الملاحقة القضائية سيف مسلط على الصحافيين العراقيين

الاثنين 2017/06/05
محاكمة أحمد عبدالسادة تمثل حالة قهرية للصحافيين العراقيين

بغداد - تحولت الملاحقة القضائية للصحافيين إلى ظاهرة في العراق، وأصبحت وسيلة ابتزاز وانتقام يشهرها الخصوم لترهيب الصحافيين.

وأعرب المرصد العراقي للحريات الصحافية في بيان له عن القلق البالغ من تنامي ظاهرة رفع الدعاوى القضائية ضد الصحافيين العراقيين وترهيبهم بالسجن.

وذكر البيان أنه بعد أسابيع على حكم قضائي بسجن الصحافي تحسين أبورغيف لثلاثة أشهر، يواجه الصحافي أحمد عبدالسادة في جريدة الصباح شبه الرسمية محاكمة قضائية على خلفية شكوى رفعها أحد العاملين في الصحيفة، بالرغم من أن الوثائق تثبت أن عبدالسادة المدير في الصحيفة مارس صلاحياته القانونية ورفض تجاوزات مهنية.

وعبر زيد شبر المدير التنفيذي للمرصد العراقي للحريات الصحافية، عن الأسف البالغ من ظاهرة تخويف الصحافيين بالمحاكمات القضائية ومحاولة ردعهم ومنعهم من ممارسة الرقابة على التصرفات غير القانونية ونشر المعلومات.

وأضاف أن محاكمة أحمد عبدالسادة دليل على ذلك خاصة أن الوقائع تشير إلى أن عبدالسادة هو المسؤول عن تسيير بعض الأمور التي تقع في دائرة صلاحياته الوظيفية عندما منع إجراءات وجد أنها تتعارض ونظام العمل في الصحيفة، وقد تعرض على إثر ذلك إلى تهديدات وضغوط متواصلة، ثم رفعت عليه دعوى قضائية.

وأوضح أن محاكمة عبدالسادة تمثل حالة قهرية للصحافيين، ولا يوجد ما يشير إلى موقف حكومي أو برلماني من شأنه أن يحصن موقف وسائل الإعلام والعاملين فيها لتأدية دور أكثر جدية في المرحلة المقبلة.

كما أدان المرصد إصرار بعض السياسيين وأعضاء في الحكومات المحلية على رفع دعاوى قضائية ضد ناشطين وصحافيين ومدونين في انتهاك صارخ لحرية التعبير التي ضمنها الدستور العراقي، ما يمثل تراجعا خطيراً عن التزامات الديمقراطية التي أقرتها المنظومة السياسية العراقية بعد العام 2003.

ودعا المرصد في بيان له قبل أيام “حكومة الديوانية إلى سحب الشكاوى المرفوعة ضد الصحافيين خاصة وأن احتجاجات وتظاهرات المواطنين والمثقفين تأتي على خلفية الفشل الذريع الذي يطبع الأداء الحكومي ويرفع من درجة الاحتقان الشعبي”.

وأكد أنه “بدلاً من رفع الدعاوى القضائية يتوجب على المسؤولين تحسين أدائهم”.

18