الملايين من الأطفال تُسلب حريتهم كل عام

دراسة أممية تؤكد احتجاز 80 دولة لما جملته 330 ألف طفل من المهاجرين، فيما تُسلب حرية 7 ملايين طفل سنوياً.
الثلاثاء 2019/11/19
طفولة رهن الاعتقال

جنيف - كشفت دراسة خاصة بالأمم المتحدة تتعلق بحقوق الإنسان أن هناك ما يقدر بنحو 7 ملايين طفل يتم حرمانهم من حريتهم في كل عام، حيث يتم احتجازهم إما في سجون أو في مراكز الشرطة أو في مراكز لاحتجاز المهاجرين أو في دور المعاقين ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وقال معدو الدراسة الاثنين، إن تقديرهم المحافظ لعدد الأطفال المحرومين من حريتهم، يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل الخاصة بالأمم المتحدة، والتي تشمل نحو 200 دولة، حيث تنص الاتفاقية على السماح باحتجاز الأطفال دون سن الـ18 عاما، بوصفه إجراء قصير الأجل كملاذ أخير.

وأوضح مانفريد نواك، الباحث الحقوقي النمساوي الذي قاد الفريق الذي أعد الدراسة، أنه على الرغم من التقدم الذي تم في السنوات الأخيرة لمعالجة المشكلة، إلا أنه مازال يتعين القيام بالكثير من أجل إخراج الأطفال من المؤسسات الكبرى، ولإنهاء احتجاز المهاجرين القُصَّر.

وقال “إنها مسؤوليتنا أن نعيد الأطفال المحتجزين إلى طفولتهم”. وحذر التقرير من أنه من الممكن أن تزداد الاضطرابات النفسية بين الأطفال بنسبة عشرة أضعاف أثناء احتجازهم، وأن الأطفال المفرج عنهم يموتون في سن أصغر بكثير من أقرانهم الذين لم يتم احتجازهم مطلقا.

وتوصل فريق نواك إلى أن هناك 410 آلاف طفل على الأقل يتم احتجازهم كل عام في السجون، أو يتم احتجازهم قيد المحاكمة، بينما يتم احتجاز مليون طفل لدى الشرطة. كما أن هناك 80 دولة تحتجز ما جملته 330 ألف طفل من المهاجرين.

وذكر التقرير أن هناك 5.4 مليون طفل آخرين يعيشون في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، والتي “بطبيعتها تعتبر غير قادرة على العمل دون أن تسلب من الأطفال حريتهم”.

وأعلن تيد شيبان، المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن أوضاع الأطفال في المنطقة ككل شهدت “تقدما ملحوظا” في عدد من المجالات، أبرزها انخفاض وفيات الأطفال دون الخامسة، وتبني كافة دول المنطقة لاتفاقية حقوق الطفل العالمية في قوانينها الوطنية.

وفي مقابل ذلك أشار إلى أن دول المنطقة مازالت تواجه تحديات بنسب مختلفة وفي جميع المجالات، وفي داخل المجتمع الواحد نفسه. إذ لم يكن التقدم المحرز في جميع المجالات متساويا في كل البلدان. كما أورد المسؤول الأممي الإقليمي للمنظمة المعنية بحماية الطفولة أن “أربعة من بين كل خمسة أطفال يعانون نوعا من العنف النفسي في المدرسة أو البيت مثل العنف المنزلي أو التنمّر أو العنف عبر الإنترنت”.

21