الملا فضل الله يتزعم طالبان باكستان

الجمعة 2013/11/08
خالد حقاني نائبا لقائد حركة طالبان الباكستانية

إسلام آباد- اختارت حركة طالبان الباكستانية التي تضم في صفوفها عددا من الحركات المتشددة الملا فضل الله (39 سنة) قائدا جديدا لها كما أعلنت الخميس. وأمر القائد الجديد بفرض الشريعة الإسلامية في وادي سوات بين 2007 و2009.

ويخلف الملا فضل الله، حكيم الله محسود زعيم الحركة الذي قتل الجمعة الماضي بضربة صاروخية من طائرة بدون طيار، كما أعلن الزعيم المؤقت للحركة عصمت الله شاهين خلال مؤتمر صحافي عقده في مكان سري.

وقال «أتوجه بالتهنئة إلى كل الإخوة المسلمين بانتخاب الملا فضل الله قائدا لحركة طالبان الباكستانية». وأضاف أن «مجلس الشورى الأعلى انتخب أيضا الشيخ خالد حقاني نائبا لقائد حركة طالبان الباكستانية».

وفور انتشار الخبر تمّ سماع إطلاق نار كثيف في ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان في المنطقة القبلية الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان كاحتفال باختيار القائد الجديد.

وجاء مقتل محسود الجمعة الماضي فيما كان ممثلو الحكومة الباكستانية يستعدون لعقد لقاء مع حركة طالبان بهدف فتح محادثات سلام. وأثارت الضربة الصاروخية ردا غاضبا من إسلام آباد حيث اتهم وزير الداخلية الباكستانية شودري نثار واشنطن بإحباط جهود السلام.

وكان رد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أكثر اعتدالا حيث أكد أن حكومته ملتزمة بالسعي إلى تحقيق السلام عبر الحوار مشددا على أن إنهاء أعمال القتل لا يمكن تحقيقه «عبر استخدام قوة متهورة».

ووصل شريف إلى السلطة في أيار/ مايو ووعد بإجراء محادثات في محاولة لإنهاء تمرد طالبان. وفي أيلول/ سبتمبر نال دعم أكبر الأحزاب السياسية من أجل فتح حوار مع طالبان.

وحذر مراقبون من أن اختيار مرشح متشدد كفضل الله قد يؤدي إلى مشاكل في عملية السلام قبل انطلاقها وحملة دموية تخوضها حركة طالبان خاصة وأن القيادي الجديد لا يؤمن بفكرة التفاوض مع السلطات الرسمية.

وقاد فضل الله حملة عنيفة في منطقة سوات في الفترة بين 2007 و2009 حيث سعى إلى تطبيق رؤية متشددة للشريعة الإسلامية. وشهدت هذه الفترة حرق مدارس وجلد أشخاص وقطع رؤوس آخرين في إجراءات علنية.

وشنت قوات الجيش الباكستاني عملية في محاولة لاستعادة السيطرة على المنطقة.

ولا ينتمي الملا فضل الله لعشيرة حكيم الله محسود، وهو ما قد يعني أن الزعيم الجديد قد يواجه تحديات للسيطرة على المقاتلين الموالين لمحسود الذين يشكلون السواد الأعظم من مقاتلي الحركة.

5