الملا عمر يخشى على موقعه من داعش

الاثنين 2015/04/06
طالبان تريد إظهار زعيمها على قيد الحياة ولا يزال يتولى السيطرة على الحركة

كابول - نشرت حركة طالبان الأفغانية الأحد سيرة ذاتية مفصلة لزعيمها الملا عمر في خطوة مفاجئة يعتقد أنها تهدف إلى مواجهة تزايد نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية بين عناصرها.

وشهدت حركة طالبان انشقاقات عدد من عناصرها وانضمامهم إلى داعش في الأشهر الأخيرة إذ أعرب بعض المنشقين عن استيائهم من زعيمهم السابق الملا عمر الذي لم يشاهد منذ دخول القوات الأجنبية لأفغانستان في 2001.

جاء ذلك على موقع طالبان الالكتروني احتفالا بمرور 19 عاما على تولي الملا عمر زعامة الحركة. وقالت إن “الملا عمر يشارك بشكل نشط في الأعمال الجهادية”، نافية التكهنات بوفاته.

وكتبت الحركة السيرة الذاتية لزعيمها المختفي قائلة “رغم رصد العدو المنتظم له، فلم تحدث تغيرات كبرى أو عرقلة في الأعمال الروتينية التي يقوم بها الملا عمر من حيث تنظيم النشاطات الجهادية كزعيم للإمارة الإسلامية”.

وأضافت أنه “يتابع ويتفحص النشاطات ضد الغزاة الأجانب المتوحشين الكفرة، واصفة إياه بأنه “صاحب شخصية كارزماتية”، وأدرجت عددا من الحكايات التي تصف شجاعته في ميدان القتال.

ولم يظهر الملا عمر علنا منذ الغزو الأميركي لأفغانستان في 2001 ولم تلتقط له أية صور، إذ يعتقد مراقبون أن نشر طالبان لسيرة زعيمها تأتي في سياق مخاوفه من انتزاع داعش “منصبه” كقائد لأكثر الحركات الجهادية دموية في العالم.

وفاجأ نشر السيرة الذاتية المفصلة للحياة الشخصية والعائلية للملا عمر، العديد من المحللين الأمنيين إذ قال أحمد سيدي الخبير في شؤون طالبان إن “الحركة نشرت سيرة ذاتية لعمر لعدد من الأسباب الاستراتيجية وأهمها مواجهة نفوذ داعش الذي يتغلغل في صفوفها".

وأشار سيدي إلى أن المغزى المهم من وراء ذلك هو اظهار طالبان أن زعيمها على قيد الحياة ولا يزال يتولى السيطرة على الحركة بوصفه القائد الأعلى لها، إلا أن البعض يعتقدون أنه يقود حربه ضد كابول من باكستان.

وتصفه وزارة الخارجية الأميركية التي وضعت مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يطيح به، بأنه طويل وأعور حيث أصيب في عينه اليمنى بشظية.

5