الملف السوري على رأس أجندة قمة ثلاثية في جدة

الثلاثاء 2013/10/22
القمة الثلاثية.. بحث موقف عربي موحد من جنيف2

جدة- مثّل الملف السوري محور القمة الثلاثية التي انعقدت أمس في جدة وحضرها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الاجتماع بحث في مجمل الأحداث والتطورات التي تشهدها الساحات الإسلامية والعربية والدولية إضافة إلى آفاق التعاون بين الدول الثلاث.

ويأتي الاجتماع في سياق تنسيق المواقف العربية من تطورات الملف السوري بعد القرار الأخير لمجلس الأمن الذي اختصر الأزمة في تفكيك الأسلحة الكيميائية التابعة للأسد دون مراعاة مستلزمات الحل السياسي بمختلف جوانبه.

وأثار القرار استياء الرياض التي رفضت أن تتبوأ عضوية المجلس رغم انتخابها، وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اعتذر قبل ذلك عن إلقاء كلمة بلاده في اجتماعات الجمعية العامة بسبب ما تعتبره الرياض حيادا عن المهام التي تأسس من أجلها.

وكانت الخارجية السعودية أعلنت في بيان لها أنها لا تتحمس لعضوية المجلس "حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعليا وعمليا من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين".

وقال متابعون إن اجتماع جدة جاء لتأكيد دعم الموقف السعودي، والمساهمة في تحديد الموقف العربي من مؤتمر جنيف2 الذي لم تتضح بعد الأطراف المشاركة فيه، ولا الملفات التي ستطرح للنقاش، وهل سيخرج بقرارات فعلية أم هو لقاء يهدف إلى التسويق الإعلامي للتقارب الروسي الأميركي؟

وما يزال موقف المعارضة السورية، وخاصة الائتلاف الوطني الذي يحوز على دعم عربي، لم يتحدد بعد بخصوص المشاركة في المؤتمر بانتظار أن تتضح الصورة حول مدى جدواه وهل يقدر على دفع الأزمة باتجاه الحل، وخاصة موضوع رحيل الأسد الذي تضعه المعارضة شرطا رئيسيا لحضوره، وهو مطلب تدعمه دول عربية وخاصة من مجلس التعاون.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد أعلن عن تحديد يوم الثالث والعشرين من الشهر المقبل موعدا لعقد مؤتمر "جنيف 2".

ويقول المراقبون أن المعارضة السورية، مدعومة بالدول العربية، تنتظر توضيحات من الولايات المتحدة التي تتحمس للمؤتمر، عن مختلف الأسئلة السابقة، وخاصة عن حضور إيران في المؤتمر مع أنها طرف رئيسي في تأجيج الصراع السوري من خلال مشاركتها في المعارك إلى جانب القوات النظامية، فضلا عن مشاركة الميليشيات اللبنانية والعراقية التي تأتمر بأوامرها.

ويلفت المراقبون إلى أن دولا عربية صديقة لواشنطن لم تستوعب بعدُ التقارب الأميركي الإيراني غير المبرر الذي يضرب في الصميم العلاقات الأميركية العربية ويهدد مصالح واشنطن في المنطقة.

وما يزال الموقف الأميركي تجاه إيران يثير الأسئلة سواء في المنطقة العربية أو في الداخل الأميركي بسبب الغموض الذي يرافقه.

1