الملف الأمني يتصدر زيارة رئيس الحكومة التونسية إلى الجزائر

الأحد 2016/10/09
الجزائر تعد شريكا اقتصاديا هاما لتونس

قالت دوائر مقربة من رئاسة الحكومة التونسية إن الملف الأمني والاقتصادي يتصدر زيارة يوسف الشاهد التي يبدأها الأحد من خلال سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع كبار المسؤولين إضافة إلى الرّفع من نسق العلاقات الدبلوماسية لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة.

وأعلنت رئاسة الحكومة التونسية أن الشاهد يؤدي الأحد زيارة إلى الجزائر يرافقه فيها وفد حكومي رفيع المستوى في مسعى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.

واستبق الزيارة قرار للحكومة التونسية بإلغاء ضريبة دخول الجزائريين إلى تونس والتي كانت أثارت جدلا واسعا في كلا البلدين.

ولم تقدم رئاسة الحكومة في بلاغ أصدرته بالمناسبة إيضاحات ضافية لا حول أهداف الزيارة ولا حول طبيعة ونوعية اللقاءات والمشاورات التي يجريها الشاهد مع المسؤولين الجزائريين.

غير أن المصادر المقربة من رئاسة الحكومة أكدت لـ”العرب” أن الشاهد سيبحث خلال العديد من اللقاءات السبل الكفيلة بإنعاش الاقتصاد التونسي من خلال الرفع من التعاون الاقتصادي وخاصة الزيادة في المبادلات التجارية.

وأكّدت نفس المصادر أن الملفّ الأمني سيتصدر أهداف الزيارة من خلال بلورة تصور مشترك بين البلدين يضع حدا لمخاطر الجهاديين الذين ينشطون بكثافة على الحدود متخذين من مرتفعات الجبال معاقل لهم.

وتعدّ زيارة يوسف الشاهد إلى الجزائر الأولى التي يقوم بها خارج تونس منذ توليه رئاسة الحكومة وهو ما يعني سياسيا أن تونس تولي أولوية لعلاقاتها مع الجارة الغربية.

وتعد الجزائر شريكا اقتصاديا هاما لتونس سواء من خلال المبادلات التجارية التي تشمل العديد من المجالات منها المنتجات الغذائية أو من خلال كونها تمثل سوقا سياحيا تراهن عليه البلاد في ظل الأزمة الاقتصادية.

وفي ظل المخاطر التي باتت تمثلها التنظيمات الجهادية كثفت تونس من تنسيقها الأمني والعسكري ماديا ولوجيستيا مستفيدة من تجربة الجزائر في مكافحة الجهاديين وقطع الطريق أمام تنقلهم بين البلدين.

وتوقعت المصادر المقربة من رئاسة الحكومة التونسية أن تفضي زيارة الشاهد إلى توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة تشمل الرفع من نسق التنسيق الأمني والعسكري والزيادة في حجم التعاون الاقتصادي خاصة فيما يتعلق بتنشيط المبادلات التجارية التي لم ترتق بعد إلى ما يصبو إليه البلدان.

2