الملف الليبي ومواجهة الإرهاب تتصدران اجتماعات اللجنة الأفريقية للمخابرات

الأحد 2014/08/31
سيطرة الاسلاميين على ليبيا تثير مخاوف الدول الأفريقية

نيروبي- اختتمت بالعاصمة الكينية نيروبي، في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، اجتماعات اللجنة الأفريقية للمخابرات والأمن (سيسا).

وكانت محاربة الإرهاب والملف الليبي على رأس ما أوصت به اللجنة في اختتام أشغالها. وجاء في البيان الختامي الصادر عن قمة المدراء التنفيذيين لأجهزة المخابرات الأفريقية، أن “40 عضوا شاركوا في الاجتماعات بمن فيهم من مراقبين”.

ومن بين الدول العربية التي حضرت هذا الاجتماع مصر والجزائر اللتان تولتا شرح الوضع الأمني الذي تمر به الجارة ليبيا.

وتعد اللجنة الأفريقية للمخابرات والأمن أحد أذرع الاتحاد الأفريقي المعنية بالمعلومات الأمنية، وتضم في عضويتها كل أجهزة الأمن والمخابرات في الدول الأفريقية، ويتم الانتساب إلى عضويتها بعد التوقيع على اتفاقية العضوية، وينضوي تحت لوائها حاليا 46 جهازا أفريقيا.

وسمّى الاجتماع شيميلس وولدسميات (أثيوبي) سكرتيرا عاما جديدا للسيسا لمدة 4 سنوات خلفا للزيمبابوي إسحاق مويو، كما تقرر أن يعقد الاجتماع المقبل في غينيا الاستوائية، بحسب البيان الختامي.

وقرر المجتمعون في نيروبي “اعتبار الإرهاب التحدي الأكبر الذي يواجه القارة الأفريقية”، ملزمين كافة الأعضاء في اللجنة الأفريقية للمخابرات بـ”اعتبار أي هجوم إرهابي يحدث في أي بلد هو هجوم على الكل”، بحسب البيان.

وناشد البيان الختامي، الدول الأعضاء بـ”ضرورة تبادل المعلومات الاستخباراتية، ومشاركة ما يتعلق بأموال وتمويل الإرهاب”.

وفيما يخص الأوضاع في بعض الدول التي تواجه تحديات خاصة كجنوب السودان والصومال وليبيا وأفريقيا الوسطى وغيرها، طالب الاجتماع بـ”إيجاد برامج اقتصادية وتنموية وسياسية ودبلوماسية وتعزيز ذلك ببناء جيش ومخابرات لمجابهة تلك التحديات”.

وقال سيراز مبويو، المدير التنفيذي لجهاز المخابرات الكيني، والذي ترأس بلاده اللجنة الأفريقية لهذا العام، في تصريحات صحفية، مساء الجمعة، إن “الأوضاع في ليبيا منعت من تمثيلها في الاجتماعات”، مشيرا إلى أن “مصر قدمت تنويرا (إيضاحا) للاجتماع عن الأوضاع في ليبيا”.

وتشهد ليبيا وضعا أمنيا مترديا وخاصة في العاصمة طرابلس (غرب) ومدينة بنغازي (شرق) حيث تحاول مجموعات مسلحة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة، هذا فضلا عن مجموعات إسلامية متشددة أخرى، إفشال جهود البرلمان الليبي الجديد لتحقيق تسوية سياسية في بلاد أنهكتها الفوضى منذ 2011.

وتخشى الدول الأفريقية من تداعيات بقاء الوضع تحت سيطرة الإسلاميين في ليبيا وأن يتحول البلد إلى مركز لاستقطاب الجهاديين لشن هجمات ضدها وخاصة في تلك البلدان القريبة من حدودها وفي مقدمتها مصر والجزائر.

ولئن تشكل الأزمة الليبية تهديدا لأمن دول الجوار والدول الأفريقية ككل إلا أن هناك هواجس أمنية أخرى لا تقل خطورة منها سيطرة تنظيم بوكو حرام على مساحات من الأراضي النيجيرية وإعلانه ما يسمى “الخلافة الإسلامية، فضلا عن تمدد التنظيمات المتطرفة سواء كان ذلك في مالي أو الصومال.

يذكر أن مختلف هذه الهواجس كانت أيضا محور المؤتمر الأميركي الأفريقي الأول من نوعه والذي انعقد في واشنطن برئاسة الرئيس باراك أوباما، منذ شهر تقريبا، وضم العديد من الرؤساء الأفارقة.

وتبنى المجتمعون خلاله جملة من القرارات تصدرها قرار توحيد الجهود لمواجهة تنامي الحركات المتطرفة التي باتت تشكل تحديا إضافيا للمشهد الأفريقي.

2