الملفات الشائكة على طاولة الاتحاد الدولي

الثلاثاء 2014/06/10
الضغوط تتزايد على الاتحاد الدولي

ساو باولو - سيكون ملف الانتخابات الرئاسية التي ستعقد بعد أقل من عام واحد وتحديدا يوم 29 مايو 2015 في زيوريخ، محورا أساسيا ضمن جدول أعمال مؤتمر “الفيفا” المقرر اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء.

تخيم الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتهامات بالرشوة التي تطال قطر للحصول على شرف استضافة كأس العالم 2022 بما أصبح يعرف بـ"قطرغايت"، على اجتماعات "الفيفا" في مؤتمره الـ64 المقرر، اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، في ساو باولو عشية افتتاح مونديال 2014 في البرازيل.

أما الملف الثاني المطروح على جدول أعمال مؤتمر “الفيفا” والذي سينصب المؤتمرون على دراسته، هو ملف الانتخابات الرئاسية التي ستعقد بعد أقل من عام واحد وتحديدا يوم 29 مايو 2015 في زيوريخ.

ولم يخف سيب بلاتر (78 عاما) أبدا رغبته في الترشح لولاية جديدة وهو الذي يملك رأس السلطة الدولية منذ عام 1998، مشيرا إلى أنه “جاهز للاستمرار في منصبه”. وحتى الآن تقدم مرشح واحد للرئاسة هو الفرنسي، جيروم شامباني، (55 عاما) الأمين العام السابق لـ”لفيفا”. ولا يملك هذا الدبلوماسي السابق وغير المعروف على الساحة الدولية، حظوظا كبيرة للظفر بمنصب الرئيس حتى أنه اعترف بأنه سيسحب ترشيحه في حال تقدم به بلاتر.

ويحقق “الفيفا” حاليا حول الظروف المثيرة للجدل في عملية منح تنظيم مونديالي 2018 لروسيا و2022 لقطر، وانتهى، أمس الاثنين، التحقيق الذي يقوده رئيس غرفة التحقيقات المدعي الفدرالي السابق في نيويورك مايكل غارسيا.

وسيكون غارسيا حاضرا في مؤتمر ساو باولو، حيث سيتدخل لتسليط الضوء على أنشطة لجنة الأخلاق المستقلة ولكنه لن يكشف عن النتائج لأنه إذا كانت مرحلة التحقيق انتهت أمس الاثنين 9 يونيو، فإن غارسيا أكد أنه بحاجة إلى ستة أسابيع لتقديم تقريره إلى غرفة التحكيم التابعة للجنة الأخلاق المستقلة عن “الفيفا” التي ستأخذ بعد ذلك كامل وقتها لترى أنها بحاجة إليه قبل إعلان نتائجها.

وينتظر الجميع الموقف الذي سيتخذه الفرنسي ميشال بلاتيني (58 عاما) رئيس الاتحاد الأوروبي أحد أقوى الوجوه في كرة القدم العالمية إلى جانب بلاتر.

وينتظر نجم يوفنتوس الغيطالي السابق شهر أغسطس المقبل للكشف عن نواياه. بين بلاتر وبلاتيني، دخلت “قطرغايت” مرة أخرى على الخط، حيث ملأت بعض الانتقادات واجهات بعض الصحف.

ففي حديث صحفي نفى بلاتر أية اتهامات بالرشوة لكنه في المقابل تطرق إلى “دفعات سياسية” بينها لفرنسا موجها سهامه إلى بلاتيني الفرنسي وعضو اللجنة التنفيذية الذي منح صوته لقطر.

حتى الآن، تقدم مرشح واحد للرئاسة هو الفرنسي جيروم شامباني (55 عاما) الأمين العام السابق لـ"لفيفا"

وكان بلاتيني محط اتهامات صحيفة “دايلي تيلغراف” البريطانية التي تحدثت عن اجتماع سري بينه وبين رئيس الاتحاد الآسيوي وقتها القطري محمد بن همام قبل شهر من تصويت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي الذي أجري في 2 كانون ديسمبر 2010 في زيوريخ.

وخلال المؤتمر الأخير في جزر موريشوس، كان بلاتيني من بين المؤيدين لمبدأ الحد الأقصى للسن داخل “الفيفا”، فيما عارضه بلاتر.

وتم تأجيل الفصل في هذه المسألة إلى مؤتمر ساو باولو وهو ما آثار حفيظة بلاتيني. ومن المحتمل أن تعرض المسألة للتصويت ولكن ليس من المستبعد أن يتم التطبيق النهائي لها العام المقبل، وفي هذه الحالة لن تكون الانتخابات المقبلة معنية بتحديد السن.

ووجه 3 رعاة من العيار الثقيل معتمدين من قبل “الفيفا” رسائل إلى المؤسسة الدولية بخصوص الملف القطري مطالبين بين السطور بضرورة وضع حد للسنوات الثلاث ونصف من الشائعات والاتهامات بالخروقات والرشاوى المتعلقة بمنح شرف استضافة مونديال 2022 وحتى مونديال 2018 المقرر في روسيا، حيث فتح الاتحاد الدولي تحقيقا في عملية التصويت التي جرت في الثاني من ديسمبر 2010.

وبعثت شركة اديداس الألمانية للتجهيزات الرياضية شريكة الاتحاد الدولي منذ 1970، برسالة إلكترونية أكدت فيها “نحن واثقون من أن هذا التحقيق يشكل أولوية الأولويات”.

وأضافت رسالة أديداس، التي مددت في نوفمبر شراكتها مع الاتحاد الدولي حتى 2030، “إن المضمون السلبي لهذا الجدل العلني ليس جيّدا لا لصورة كرة القدم ولا لصورة الفيفا وأيضا لا لصورة الشركاء”. من جانبها أكدت الشركة الأميركية فيزا، “نحن واثقون من أن الفيفا سيأخذ هذه القضية على محمل الجد، وسنستمر في متابعة التحقيق الداخلي”.

كما طالبت شركة سوني اليابانية الراعي الرسمي للمونديال بـ”تحقيق مناسب” من قبل “الفيفا”. وخفف الاتحاد الدولي على لسان مدير التسويق بفيفا، تييري فايل، من وطأة الضغوطات بقوله، “نحن على اتصال دائم مع شركائنا التجاريين بما فيهم أديداس وسوني وفيزا، وهذه الشركات الثلاث تثق 100 بالمئة في التحقيق الذي تقوم به لجنة الأخلاق التابعة للفيفا”. وأضاف، “رعاتنا لم يطالبوا بأي شيء غير موجود في التحقيق الذي تقوده حاليا لجنة الأخلاق”.

23