الملفات العالقة تقذف أوبك نحو مستقبل غامض في العام المقبل

الجمعة 2013/12/06
بغداد لا تتوقع أن تلزمها أوبك بحصة انتاج تقلص الإمدادات العام المقبل

فيينا – توقعات ارتفاع الانتاج وتراجع الطلب على نفط أوبك ينذر بصراع على الحصص إذا تراجعت الأسعار. يقول محللون إن الملفات العالقة الكبيرة التي ستواجه أوبك في العام المقبل تنذر بنزاعات كبيرة داخل المنظمة إذا ما ارتفع انتاج الدول الأعضاء في ظل تعليق العمل بنظام الحصص.

إلى أي مدى ستذهب السعودية لدعم الأسعار منفردة قبل ان تتجه لبقية اعضاء أوبك لمساعدتها في تحمل العبء؟

قد لا يبدو الأمر ملحا إذ يبلع سعر خام مزيج نفط برنت 112 دولارا للبرميل في الوقت الحالي وهو أعلى كثيرا من سعر مئة دولار الذي تفضله أوبك.

وفعلا انعكس ذلك على قرار أوبك تمديد العمل بسقف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل يوميا في النصف الأول من العام المقبل غير أن العراق وإيران، ثاني وثالث أكبر منتجي أوبك اوضحا انهما لن يشاركا في اي خفض جماعي للإنتاج إذا ما ظهرت حاجة لذلك العام المقبل.

وفي ظل تنامي انتاج النفط من الولايات المتحدة وسعي بعض الدول الأعضاء في أوبك لبلوغ طاقة الإنتاج الكاملة بعد أن خضعت لعقوبات وعانت من حروب لسنوات ربما تظهر الحاجة لاتفاق جديد بشأن حصص انتاج اوبك في اجتماع يونيو المقبل.

وقال مندوب في أوبك "السؤال ليس هل سيجري التخفيض بل متى؟". وأقر مندوب من دولة خليجية منتجة بذلك قائلا "ربما نتحدث عن خفض الإنتاج في غضون ستة أشهر".

وترى إيران والعراق أنهما حالة خاصة، بسبب الانتاج المفقود جراء العقوبات.

وقال وزير النفط الإيراني بيجان زنغنة إن بلاده سترفع الإنتاج الى أربعة ملايين برميل يوميا حين ترفع العقوبات حتى إذا نزل سعر الخام إلى 20 دولارا للبرميل.

وقال نظيره العراقي كريم لعيبي إن بغداد لا تتوقع أن تلزمها أوبك بحصة انتاج تقلص الإمدادات العام المقبل وأكد أن بلاده لن تخفض الانتاج مضيفا انه لا يرى سببا لذلك.

وبذلك يقع على عاتق المنتجين الرئيسيين في الخليج أي السعودية والكويت والإمارات مسؤولية خفض الانتاج، لكن النعيمي استبعد امكانية حدوث تخمة في المعروض من الإمدادات الإضافية العام المقبل. وقال "يأتي مصدر ويختفي آخر" مضيفا. وتابع إننا "نرحب بأن يطرح الجميع ما يستطيعون عرضه في السوق. السوق كبيرة وثمة الكثير من المتغيرات".

صراعات كبيرة قد تواجه أوبك العام المقبل

ويتوقع كثيرون الآن طفرة في انتاج الطاقة في الولايات المتحدة بفضل النفط الصخري لتضيف مليون برميل يوميا للعام الثالث على التوالي ليصل الانتاج إلى 12 مليون برميل يوميا.

ويتجاوز ذلك حجم نمو الطلب العالمي على النفط العام المقبل في سوق عالمية حجمها 90 مليون برميل يوميا ويتطلب أن تخفض السعودية انتاجها إلى تسعة ملايين برميل يوميا في منتصف العام المقبل. وكانت الرياض قلصت انتاجها بالفعل نصف مليون برميل إلى 9.7 مليون برميل يوميا من المستويات القياسية التي سجلتها قبل عام.

وقال مندوب لدى أوبك "ستكون السعودية مستعدة لخفض الانتاج إلى تسعة ملايين برميل يوميا ولكن ستحجم عن التخلي عن حصة أكبر من السوق بدون اتفاق جميع الاطراف في أوبك."

وقد تتعجب أسواق النفط من قدرة أوبك على خوص معركة بشأن الاجتماع المقبل او الذي سيليه في غياب سبب للجدل في الوقت الراهن.

ويقول بيل فارين برايس من بتروليوم بوليسي انتلجنس "يصارعون طواحين الهواء. لا يمكن ان تصل إيران بالإنتاج إلى أربعة ملايين برميل من جديد على الفور. وبالنسبة للعراق يشهد التاريخ الحديث بصعوبة بلوغ الأهداف".

11