الملح والتدخين مسببان رئيسيان لأمراض القلب

الخميس 2013/12/05
السجائر هي العدو اللدود للقلب والشرايين

القاهرة - نسبة كبيرة من الناس في المجتمعات العربية تعاني من أمراض القلب التي تهدد حياتهم، لذلك ينصح الأطباء دائمًا للوقاية ضد أمراض القلب، بالمواظبة على التمارين الرياضية، والعناية بالوجبات الغذائية، والابتعاد عن التدخين، وتقليل الملح الذي يتسبب في ارتفاع الضغط.

يقول الدكتور خالد سعيد استشاري أمراض وقسطرة القلب والأوعية الدموية: أن الوراثة تلعب دورًا هاما في الأمراض التي تصيب شرايين القلب. والامتناع عن التدخين لأضراره الكثيرة والمرعبة يخفف من خطر إصابة الشخص بالقلب أو السرطان، كما أن من يعاني من السكري أو الكوليسترول أو ضغط الدم المرتفع عليه أن يتابع علاجه بالدواء لما لهذه الأمراض من تأثير مباشر على صحة القلب.

وأشار إلى أن الزيادة في الوزن تسبب وتؤدي إلى الأمراض السابقة نفسها، وهي بدورها تؤثر على صحة القلب، وتكون نتيجة الإفراط في الأكل وقلة الحركة مع التوتر والشد العصبي الناتج من الضغط النفسي، جميعها تتجمع لتؤدي في النهاية إلى الإصابة بأمراض القلب، أي أن القلب يرتبط ارتباطًا وثـيقًا بباقي أعضاء الجسد يؤثر ويتأثر بها، لذا فالعلاج يحميه ويقلل من مخاطرها.

ويؤكد أطباء القلب أن المرضى بارتفاع ضغط الدم وأمراض شرايين القلب والكبد يحتاجون إلى تقليل كمية الملح والصوديوم في الطعام، كما أن الذين يتمتعون بصحة جيدة أيضًا عليهم التقليل من نسب الملح في الطعام؛ حتى يحافظوا على صحتهم في حالة جيدة؛ لأن الملح يعد عنصرًا أساسيًّا في الطعام ولا غنى عنه، لكن يجب اعتماد بدائله في أغلب الأحيان لتفادي الشر الذي يكمن وراء هذا القاتل ذي اللون الأبيض.

فقدان الوعي عند الاصحاء ربما يمثل اولى اشارات مشاكل القلب

ومن بدائل الملح يمكن استعمال الخل والليمون، كما توجد بعض الأعشاب التي تستخدم في الطهي تكون لها نكهة حامضة ويمكن الاستعاضة بها عن الملح، فنسب الملح المسموح بتناولها كما تشير منظمة الصحة العالمية يجب ألا تزيد عن 2400 ملّيغرام يوميًّا للفرد، ومعظم الأشخاص لا ينتبهون إلى الكميات التي يتناولونها من الصوديوم حيث تصل يوميًّا إلى 7000-8000 ملّيغرام، وهو ما يجعل الأطباء ينصحون الأشخاص الذين لديهم ضمن أفراد عائلتهم مرضى بالقلب أو بضغط الدم المرتفع ألا يتناولوا أكثر من 1500 ملّيغرام يوميًّا.

ولا تزال نسبة الإصابة بأمراض القلب أعلى بين الرجال عنها بين النساء على الرغم من أن نسبة التدخين في تراجع ملحوظ عند الرجال، وفي ازدياد عند النساء، ويتجلى ذلك في أن نسبة إصابة المرأة بأمراض القلب كانت ضعيفة منذ سنوات ليست بعيدة، ولكن الآن أصبحت مرتفعة وتواصل الارتفاع بنسق متسارع.

وللسجائر مخاطر كثيرة وتعد السبب الأول وراء ارتفاع عدد الوفيات في العالم، وقد أكدت الإحصاءات أن نسبة قتلى السيجارة في العالم العربي ارتفعت من 500 ألف عام 1955 إلى 2 مليون عام 1995.

ويشير الدكتور مجدي يعقوب، أستاذ جراحة القلب بالمعهد القومي للقلب والرئة بجامعة «إمبريال» البريطانية، ومؤسس مركز القلب بأسوان إلى أن المركز يسعى لإنجاز أبحاث علمية تحدد أسباب الإصابة بأمراض القلب ومن ثم تحديد علاجات مناسبة لها، مشيرًا إلى أن الأبحاث العلمية الجديدة أثبتت أن الاستعداد للإصابة بأمراض القلب تختلف من منطقة إلى أخرى

المرضى بارتفاع ضغط الدم وامراض الشرايين والكبد يحتاجون الى تقليل كمية الملح والصوديوم في الطعام

.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يعقوب على هامش المؤتمر الدولي الثالث لمركز أسوان للقلب، والذي استضافته جامعة برلين التقنية وشارك فيه الخبير الأميركي «روبيرت بونو»، والدكتور محمد صبحي، الرئيس السابق لجمعية القلب المصرية، وقال يعقوب: إن المؤتمر ركز من خلال أبحاثه على جلطات الشرايين غير المستقرة وأسبابها وكيفية حدوثها ومدى تأثيرها على المجتمع من كل النواحي.

وتدخل أثناء المؤتمر 15 خبيرًا أجنبيًا في مختلف فروع طب وجراحات القلب، كشفوا عن أهمية دراسة أمراض القلب بشكل إقليمي؛ لأن هناك سمات لكل شعب من شعوب العالم تختلف حسب التركيبة الجينية ومدى استعدادها للإصابة بالأمراض، بالإضافة إلى وجود عوامل بيئية قد تساعد على انتشار أو زيادة حدة أمراض دون غيرها.

وأوضح يعقوب، أن انخفاض سن الإصابة بأمراض القلب بين المصريين يرجع إلى عدم الاهتمام بممارسة الرياضة، وانتشار التدخين، والإكثار من تناول الوجبات الدسمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون، بالإضافة إلى قلة تناول الخضراوات والفاكهة.

ويقول الدكتور محمد صبحي عن مشروع «دعامة الحياة» الذي تتبناه الجمعية المصرية لأمراض القلب بالاشتراك مع وزارة الصحة، والذي يكفل علاج مرضى الجلطات القلبية الحادة خلال 90 دقيقة من حدوثها داخل مراكز مجهزة لاستقبالهم: «هناك 6 مراكز حالية ومن المتوقع أن يصل عدد المراكز إلى 22 مركزًا في مختلف محافظات مصر منها مركز أسوان، حيث تتوفر جميع التجهيزات والخبرات الطبية المطلوبة».

17