوفرة في خلايا الجسم ولكن يتم تخزينه في العضلات وعن طريق تناول نظام غذائي غني باللحوم والأسماك والمنتجات الحيوانية ويمكن أن يسد 50 بالمئة من حاجة الجسم اليومية من الكرياتين”.

وتابع هايلى قائلا “الكرياتين مهمّ لتنشيط وظائف المخ، حيث يأخذه البعض للمساعدة في تعزيز اليقظة، والعديد من الدراسات الحالية تؤكد أن مكملات الكرياتين مفيدة في علاج الأمراض العصبية مثل الشلل الرعاش والاكتئاب الخفيف، ولم تثبت الدراسات إمكانية استخدام المكملات الغذائية للأطفال والمراهقين والنساء الحوامل ومن يعانون من مرض ما، ويفضل بالنسبة إلى هذه الفئة استشارة الأطباء أولا”.

جدير بالذكر أنه قد تمت تجربة المكملات الغذائية في علاج بعض الحالات المرضية منها كسر ألياف العضلات وضمورها. وظهرت فاعلية مكملات الكرياتين بعد أربعة أشهر من تناوله في تحسين قوة العضلات دون آثار جانبية ضارة. وهو ما يحمي كبار السن من السقوط أو التعرض لحوادث الالتواء التي تحدث لهم بسبب ضعف العضلات وعدم استطاعتها حملهم، بالإضافة إلى قدرة الكرياتين في تخفيف تطور الأمراض العصبية مثل الشلل الرعاش.

ووفقاً لوكالة معاهد الصحة الوطنية في الولايات المتحدة فإن كبار السن يمكنهم الاستفادة كثيراً من القيام بتمارين اللياقة البدنية بشكل تدريجي ومنضبط. ومن بين هذه التدريبات:

*150 دقيقة على الأقل (2 ساعة و30 دقيقة) من النشاط الرياضي التنفسي متوسط الكثافة مثل ركوب الدراجات أو المشي السريع أسبوعياً.

*أنشطة تقوية العضلات على مدار يومين أو أكثر أسبوعياً، وهي الأنشطة التي تحرّك جميع مجموعات العضلات الرئيسية مثل الساقين، الوركين، الظهر، البطن، الصدر، الكتفين والذراعين.

*75 دقيقة (1 ساعة و15 دقيقة) من النشاط الرياضي التنفسي شديد الكثافة مثل الركض أو ممارسة كرة المضرب الفردية أو السباحة أسبوعياً.

19