الملحقات التكميلية في المركبات تنطوي على مخاطر

الأربعاء 2018/01/17
بعض التجهيزات تشكل خطرا قائما في حال وقوع حادث للسيارة

ميونخ (ألمانيا) - تزخر رفوف متاجر الملحقات التكميلية للسيارات بالعديد من الأجهزة التي قد تكون مفيدة خاصة في فصل الشتاء، في حين قد يشكل بعضها خطرا على حياة راكب السيارة.

وقد يقوم قائد السيارة في بعض الأحيان بإضافة بعض الملحقات التكميلية لسيارته مثل مشغل أسطوانات “دي.في.دي” لركاب المقاعد الخلفية، أو فواحات العطر التي تعرف باسم “أشجار العطر”، ولكن قد تكون لمثل هذه التجهيزات اللاحقة مخاطر تهدد حياة ركاب السيارة.

وتشير اختبارات التصادم الحالية إلى أن الأشياء الصغيرة قد تؤدي إلى أضرار وإصابات في حال وقوع حادث للسيارة، فضلا عن أنها قد تكون هي السبب في وقوع الحادث بما تسببه من تشتيت انتباه قائد السيارة.

وحذر أرنولف فولكمار ثيمل من نادي السيارات الألماني من خطر “شجرة العطر”، والتي يتم تعليقها في المرآة الداخلية، وذلك بانتباه قائد السيارة لها باستمرار دون وعي بسبب حركتها الدائمة أثناء السير.

وأوضح فولكمار ثيمل أن هذه الشجرة تستولي على ما قد يصل إلى 30 بالمئة من تركيز قائد السيارة.

تحذيرات من خطر "شجرة العطر"، والتي يتم تعليقها في المرآة الداخلية، وذلك بانتباه قائد السيارة لها باستمرار دون وعي بسبب حركتها الدائمة أثناء السير

ويلتقط سفين رادماخر المتحدث باسم المجلس الألماني للسلامة على الطرق بطرف الحديث ويؤكد أن عدم الانتباه يعد دائما السبب الرئيسي في وقوع أكثر الحوادث، ويضيف الخبير الألماني أن هذه الشجرة المعلقة على المرآة الداخلية قد تعيق الرؤية.

ولكن تشتيت الانتباه وحجب الرؤية قد تجلبهما أيضا أجهزة الملاحة التي يتم تثبتها على الزجاج الأمامي، فتشتيت الانتباه لن يكون بسيطا عندما يضطر قائد السيارة إلى ترك مراقبة الطريق والنظر في هذا الجهاز أثناء الإرشاد الملاحي.

وهناك بعض التجهيزات اللاحقة التي تمثل خطرا قائما في حال وقوع حادث للسيارة، وهو ما أثبتته اختبارات التصادم التي أجراها نادي السيارات الألماني مع نتائج مخيفة بعض الشيء. ومن ضمن هذه التجهيزات علاقة الملابس المعدنية، والتي توضع خلف مسند رأس قائد السيارة.

وفي واقع الأمر أوضح فولكمار ثيمل أنه لا توجد خطورة عادة مع استعمال هذه التجهيزة، إذا تم تثبيتها بشكل جيد، وقام ركاب المقاعد الخلفية بربط حزام الأمان جيدا، وإلا فقد تؤدي إلى إصابة بالرأس أو الوجه للراكب الجالس على المقعد الخلفي في حال وقوع حادث.

ولتثبيت مشغل “دي.في.دي” في الخلفية لمساند الرأس الأمامية مشاكله أيضا، لا سيما إذا تم التثبيت عن طريق المطاط المرن وربما يتبادر للذهن أن ذلك الخطر يشابه خطر علاقة الملابس على ركاب المقاعد الخلفية.

غير أن المفاجأة كانت في اختبار التصادم حيث دار مشغل “دي.في.دي” حول مسند الرأس وصدم رأس الدمية الموجودة على مقعد الراكب الأمامي بقوة، ما قد ينجم عنه ارتجاج في المخ أو الإصابة بجروح شديدة، إذا ما استبدل هذا المشهد بآخر حقيقي.

ويمكن لحوامل الهواتف التي يتم تثبتها على الكونسول الأوسط أيضا أن تتسبب في إصابات في الساقين.

وهناك عقبات أخرى، وفق المختصين، حول عناصر الاستعمال ووحدات الكونسول الأوسط حيث يحذر رادماخر من استخدام الأجهزة التي يتم توصيلها عبر الكابل، لعدم إعاقة استعمال مفاتيح مقصورة القيادة.

17