الملكة إليزابيث تخشى على بريطانيا من الأمير تشارلز

الخميس 2015/02/05
هل تشهد بريطانيا أزمة داخل أروقة قصر باكينغهام

لندن - أثارت مؤلفة بريطانية بكتابها الحدث ضجة في المملكة المتحدة بسبب المزاعم التي ساقتها بشأن القلق الصامت داخل البلاط الملكي من نية الأمير تشارلز تغيير أسلوب الحياة الملكية عند توليه العرش والذي قد يتسبب في صدمة البريطانيين في المستقبل.

كشف كتاب جديد عن أن الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة تخشى أن يحدث الأسلوب المختلف للملكية الذي يخطط له ولي العهد الأمير تشارلز الوريث الأول للعرش بعدها، صدمة في بريطانيا.

ويزعم كتاب “تشارلز: قلب ملك”، بحسب ما ذكرته مؤلفة الكتاب في صحيفة “تايمز” البريطانية، أن شغف الأمير البالغ من العمر 66 عاما بتأييد قضايا غير عادية في بعض الأحيان أثار قلقا في قصر باكنغهام.

ويأتي نشر هذا الكتاب فيما تتأهب الملكة إليزابيث البالغة من العمر 88 عاما لتخطى فترة جلوس الملكة فيكتوريا في سبتمبر القادم لتصبح أطول ملوك بريطانيا مكوثا على العرش وبلا منازع باعتبارها الملكة الدستورية لست عشرة دولة من مجموع ثلاث وخمسين من دول الكومنولث التي ترأسها. كما ترأس كنيسة إنكلترا.

وحسب الكتاب الذي يتناول السيرة الذاتية لولي العهد فإن الأمير تشارلز يخطط عندما يحين دوره للجلوس على العرش لإدخال نموذج جديد يؤسس لنظام ملكي أصغر حجما، فضلا عن نيته فتح مقرات الإقامة الملكية لعموم الجمهور البريطاني.

كاترين ماير: قلق في قصر باكنغهام مع دخول حكم الملكة مرحلة الشفق الحتمية

وقالت كاثرين ماير مؤلفة الكتاب الذي ينشر على حلقات في صحيفة “تايمز” البريطانية “في الأروقة والغرف الخلفية والأجنحة الخاصة في قصر باكنغهام يزداد القلق مع دخول حكم الملكة مرحلة الشفق الحتمية على حد وصف أحد المطلعين على بواطن الأمور”.

وأضافت قائلة “فيما يخص تعريف دوره كولي للعهد أشار الأمير مرارا إلى استنباط صياغة جديدة لتعريف الملكية”، مشيرة إلى أن بعض أفراد الحاشية الملكية بل الملكة نفسها يخشون من أنه لا التاج ولا رعاياه سيقبلون صدمة النظام الجديد، على حد تعبيرها.

ويشير الكتاب أيضا إلى أن والد تشارلز الأمير فيليب مونتباتن دوق أدنبره من أشد المنتقدين للأمير ويعتقد أن ولي العهد سيكون مذنبا بارتكاب ما وصفه بـ”التصرف الأناني” في تقديم “أفكاره العاطفية” على واجباته الملكية.

ونقلت المؤلفة عن تشارلز نفسه القول “إنني فقط أتصدي لأصعب التحديات، أرغب في إثارة التطلعات وبعث الأمل من بين اليأس”.

ورفضت متحدثة باسم البلاط الملكي التعقيب على الكتاب، لكن متحدثة باسم أمير ويلز نشرت بيانا مفصلا قالت فيه إن ماير لم تحصل على فرصة إجراء لقاء حصري مع الأمير تشارلز ومؤكدة أن كتابها لا يعد سيرة ذاتية رسمية. وفي تعليق نادر على ما سيكون عليه الملك القادم قالت المتحدثة أيضا “يوصف دائما أنه يسبق عصره، الأدلة على هذا موثقة جيدا وتشمل ريادة العمل في المسؤولية الاجتماعية للشركات منذ مطلع الثمانينات وإظهار فوائد الزراعة العضوية وأيضا توفير سبل لمساعدة الشبان العاطلين عن العمل”.

كما أضافت المتحدثة التي لم يكشف عن اسمها قائلة “تتردد التكهنات منذ عقود بشأن الدور المستقبلي لأمير ويلز كملك لكنها ليست بالشيء الذي يستدعي أن نعقب عليه من قبل أو أن نعقب عليه الآن”.

ولكن العديد من العارفين بأسلوب الحياة الملكية في قصر باكينغهام ألمحوا إلى أنه لا يمكن للملكة أن تمنع من توريث العرش للأمير تشارلز مستقبلا إلى ابنه الأمير وليام دوق كامبريدج مباشرة بموجب الدستور الملكي إلا أنه يمكن أن تقوم بتلك الخطوة إذا ما تسببت الأميرة في إثارة البلاط الملكي ما قد يخلق أزمة دستورية أو أن يتنازل الأمير ويلز على العرش لابنه.

ويضطلع تشارلز أكبر أبناء الملكة اليزابيث والذي يجري تجهيزه منذ مولده ليصبح يوما ما ملكا بمسؤولياته في الحياة العامة لكن الأميرة ديانا زوجته الأولى التي توفيت في حادث سيارة بباريس في 1997 طغت على شهرته لسنوات.

وكان الأمير تشارلز قد تزوج في 2005 من كاميلا باركر باولز التي ستجلس يوما ما إلى جواره على العرش البريطاني وفقا لترتيب الولاية في قصر باكينغهام حسبما كتبت ماير.

12