المكونات الدينية في العراق تواجه تطهيرا عرقيا

الخميس 2014/09/04
الاقليات في العراق تواجه اضطهادا قاسيا

جنيف - عقد مجلس حقوق الإنسان في جنيف جلسة خاصة حول العراق، تناول فيها بالدرس الانتهاكات التي اركبتها، وترتكبها، جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وقالت فلافيا بانسييري نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان إن الأقليات، ومنهم المسيحيون والإيزيديون والشيعة، واجهوا عمليات اضطهاد قاسية قد تصل إلى درجة التطهير العرقي والديني.

وأضافت “يبدو أن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام ارتكبت، بشكل متعمد، أعمال اضطهاد واسعة ومنهجية لأفراد المجموعات العرقية والدينية، مما حرمهم من حقوقهم الأساسية بما في ذلك الحق في الحياة وحرية المعتقد، كما حرمتهم من هويتهم ودفعت الكثيرين منهم إلى الفرار خائفين إلى أماكن مهجورة وخطرة”.

وذكرت بانسييري أن الجماعة قامت بأعمال اختطاف وتجنيد لفتيان واستخدمت بعضهم دروعا بشرية، وأجبرت آخرين على التبرع بالدم لمعالجة مقاتليها.

وقالت “هذه الجرائم اللا إنسانية البغيضة تمثل هجوما خطيرا ومتعمدا على الكرامة البشرية وحقوق الإنسان، ومن المحتمل أن تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية.

وعلى الرغم من أن هذا الصراع قد قلص سيطرة الحكومة العراقية على أجزاء كبيرة من أراضيها، فإن الحكومة تواصل تحمل مسؤولية حماية جميع السكان على أراضيها، ويجب أن تسعى لتنفيذ التزامها”.

وفي سياق استعراض الانشغال الأممي والدولي بوضع المكونات الدينية في العراق، يجدر التذكير بأن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أدان الأسبوع الماضي، الانتهاكات المروعة والمنهجية واسعة النطاق المرتكبة من قبل جماعة الدولة الإسلامية والقوات المرتبطة بها.

وتشمل تلك الانتهاكات عمليات قتل مستهدف وإجبار على تغيير الديانة، واختطاف واتجار بالبشر وعبودية وانتهاكات جنسية، وتدمير مواقع تحظى بأهمية دينية وثقافية كبرى.

13