الملتقى الإعلامي العربي: الإعلام قاعدة لحروب الجيلين الرابع والخامس

الانفتاح الهائل في الإعلام يعتبر من أكبر التحديات التي تستدعي الوقوف على مدى قدرة الخطاب الإعلامي المعمول به حاليا على إقناع متابعي المنافذ الإلكترونية المختلفة.
الثلاثاء 2019/04/23
الملتقى يركز على أن يكون الإعلام إنسانيا في المقام الأول

الكويت- أكد وزير الإعلام الكويتي محمد الجبري ضرورة الاستثمار في مجال صناعة الإعلام نظرا إلى أهميته في بناء الفكر الإنساني وخلق أجيال قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها الجبري خلال حفل افتتاح أعمال الدورة الـ16 من الملتقى الإعلامي العربي، الأحد، في الكويت. ونوه الجبري بضرورة قيام المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة بدورها في تطوير صناعة الإعلام عبر إعداد أطر تمتلك المقومات والمهارات اللازمة للعمل الإعلامي تجعلها قادرة على مواجهة ما يحمله الغد من تحديات في ظل حروب الجيلين الرابع والخامس التي يمثل الإعلام قاعدتها الأساسية.

ولفت إلى أن هذه الحروب تستهدف في المقام الأول شباب الأمة. وقدم الملتقى مبادرة دعا من خلالها 150 شابا وفتاة من أنحاء الوطن العربي للمشاركة في فعالياته وأنشطته بما يمكنهم من صقل مواهبهم ومواجهة خطر وتحديات تطور وسائل الإعلام والاتصال على الأمن الاجتماعي والقومي للدول العربية.

بدوره، أشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام في كلمة له إلى أهمية جدول أعمال الملتقى الذي يناقش كيفية معالجة الأخبار الكاذبة التي تزايد انتشارها مع الانفتاح التقني وتوسع سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي والخلط الشائك بينها وبين الإعلام الجاد والملتزم الذي تحكمه القوانين والأنظمة.

سلطان بن أحمد القاسمي: الانفتاح الهائل في الإعلام من أكبر التحديات التي تستدعي البحث والدراسة
سلطان بن أحمد القاسمي: الانفتاح الهائل في الإعلام من أكبر التحديات التي تستدعي البحث والدراسة

وأكد القاسمي أهمية دور الإعلام في جميع المتغيرات المحلية والعالمية إذ أصبحت الرسائل الإعلامية المنبثقة عن مؤسسات عريقة تواجه منافسة شديدة من العديد من الأصوات التي وجدت متنفسا لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تتميز بسرعة نقل المعلومات الصحيحة والخاطئة ما يحتم مراجعة الأدوات وتجديد أساليبها بشكل سريع.

واعتبر هذا الانفتاح الهائل في الإعلام من أكبر التحديات التي تستدعي البحث والدراسة والوقوف على مدى قدرة الخطاب الإعلامي المعمول به حاليا على إقناع متابعي المنافذ الإلكترونية المختلفة التي استقطبت جمهور وسائل الإعلام ومصادر الأخبار الرسمية لجاذبيتها وسلاسة الاطلاع عليها.

ورأى أن موضوع الأخبار الكاذبة مرتبط بالدرجة الأولى بأخلاقيات المهنة التي تعد جوهر العمل الإعلامي لما له من تأثير على مختلف شؤون الحياة، مبينا أن الأخلاقيات لا تحكمها القوانين والأنظمة إنما نابعة من روح المسؤولية الذاتية لناشري المعلومات والأخبار وأهدافهم وأجنداتهم.

وأوضح أن من المؤثرات السلبية التي انعكست على انتشار الأخبار الكاذبة اتساع رقعة القائمين على العملية الإعلامية لتصبح “مهنة من لا مهنة له” وظهور ما يسمى بـ”دخلاء المهنة” الذين لجأوا إلى المنافسة غير المتكافئة بنشر الشائعات والمعلومات والحقائق المغلوطة لجذب الجمهور.

من جهته، قال الأمين العام للملتقى ماضي الخميس إن الإعلام اليوم بات صناعة كبيرة وثقيلة ومتطورة لذا كان لزاما أن يجمع هذا الملتقى المسؤولين والعاملين والطلبة في هذا المجال ليخرج بنتيجة حقيقية وملموسة تسهم في تعزيز مسيرة الإعلام العربي وتخدم قضاياه.

ورأى الخميس أن الإعلام يعيش اليوم تراجعا وارتباكا، معربا عن أمله في أن يقوم الملتقى بمناقشة ومعالجة هموم الساحة الإعلامية، لافتا إلى حق المجتمع في تلقي أطروحات إعلامية تحميه وتبنيه وتقيه.

من جانبه، ألقى وزير الإعلام العماني عبدالمنعم الحسني كلمة بلاده (ضيف الشرف) وقال إن التقنية الحديثة التي يواجهها العالم تشكل تحديا للإعلام التقليدي لكن لا يجب أن تشكل خوفا كونها سهلت وقاربت بين المجتمعات وأتاحت للإعلاميين فرصا كبيرة. وأوضح أن النسخة الحالية من الملتقى تستهدف تسليط الضوء على أهمية أن يكون الإعلام إنسانيا في المقام الأول والأخير على مستوى الفرد والمؤسسات والمنظمات الدولية.

وأعلن عن إطلاق مبادرة لتكريم ثلاث تجارب شبابية تحتفي بالإنسان والقيم الإنسانية كمشاريع ومبادرات داعيا الشباب العربي إلى الاشتراك فيها. وعلى هامش حفل الافتتاح تم تكريم كوكبة من العاملين في الحقل الإعلامي والصحافي العربي تقديرا لجهودهم وإبداعهم وتميزهم في مجالات عملهم بما يحقق التميز وخدمة أهداف التنمية والاستقرار. واختتم الملتقى أعماله الاثنين وشهد تنظيم جلسات عمل متخصصة.

18