الملتقى المغاربي السادس للتراث الشفوي بالقيروان

الملتقى يقدم عروضا تونسية ومغاربية سعيا إلى خلق حراك ثقافي مميز والحفاظ على الإرث الحضاري البارز.
الاثنين 2018/04/30
عروض تراثية

القيروان (تونس) – تحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية نظّم المركب الثقافي أسد بن الفرات بالتعاون مع جمعية “جسر الفنون”، في 27 أبريل الجاري الملتقى المغاربي السادس للتراث الشفوي بالقيروان، مركزا دورته الجديدة حول محور “التراث والمتغيرات القيمية الحديثة: الملكية الفكرية والأدبية نموذجا” ويتواصل الملتقى إلى غاية 2 مايو 2018.

وشهد الافتتاح في ساحة المغرب العربي الكبير أمام مقام أبي زمعة البلوي بمحافظة القيروان، قراءة قصيدة ترحيبية بصوت الشاعر جابر المطيري، ثم تقديم عرض ملحمي في فنون الفرجة بعنوان “نواجع” وهو عبارة عن مشهدية مستمدة من تراث منطقة الحوض المنجمي شارك فيها ممثلون من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما تم تنظيم “الخرجة المغاربية” بسيارات قديمة ممثلة للدول المشاركة وقطار سياحي ثقافي وفرسان وعربات مجرورة وركح متنقّل ولوحات فنيّة تقليدية من تونس والجزائر والمغرب مع مشاركات لمجموعات فنية شبابية من أبناء الجهة.

كما تم تقديم عرض صوفي من التراث القيرواني بعنوان “الثريّا” من إنتاج نادي كورال الأطفال بالمركب الثقافي، وفي السهرة قُدّم عرض موسيقي تقليدي بعنوان “اسمعان” وهو مشروع فنّي مدعّم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني لمجموعة نوى.

وانتظم صباح السبت، مجلس ثقافي علمي بعنوان “التراث والمتغيرات القيمية الحديثة: الملكية الفكرية والأدبية أنموذجا” وذلك ببيت الشعر القيرواني، بمشاركة رمزي القرواشي ومحمد السالمي من المؤسسة التونسية لحقوق التأليف والحقوق المجاورة، فضلا عن مشاركة الباحثة الجزائرية صليحة سنوسي والدكتور محمد علي كمون من تونس واختتم المجلس الذي يديره منظر الشفرة ورشيدة الفطناسي بإنجاز ورقة علمية وتدوين التوصيات.

وقدمت في ساحة الشهداء بباب الجلاّدين بالمدينة عكاظية الشعر الشعبي بمشاركة شعراء من تونس والمغرب العربي تخلّلها عرض “الحجّاي” للفنان عماد الوسلاتي. أما الأحد 29 أبريل، فقد تم عرض شريط وثائقي بعنوان “حديث القرى الأمازيغية” لعبدالحق طرشوني بمركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان إضافة إلى عرض فلكلوري بعنوان “توراثولوجي” للفنان عماد عمارة بساحة سيدي الدهماني.

دفع السياحة المغاربية والعلاقات البينية
دفع السياحة المغاربية والعلاقات البينية

ويتواصل الملتقى الاثنين 30 أبريل، حيث تكون المدينة على موعد مع عرض في الفنون الشعبية ومداخلات في الشعر الشعبي بالسجن المدني بالقيروان، إضافة إلى عرض مفتوح في فن الحكاية للفنان بوراوي الوحيشي في ساحة الفنون، و عرض بعنوان “جولة مغاربية” للفنان أنيس اللجمي بالمركب الثقافي.

أما الثلاثاء 1 مايو فتنتظم ورشة في فن الحكاية لفائدة الأطفال تختتم بعرض فداوي للمسرحي صالح البرجيني بمقر جمعية وئام للأخذ بيد الأطفال، وعرض موسيقي بعنوان “الليل في الفن والذاكرة” لجمعية تزمورت في فضاء سيدي الغرياني.

أما اليوم الختامي للملتقى فينطلق في العاشرة صباحا بزيارة محمية التواتي بمعتمدية نصر الله والتعرف على التراث الطبيعي والتاريخي للمنطقة مع ورشة خارجية في التصوير السينمائي والفوتوغرافي لنادي السينما بإشراف طارق الشرطاني، ثم زيارة إحدى المدارس الابتدائية بالمنطقة وتقديم أنشطة وفقرات متنوعة مستمدة من تراث الجهة.

وفي السادسة مساء وبالمركب الثقافي سيقدم عرض فني استعراضي بعنوان “زيقلاس” من إنتاج المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بالقيروان، تليه فقرة لتكريم الإعلاميين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق لـ3 مايو من كل سنة وتوزيع الجوائز في المسابقة الخاصة بالوسائط الرقمية وتثمين التراث اللامادي بالقيروان.

ويقول المنظمون إنّ الملتقى يهدف إلى “دعم وحدة النسيج المجتمعي التونسي من خلال مبحث التراث الوطني العام، ودفع السياحة المغاربية والعلاقات البينية انطلاقا من بوابة الثقافة، والعمل على جعل مدينة القيروان قطبا ثقافيا وسياحيا منفتحا على كل المنطقة المغاربية، فضلا عن جعل الفضاء العام فضاء ثقافيا وإشراك المواطن العادي في المنتوج الفني، وتأطير واستقطاب الشباب لكل ما هو فني وثقافي.

كما يسعى الملتقى إلى قطع الطريق على كل أشكال التطرف والتزمت والإرهاب، وتنشيط المدينة العريقة وتثمين مواقعها ومعالمها التراثية والمعمارية، مع العمل على إحياء مختلف العادات والتقاليد الشعبية المهددة بالاندثار والنسيان، والعمل على ربط الصلة والمصالحة بين المواطن التونسي وتاريخه من خلال ترسيخ الذاكرة الشعبية وتناولها بمختلف الأشكال الفنية والمزيد من تفعيل الدبلوماسية الثقافية.

ويسعى القائمون على الملتقى إلى تدوين التراث الشفوي المحلي والوطني والعمل على تأسيس مكتبة سمعية أو مدونة للتراث اللامادي بشكل عام، ودفع التنمية الثقافية عبر تشجيع الفاعلين الثقافيين إلى إنتاج أعمال فنية ذات مضامين خصوصية.

14