الملف الأوكراني محور لقاء وزراء خارجية حلف الأطلسي

الخميس 2013/12/05
أوكرانيا لم تشهد احتجاجات ضخمة منذ 2004

بروكسل - التقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس الأربعاء نظراءه من دول حلف شمال الأطلسي «ناتو» في بروكسل لبحث التعاون بشأن قضايا من بينها تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، في محادثات عقدت وسط لوم واسع النطاق بسبب ضغط موسكو الملحوظ على أوكرانيا.

وشهدت أوكرانيا أكبر موجة احتجاجات، منذ ما يعرف باسم الثورة البرتقالية عام 2004، بعدما قررت الحكومة عدم توقيع اتفاق كان من شأنه تقريب العلاقات مع الاتحاد الأوروبي خلال قمة في فيلنيوس الأسبوع الماضي، في خطوة نسبت على نطاق واسع إلى التدخل الروسي. وقال دبلوماسي في الناتو، طلب عدم الكشف عن هويته، قبل المحادثات اليوم «هناك موقف سياسي عالمي، لا يمكن تجاهله، بعد فيلنيوس». وكان وزراء خارجية «الناتو» قد أصدروا الثلاثاء بيانا مشتركا يدين «استخدام القوة المفرطة» ضد المتظاهرين ويدعو «جميع الأطراف للإحجام عن الاستفزازات والعنف»، وذلك بعدما استخدمت الشرطة في أوكرانيا القوة لفض تجمع مؤيد لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي مطلع هذا الأسبوع.

ولم تدرج الأحداث في أوكرانيا رسميا على جدول أعمال محادثات اليوم في بروكسل، والمقرر أن تبحث تشدد رئيس الحكومة الروسي ديمتري ميدفيديف على ضرورة أن يعم الاستقرار والهدوء أوكرانيا. وذكرت مصادر إعلامية روسية، أن ميدفيديف شدد خلال استقباله اليوم النائب الأول لرئيس الحكومة الأوكرانية يوري بويكو، على «ضرورة أن يعم الاستقرار والهدوء أوكرانيا»، مضيفاً أن «موسكو وكييف تعتزمان إعادة تعاونهما الاقتصادي إلى طبيعته وتنشيطه في عدة المجالات».

وأضافت الوكالة أن بويكو يزور موسكو على رأس وفد حكومي بالتزامن مع زيارة يقوم بها وفد أوكراني مماثل إلى بروكسل لإعادة البحث في حيثيات الشروط التي وضعتها أوكرانيا للانضمام إلى اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وبالتالي إلى اتفاقية الشراكة الحرة مع أوروبا. وتتزامن هذه التطورات مع تواصل الاحتجاجات في الشارع الأوكراني على رفض الرئيس فكتور يانوكوفيتش التوقيع على اتفاقية الشراكة خلال قمة «الشراكة الشرقية» التي عقدت مؤخرا في العاصمة الليتوانية فيلنيوس.

5